تربية الأبناء

كيف نربي أولادنا

تربية الأبناء

كيف نربي أولادنا بطريقة سليمة أم لا؟ سؤال نطرحه على أنفسنا، فنحن نعيش في زمن صعب، كل شيء أصبح أكثر تعقيدًا عن ذي قبل، نخاف أن نرتكب الأخطاء، لقد كانت مهمة أهلنا أسهل لا يشعرون بتعذيب الضمير أو بالذنب

هل تأذن لي أن أذهب إلى هذا الحفل؟ …. لا لماذا ؟

لأني قلت ذلك….. كيف نربي أولادنا بطريقة سليمة؟ يجب أن نضع أيدينا على مواطن الضعف والقوة في الأسلوب المتبع معهم، التساهل أم التسلط والاستبداد أيهما أصح؟ مشاكل أسرية تتعرض لها كل أسرة سنحاول أن نجد لها حلًا.

كيف نربي أولادنا

  • لقد كان كل شيء أبسط، التفكير في التربية لم يكن جزءًا من حياتهم، لا يستطيع الود أن يعبر عن رأيه، يدافع عن نفسه، يعارض الأكبر سنًا مهما كانوا على خطأ، أما في الواقع الحالي فالأهل يعيشون بواقع مختلف.
  • البحث عن تركيبة لحل مهمة تربية الأبناء المعقدة، يريدون طريقة مباشرة للتعامل مع الطفل، وكأن التربية وصفة طعام بسيطة في كتاب طبخ، كيف نربي أولادنا بصورة سليمة؟ تجنبوا الوصفات الدقيقة، فليس كل طفل كالآخر، يجب أن نضع في حسباننا الفروق الفردية وطباع كل طفل وما يتناسب معه.

نرتكب الأخطاء دون قصد منا:

من النادر أن تجد شخصًا يقرر عن وعي إيذاء أبنائه، فنحن نرتكب الأخطاء بسبب جهل منا وقلة معرفة من جانبنا، ومع أننا نحلم بإيجاد وصفة لتربية الأطفال، وعندما نريد رمي القديم واستبداله بالجديد.

نأمل أن تكون لديك القدرة على:

وداعًا للتسلط والاستبداد الذي عايشناه من أهلنا، لا نريد الصدمات النفسية لأبنائنا، نريد أن نربي أولادنا بأسلوب أفضل ومتساهل فإن النتيجة أن الولد الذي كان مدلل في الماضي استثناء أصبح اليوم هو القاعدة.

  • من خلال هذا التضخم الحاصل بين الاستبداد والتساهل نحن بحاجة على إيجاد توازن، واكتشاف طرق جديدة طريق به خطان: خط يحترم فيه الأهل الأولاد، وخط يحترم فيه الأولاد الأهل.
  • نحن بحاجة إلى إيجاد طريق من الاحترام المتبادل، العمل على إرشاد الطفل بمحبة وحزم، وتقديم لأولادنا دعم من شخص راشد ذي سلطة.

التربية المتسلطة وآثارها

في العائلات التي تتسم بالنظام الاستبدادي على الطفل أن يعرف الحدود ويعرف عواقب أفعاله إذا رفض أن يطيع الأوامر، يمارس الأهل حقوقهم في توجيه أطفالهم دون الخوف من أن يتم انتقادهم من الآخرين مما أعطى لهم هذا حق السيادة الحصرية على حياة أبنائهم.

طفل عادي ليس له شأن مشاعره مهملة:

الطفل بالنسبة لهم شخص غير ذي شأن لا يعطي رأيه، لا يتخذ قرار، ومشاعره شيء مرفوض ومهمل.

يعتقد الأهل الذين يمارسون هذه الطريقة أنهم بهذا يهتمون بالطفل ويعطون الأولوية لصالحه وسعادته، لم يكن على الطفل إلا أن يلعب ويترك للراشد الاهتمام بحاجاته النفسية، لم يطلب منه التأقلم والتكيف فهما أمران يسببان الضغط النفسي.

الضرب أسرع وسيلة خاطئة في التربية:

  • الأهل بهذه الطريقة لا يفكرون في التأثيرات التي تخلفها تصرفاتهم في أولادهم، ولكي يحققوا غاياتهم يتعرض الطفل للضرب والإذلال فالغاية تبرر الوسيلة..
  • وهناك المدارس التي تستعمل هذه الطريقة الديكتاتورية بالتعليم، فعلى الطفل أن يتعلم مهما كان الثمن الذي سيدفعه حتى يتحقق هذا الهدف، فقد يتحقق عن طريق السخرية أو الإذلال أو الضرب لا يهم…. المهم الحصول على درجات عالية.

