أورتيجا وبراند ZARA العالمي

أورتيجا وسلسة ZARA العالمية

الأمل في الوصول هو السبب الدائم وراء السعي المستمر، فلولا وجود حلم النجاح وتحقيق الهدف لم نجد بين أيدينا الآن مجموعة من أشهر قصص نجاح لكبار رواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم، ودائمًا ما يولد النجاح من العناء والشقاء.

فالبدايات أن لم تكن صعبة لما كانت السبب في تحقيق رواد الأعمال أهدافهم وأصبحوا من النماذج التي يحتذى بها الجميع الآن.

فإذا نظرنا كثيرًا إلى بدايات العديد من أشهر رواد الأعمال نجد أن الفقر والمعاناة كانت السمة الغالبة في حياتهم على عكس ما هو ظاهر من ثراء ونعيم الآن.

ولعل هذا كان الدافع الأساسي والمحرك وراء النجاح والوصول.

وقصة النجاح التي نحن بصدد الحديث عنها اليوم ستتناول قصة حياة أحد رواد الأعمال الأشهر عالميًا وهو أورتيجا مؤسس ZARA العالمية.

والتي أصبحت حديث العالم بسبب شهرتها ومنتجاتها الرائدة في جميع الأسواق الدولية والمحلية.

ونستعرض أهم نقاط القوة والضعف في حياته التي أهلته للوصول إلى هذه المرتبة.

البداية عامل في متجر ملابس

ظروف اقتصادية صعبة، حياة معيشية قاسية، تدهور الحال.

كلها مشاكل واجهت أورتيجا في بداية حياته جعلته يترك دراسته وهو في الرابعة عشر من عمره.

ويلجأ للعمل في متجر ملابس من أجل مساعدة أسرته وتخفيف الأعباء المالية عنهم بعض الشيء.

وبالفعل بدأ وظيفته بالقيام بتوصيل الملابس إلى طبقة الأثرياء.

ولم يكن مجرد عامل يهدف لقضاء عمله وربح المال والانصراف للراحة.

فمنذ بداية عمله ووضع أورتيجا أمام عينه هدفًا واحدًا وهو أن يؤسس مشروع ملابس يساير الموضة العالمية.

مع مراعاة أن تكون هذه الملابس في متناول جميع طبقات المجتمع، وأن تكون مصدر دخله وثروته على المدى البعيد.

وهو ما جعله يسعى إلى تطوير مهاراته بشكل مستمر واكتساب المزيد من الخبرات.

الأمر الذي أهله في وقت قصير لأن يصبح مديرًا لأحد متاجر الملابس الشهيرة في اكورونا.

الصعود السريع

لم يكتفي أورتيجا عند حد الوصول إلى منصب المدير، بل اجتهد كثيرًا حتى أنه اتجه إلى التصنيع اليدوي.

وبدأ يستغل خبراته في تفصيل الملابس النسائية وبيعها بأسعار تناسب الجميع.

حتى أنه مع حلول عام 1963 في سن الـ 27 عامًا تمكن من افتتاح أول مصنع له.

وظل يتولى مهمة توزيع منتجاته على كبرى المتاجر في جميع أنحاء إسبانيا، إلى أن جاءت نقطة التحول الحقيقية في حياته.

كلمة السر في حياة أورتيجا ZARA

شهد عام 1975 انطلاق علامته التجارية ZARA، والتي نجحت في تحقيق المعادلة الصعبة التي طالما حلم بها الجميع.

وهي توفير الموضة بأسعار في متناول الجميع، وهو ما ساهم في انتشارها بسرعة كبيرة وشهرتها التي أدت إلى نجاحها وإقبال الكثيرين عليها.

حتى أصبحت من العلامات التجارية المشهورة في أسبانيا.

في عام 1985 وبالتعاون مع زوجته نجح أورتيجا في تأسيس مجموعة Inditex .

وهي العلامة التجارية الأم التي يندرج تحتها جميع العلامات التجارية الأخرى مثل ماسيمو ديوتى”، و”بول ان بير”.

ولاقت نجاح كبير بسبب تلبيتها لجميع أذواق الفئات والطبقات المختلفة، ووسع أورتيجا من نشاطه.

حتى أنه قام بافتتاح المتجر رقم 100 الخاص به وتوالت نجاحاته بشكل كبير.

وذاع صيته في كبرى المدن الأسبانية بعد تمكنه من شراء مبان في أفضل شوارع مدريد وبرشلونة.

كل هذا كان السبب وراء شهرة أورتيجا التي بلغت جميع دول العالم مع انتشار علامته التجارية.

حتى تم تصنيفه كأغنى رجل في إسبانيا وأوروبا حتى نهاية عام 2015.

وبلغت ثروته بـ65 مليار يورو، مما جعله يتربع على عرش قائمة أغنى رجال العالم حينها، وسطر اسمه من حروف من ذهب في التاريخ.


اترك تعليقاً