أهمية الفكر الاقتصادي ومراحل تطوره

أهمية الفكر الاقتصادي ومراحل تطوره

لا شك أن الاقتصاد أصبح المتحكم الأساسي في جميع نواحي الحياة هذه الآونة.

فهو العامل الأول في صعود دول وهبوط دول أخرى، وهو المسئول عن تحقيق كم هائل من الأهداف لا يمكن حصرها.

و الفكر الاقتصادي جزء لا يتجزأ من ثقافة وتعامل جميع دول العالم، لذا أصبح محط أنظار الجميع.

مفهوم الفكر الاقتصادي

الفكر الاقتصادي هو أحد أهم أقسام علم الاقتصاد الذي يختص بدراسة كافة التطورات التي تحدث في الاقتصاد، والنظرية الاقتصادية بشكل خاص بأقسامها الكلي والجزئي.

التعريف الثاني الذي يمكن إطلاقه على الفكر الإقتصادي بأنه مجموعة من الدراسات تهتم في المقام الأول بمتابعة الخطوات البشرية التي تستخدم في البحث عن القوانين الاقتصادية واكتشافها.

ويتم ذلك من خلال دراسة أبحاث وآراء العُلماء حول ظواهر الاقتصاد المادية منذ بداية الفكر الاقتصادي ومتابعة تطوره على مر العصور.

الفكر الاقتصادي أيضًا اهتم بشكل كبير بالتعامل مع المفكرين، والنظريات المتعلقة بعلم الاقتصاد، وخاصةً ما يعُرف بالاقتصادي السياسي، وتضمن هذا الفكر العديد من مدارس الفكر الاقتصادي المختلفة.

مراحل تطور الفكر الاقتصادي

  • الفكر الإقتصادي البدائي

وهو الذي تزامن وقته مع ظهور الحضارات القديمة الأولى، مثل الهندية والإغريقية والرومانية والصينية حتى الوصول إلى الحضارة العربية.

هذا وشهدت هذه الفترة ظهور العديد من المفكرين والفلاسفة الذين ساهموا في تشكيل ملامح الفكر الاقتصادي ومن أبرزهم:

أرسطو، وابن خلدون، الذين ساهموا بشكل كبير في وضع قواعد علم الاقتصاد.

  • الفكر الإقتصادي الكلاسيكي

والذي ساهم من خلاله الاقتصادي آدم سميث بكتابه ثروة الأمم في جعل علم الاقتصاد واحدًا من أشهر العلوم.

واهتم بدراسة حاجات الأفراد والأيدي العاملة، والعوامل الإنتاجية والأراضي، وأوضاع الأسواق.

  • الفكر الإقتصادي الماركسي

والذي تعود أصوله إلى المفكر ماركس، ويهتم اقتصادها بتحقيق العدالة والمساواة بين الأفراد في الموارد الاقتصادية.

حيث ركز على عدم وجود أي مُلكية فردية للأملاك والعناصر الإنتاجية، وهو ما ساهم في قيام طبقة العمال بالثورة على المالكين.

  • الفكر الاقتصادي الكينزي

والذي اعتمد بشكل كبير على نظرية المُفكر وعالم الاقتصاد جون كينز، وركز هذا الفكر على دراسة أقسام الاقتصاد العام والخاص.

وشجع هذا الفكر على تدخل الدول بمجموعةٍ من المجالات الاقتصادية، ومن هنا ساهمت كافة الاتجاهات الخاصة بالاقتصاد الكُلي في تحديد السلوك الفردي ضمن الاقتصاد الجزئي.

  • الفكر الإقتصادي الإسلامي

والذي قامت مبادئه في الأساس على أصول العقيدة الإسلامية، واهتم عدد كبير من علماء المسلمين بتقديم كتب عن جميع الأمور الاقتصادية.

سواء ما يتعلق بالخراج أو ما عرُف بعد ذلك باسم الضرائب، وسعر الصرف الخاص بالنقد، وتكاليف الإنتاج، ومن أبرز علماء الاقتصاد المسلمين يحيى بن آدم، والفارابي، والمقريزي.

أهمية دراسة الفكر الاقتصادي

على الرغم من اختلاف الكثير من العلماء حول أهمية الفكر الإقتصادي وأهمية دراسته.

حيث رأى بعض العلماء عدم وجود أي جدوى من دراسة الفكر الإقتصادي بسبب كثرة الأخطاء به على مر العصور المختلفة.

إلا أن هناك فئة ليست بقليلة ترى وجود الكثير من الفوائد التي تعود على الفرد والمجتمع من جراء دراسة الفكر الإقتصادي، ومن هذه الفوائد:

  1. معرفة طبيعة ارتباط الفكر الإقتصادي والأفكار الخاصة به بجميع العصور القديمة، وما شهده من تطورات.
  2. دراسة الفكر الاقتصادي يساهم بشكل كبير في معرفة أصول علم الاقتصاد وكيفية نشأته.
  3. التعرف على أهمية ودور الفكر الإقتصادي في بناء وإعداد الأنظمة السياسيّة والاقتصادية للدول.
  4. المساعدة على فهم النظريات و الأفكار الاقتصادية المعاصرة، وهو ما يساهم في تكوين العقلية العلمية.
  5. التفكير السليم الذي يساهم في الوصول إلى الأحكام المتوازنة.

اترك تعليقاً