ترى الأهل يتقبلون سوء المعاملة هذه، لا مشكلة يمكن معالجة الأمر فإذا ترك تصرفهم عواقب نفسية وخيمة فلا يقوم الأهل بمعالجة مشاكله النفسية لاحقًا.

التساهل المفرط وعواقبه:

كيفية تربية الأبناء 

لا يوجد لدي أدنى فكرة كيف أربي أولادي لكنني لن أرتكب الأخطاء التي ارتكبها أهل معي، هذا ما يفكر به معظم الأسر في عصرنا هذا، وخصوصًا من تعرض لنظام استبدادي، فقرروا عدم معاملة أولادهم كما عوملوا، وانتقلوا لطرف آخر.

فبدلًا من الاستبداد الذي عانوا منه، أصبحوا متساهلين بصورة مفرطة، قد يبدو الأهل المتساهلون موجودين جسديًا إلا أنهم غائبون عاطفيًا، ينظرون دون أن يروا طفلهم الذي يعرف أنه حر يفعل ما يشاء وما يريده دون قيد.

التربية الواعية لأبنائي 
  • كيف نربي أولادنا بطريقة سليمة؟ علينا أن نأخذ بعين الاعتبار ألعاب الأولاد في سن رياض الأطفال والتي تغيرت، في الأطفال يطبقون ما يرونه في برامج الراشدين التلفزيونية ويشاهدون أفلامهم، ويجلسون أمام الكمبيوتر.
  • كما يجب ألا نعامل الطفل كراشد، فنحن نلغي طفولته وتشوهها، ونقصر من عمرها ثم نعبئها بالخوف والقلق، قد يكون الأطفال أذكياء جدًا بحيث يفاجئونا أحيانًا بملاحظاتهم الذكية، لكن هذا لا يعني أنهم قادرون على إدارة حياتهم أو أنهم يملكون النضج المطلوب لاتخاذ القرارات.

حاضر الطفل ومستقبله:

  • لا يعني المستقبل شيئًا للطفل الصغير الذي يعيش الحاضر الأبدي، لكن عندما يكبر يتسع حقل رؤيته لكي يحتوي الماضي والمستقبل.
  • لهذا ليس من المنطقي أن نعلم الطفل التاريخ أو الجغرافيا على سبيل المثال قبل سن الثامنة أو التاسعة لأنه سيردد مثل الببغاء مفاهيم لا يستطيع أن يستوعبها.

تجنب الاستعجال واعطهم العناية والوقت الكافي للنمو نفسيًا وبدنيًا:

  • الاستعجال من الأمور التي يجب تجنبها، فالحياة ترتبك وتضطرب ونصبح تعبين وسريعي الغضب، وتفوتنا التسلية والاستمتاع بالحياة، نخسر التواصل مع من نحب، وتصبح الحياة بلا جدوى.
  • إن ثمن العجلة باهظ جدًا، يجب أن نوفر الوقت والمساحة اللتين يحتاجهما الطفل حتى يكبر، وقت ومساحة ليلعب ويكتشف ويستمتع.

لكي نعرف كيف نربي أولادنا جيدًا يجب أن نعطيهم العناية والوقت لكي يكونون قادرين على النمو نفسيًا وجسديًا، حتى يستطيع طفلك تنمية قدراته لأقصى حد.

التغذية الجيدة والتدريب على الثقة بالنفس:

  • الطفل الذي يتغذى جيدًا ويرتاح جيدًا هو طفل سعيد ومستريح.
  • نحن بحاجة إلى تعلم الحب والثقة بأنفسنا بحيث يستطيع أولادنا أن يتعلموا منا الحب والثقة بأنفسهم أيضًا.
  • عندما نُتخم طفلنا بالمعلومات لكي نتمكن من التباهي بذكائه أمام العالم لتعرضه كجائزة، نحن بهذا نجعل نموه وتطوره يفتقران إلى الاندماج، نجعله مثقل بالمعرفة العديمة الجدوى التي تعيقه ولا تفيده.

التربية الواعية هي التي تقوم على توقعات واسعة الأفق وحب غير مشروط:

  • كيف نربي أولادنا؟ نتجنب المقارنة بين الأولاد والتي ينشأ عنها الحسد والغيرة والوقاحة، أي نحترم الاختلاف عند جميع أولادك.
  • التربية الواعية هي عبارة عن تقدير الذات والتربية بحب، تصحيح الأخطاء دون أذى فينبغي أن نتقبل الطفل ونرفض تصرفه فقط فهذا سر تصحيح أخطاء أولادنا.
  • تجنب مسألة الولد المفضل، فهذا يولّد الشعور بالاستياء والمنافسة والحسد داخل العائلة، ويدمر العلاقات بين أفراد العائلة.
المراجع : تربية الأبناء  –  تربية الابناء

اترك تعليقاً