التسويق الخدمي أنواعه ومراحل تطوره وعلاقته بالمزيج التسويقي

التسويق الخدمي

عرف التسويق الخدمي تقدمًا ملحوظًا في الوقت الحاضر، بعد فترات طويلة من عدم الاهتمام من قبل الاقتصاديين، حيث كانوا يعتبرونه غير مثمر بالمقارنة بالمنتجات الملموسة، ولكن جاءت اعترافات الخبراء بعد ذلك بأنه لولا وجود الخدمات المقدمة من قبل الأشخاص، لما أمكن تقديم المنتج الملموس للجمهور.

ما هو المنتج الخدمي؟

هي مجموعة من الأنشطة الغير ملموسة، تهدف إلى إشباع حجات المستهلكين، بحيث تكون الخدمة هي المنفعة بحد ذاتها، وتكون إما بغرض خدمي أو ربحي.

خصائص التسويق الخدمي

  • الخدمة غير ملموسة:

تعتبر الخدمة نشاط غير ملموس، ليس له وجود مادي، لذلك لا يمكن تقيمها بناءًا على تقييم محسوس.

  • عدم القابلية للتخزين:

لا يمكن تخزين الأنشطة الخدمية مثل الحجوزات الخالية في الفنادق أو السينما أو المسرح لا يمكن تخزينها والاستفادة بها في وقت آخر.

  • لا يمكن إصدار الأحكام على جودة الخدمة إلا بعد استهلاكها.
  • الخدمات لا يمكن نقل ملكيتها، لذلك يقتصر توزيعها على الوكلاء والسماسرة.
  • صعوبة تطبيق الأفكار الجديدة على مجال الخدمات، لأن ذلك يتطلب تكاليف باهظة الثمن.
  • يوجد صعوبة كبيرة في الاتصال بالعملاء، فخاصية الخدمات الغير ملموسة تجعل الأمر صعبًا في الاتصال بالعملاء، وخلق صورة ذهنية جيدة لديهم.
  • يختلف الطلب على الخدمات من وقت لآخر، حيث أن الاقبال على حجوزات الفنادق يختلف من الصيف إلى الشتاء، كما تختلف أيضًا أوقات ارتياد الجمهور على السينما والمسرح.

أنواع التسويق الخدمي

  • تسويق الخدمات المصرفية:

تتوافر في البنوك ومكاتب البريد، وتتعلق بتوصيل الخدمات المصرفية للعملاء في المكان والتوقيت المناسب، مثل شهادات الاستثمار والائتمان، والتسهيلات و القروض.

  • تسويق الخدمات الثقافية:

تتعلق بالجوانب الثقافية والإعلانات التي تقدمها المكتبات ودور النشر وكذلك المعارض الثقافية والفنية.

  • تسويق الخدمات السياحية:

وهي الخدمات التي تقدمها الفنادق والقري السياحية من عروض وخصومات للمستهلك، وكذلك اظهار مميزات وايجابيات الخدمة المقدمة.

  • تسويق خدمات الطيران:

يعتبر من أهم أنواع التسويق الخدمي، حيث ساهم في زيادة أرباح شركات الطيران، وتجنب حدوث خسائر مستقبلية، بالإضافة إلى العمل على تقديم خدمات جيدة  للمستهلك.

  • تسويق الخدمات الصحية:

توجه الخدمات الصحية اهتمامها نحو المريض بدلًا من الخدمة نفسها، وبدأت عملية تقسيم السوق بناءًا على نوع المرض، السن، المهنة، والحالة الاجتماعية.

مراحل انتشار التسويق الخدمي

  • مرحلة الزحف: اهتم الخبراء في هذه المرحلة بفصل التسويق الخدمي عن غيره من فروع التسويق الأخرى، حيث عملوا على وضع نظريات تفسر أنشطة المؤسسات الخدمية بدقة.
  • مرحلة السير المتسارع: بدأ الاهتمام بالتسويق الخدمي بشكل متزايد، حيث بدأ وضع أسس العلاقة بين الأفراد والتسويق، والقائمين على العملية التسويقية.
  • مرحلة الجري السريع: شهدت هذه المرحلة تطورًا كبيرًا في مجال التسويق الخدمي، فقد بدأ الاهتمام بحل مشكلات المؤسسات الخدمية، كما أصبح التسويق الخدمي محط اهتمام أفراد المجتمع، فبدأت تظهر اعلانات الخدمات، العروض، بالإضافة إلى تقديم كتب مستقلة عنه، وتدريسها في الجامعات والمعاهد.

عناصر تسويق الخدمات

يتكون مجال التسويق الخدمي من عدة عناصر جوهرية، تتلخص في:

  • العملاء: هم المستهلكون الذين يتلقون الخدمة ويهتمون بشرائها، ومن دونهم لا يوجد أهمية للخدمة.
  • مقٌدم الخدمة: هو الشخص الذي يقتصر دوره على تقديم الخدمة إلى العملاء.
  • العناصر الفيزيائية: وهي المواد التي تساعد على تقديم الخدمات سواء كانت تتعلق بالعميل أو مقدم الخدمة أو بيئة العمل.
  • التنظيم: هي المراحل التي تمر بها الخدمات حتي تصل إلى المستهلك بصورتها النهائية.
  • الخدمات: هو نتيجة التفاعلات بين مقدم الخدمة والعميل والعناصر الفيزيائية.

المزيج التسويقي للخدمات

تركز استراتيجية تسويق الخدمات على قدرة المنظمة في الحصول على ميزة تنافسية لخدمة معينة، ومن الضروري أن يتبع رجل التسويق استراتيجية مناسبة تساعده في تحديد الخدمة التي يحتاجها العميل، وتشبع احتياجاته.

يعتمد المسوق على عناصر المزيج التسويقي في وضع الخطط والاستراتيجيات لتنفيذ وظيفة التسويق على الوجه المطلوب، وتتمثل تلك العناصر في 7 نقاط :

  • المنتج.
  • السعر.
  • المكان.
  • الترويج.
  • المكان.
  • الأفراد.
  • الدليل المادي.
  • العملية.

مشكلات تسويق الخدمات

يواجه تسويق الخدمات بعض المشكلات نتيجة الخصائص التي تتميز بها الخدمات مقارنة بغيرها من المنتجات الملموسة، ومن هذه المشكلات:

  • صعوبة التمييز بين أدوار التسويق والتشغيل، بسبب ارتباطهما معًا.
  • صعوبة إخضاع الخدمات لمعايير دقيقة عند الحكم على جودتها.
  • عدم الاهتمام الكافي بتقديم بحوث جديدة خاصة بالتسويق الخدمي.
  • عدم توافر كوادر مؤهلة كافية للعمل في مجال التسويق الخدمي.

اترك تعليقاً