ابن سينا أمير الطب

ابن سينا أمير الطب

ابن سينا عند الرجوع بالزمان للوراء بعض الشيء والدخول إلى التاريخ لمعرفة الكثير عن أسراره والتطلع إلى المزيد من الأسماء التي أثرت فيه كثيرًا نجد كم هائل من العلماء المسلمين الذين نجحوا في إحداث الفارق ووضع بصمة تدوم لمئات السنين.

نظرًا لما قدموا من أبحاث واكتشافات مذهلة كانت سببًا في تخليد أسمائهم مدى الحياة.

ليس فقط هذا بل كانت سببًا في إنقاذ البشرية من الهلاك.

ومجال الطب من المجالات الهامة التي يتوقف عليها حياة البشرية.

حيث أنه يساعد في إنقاذ حياة الكثيرين من الموت وعلاجهم من الكثير من الأمراض التي قد تفتك بهم وتنهي حياتهم.

وعند التطرق إلى عالم الطب لا يمكننا التغافل ابن سيناء أمير الأطباء كما يلقبه الكثيرين.

والذي أحدث فارقًا ملحوظًا في الطب لا يمكن إنكاره.

من هو ابن سينا

هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا من أشهر علماء المسلمين الذين ذاع صيتهم في العصور الوسطى لبراعته وتفوقه الذي لفت الجميع إليه.

ولد ابن سينا في بخارى في أوزبكستان عام 980 م، وكان يعُرف منذ صغره بالذكاء والبراعة حيث أنه تلقى تعليمه على يد والده.

وتمكن من حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو في سن العاشرة، وكان ماهرًا أيضًا في حفظ الشعر وتميز بذاكرته القوية.

بدأ دراسة الطب وهو في سن مبكر حيث كان عمره 13 سنة وتمكن من إتقان المجال ببراعة لا مثيل لها وهو في سن 16 عام.

وبدأ بالفعل ممارسة المهنة على الفور، وخلال ذلك الوقت تمكن من الدراسة والمعرفة على يد نخبة من علماء المسلمين.

حيث تنبأ له الكثيرين بمستقبل عظيم في مجال الطب لما أظهره من تفوق ونجاحه في تعلم كل شيء بشكل سريع.

إنجازات ابن سينا في الطب

كما أشارنا في السابق إلى أن ابن سينا كان من العلماء الذين ذاع صيتهم في سن مبكر.

فمع بلوغه لسن 21 عام بدأ يتجه إلى تأليف الكتب ليس فقط في الطب الذي برع فيه، ولكن في عدة مجالات أخرى مثل:

الفلسفة، علم الفلك، وعلم النبات، وعلم الحيوان، والأرصاد الجوية، وعلم النفس.

ومع وفاة والده بدأ ابن سينا في التنقل والتجول بين المدن المختلفة ليعلم الناس الطب وينفعهم بالمجال.

وعلى مدار حياته كان له الكثير من الإنجازات في العلم عامة والطب بصفة خاصة، والتي منها:

  • إليه يرجع الفضل في اكتشاف وتوضيح دور الهواء الفاسد وأثاره في نقل الأمراض، حيث أنه يحتوي على جراثيم كثيرة تصيب الإنسان بالأمراض المختلفة.
  • نجح في وصف وشرح العضلات الخاصة بالعين بشكل دقيق.
  • تحدث عن أهمية ممارسة الرياضة للجسم، وتحدث عنها على كونها حركات طبيعية إرادية تقوم في الأساس على التنفس المتتابع.
  • خصص ابن سينا جزء كبير من اهتماماته لدراسة بعض الأمراض ومعرفة أسبابها وطرق علاجها ومنها:

السُل الرئوي، والشلل الدماغي، والتهاب السحايا، والسكتة الدماغية لوعيه التام بخطورة هذه الأمراض.

  • أول من نجح في التميز بين أسباب المغص الذي يشعر به الإنسان نتيجة مشاكل المثانة، والمغص الكلوي، وتحدث عن طريقة استخراج الحصوات التي توجد في كلًا منهما.
  • لم يكن تركيز ابن سينا قاصرًا فقط على العلاج العضوي ومعرفة الأمراض التي تصيب الجسد، بل أولى اهتمامًا كبيرًا بالأمراض النفسية.
  • حرص على تطبيق العلاج النفسي وأثره في آلام الأعصاب، واهتم كثيرًا بتقديم العلاجات النفسية للكثير من المرضى ومعرفة أسباب المشاكل الخاصة بهم.

مؤلفات ابن سينا

ألف ابن سينا نحو 450 كتابًا، منهم 150 في مجال الفلسفة و40 فقط في الطب.

هذا بالإضافة إلى كتبه عن علم النفس، والجيولوجيا، والرياضيات، وعلم الفلك، والمنطق، ومن أبرز أعماله كتاب الشفاء.


اترك تعليقاً