تطور الفكر الإداري …. أهم مبادئه وأبرز المدارس الخاصة به

تطور الفكر الإداري .... أهم مبادئه وأبرز المدارس الخاصة به

الفكر الإداري هو مصطلح شائع ومتداول عبر مختلف العصور، وقد بدأ منذ نشأة الدولية الإسلامية بهدف الاهتمام تولي مسئولية المسلمين ورعاية أمورهم، وتأدية الواجب نحوهم.

وأكد على ذلك الحديث النبوي الشريف: (كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسئول عن رعيّتِه)، وهو ما يوجه الفكر الإداري في الإسلام إلى الرعاية والولاية بالمقاييس الشرعية.

أما المقصود بالفكر الإداري في اللغة هو تقديمَ العون للغير، من خلال الترتيب والتنظيم من أجل تحقيق أهداف معينة عادةً ما ترتبط بالمؤسسات.

من حيث فلسفة وأهداف المؤسسة، الطرق والوسائل المستخدمة في العمل، الإشراف على كل الأنشطة والفعاليات، مع ضرورة مراعاة العلاقات بين المؤسسة والبيئة المحيطة ومدى تكاملها.

وتكمن مهمة الفكر الإداري في المقام الأول هنا في الربط والتنسيق ما بين الموارد البشرية والموارد المادية والآلات في أي مؤسسة، والتنسيق الجيد بينهم من أجل تحقيق الأهداف المطلوبة للارتقاء بالمؤسسة والفرد والمجتمع بأكمله.

تطور الفكر الإداري

تطور الفكر الإداري هو التطور المرتبط بعلم الإدارة، ويعتمد في تطبيقه على العديد من النظريات الفكرية الإدارية.

مثل النظرية الكلاسيكية، والعلاقات الإنسانية، والنهج السلوكي، هذا كله إلى جانب التطور الذي يحدق في كلًا من الإدارة العلمية، والوظائف والعمليات الإدارية.

وهناك العديد من المدارس الفكرية التي ساهمت في تطور الفكر الإداري عبر العصور، وأدت إلى ظهور العديد من أساسيات علم الإدارة.

مدارس تطور الفكر الإداري

نظرًا لأهمية الفكر الإداري على مر العصور أهتم عدد كبير من العلماء والمفكرون بدراسة هذا الفكر، وظهور العديد من النظريات واختلاف واضح في العديد من الآراء نتج عنه ظهور بعض المدارس التي ساهمت في تطور الفكر الإداري.

ومن أبرز هذه المدارس:

المدرسة الكلاسيكية

هي واحدة من أقدم المدارس التي أولت اهتمام كبير بالفكر الإداري وساهمت بمجهودها في تطور الفكر الإداري.

وتعود أصولها ما قبل القرن العشرين للميلاد، حيث كانت تعُرف بالمدرسة التقليدية.

وركزت هذه المدرسة في دراستها على 3 أقسام مهمة هامة من أجل تطور الفكر الإداري وهم:

الإدارة العلمية، والتي تهتم باستخدام الأساليب المنهجية لتحقيق الكفاءة في العمل، والإدارة الإدارية، وأيضًا الإدارة البيروقراطية.

المدرسة السلوكية

وهي التي ظهرت وانتشرت نتيجة ضعف المدرسة الكلاسيكية، وحاولت المدرسة السلوكية تجنب أخطاء المدرسة التقليدية في تطور الفكر الإداري.

وهو ما جعلها تركز على فهم كافة المؤثرات التي ينتج عنها تأثير على سلوك الأفراد في بيئة العمل.

المدرسة الكمية

ظهرت في وقت الحرب العالمية الثانية، والتي اعتمدت في تطور الفكر الإداري على استِخدامِ معايير كمية من أجل اتخاذ القرارات الإدارية.

وكانت في البداية تسُتخدم في التعامل مع الأمور العسكرية أثناء الحرب، ثم تطورت وانتقلت إلى مجال الأعمال.

وأصبحت تعُرف باسم بحوث العمليات، وتعمد في منهجها على وسائل كمية للتعبير عن القضايا الإدارية.

مدرسة النُظم

والتي اعتمدت على تطور الفكر الإداري من خلال تَطبيق إدارة عامة للنظم.

فعند الرغبة في فهم أي شيء في هذه المدرسة لابد من الاعتماد على النظام.

والذي يعني بأنه مجموعة من المكونات التي شكلت معًا كيانًا يسعى لتحقيق أهداف مشتركة.

مبادئ تطور الفكر الإداري

هناك العديد من المبادئ التي تساهم بشكل كبير في تطور الفكر الإداري.

وكلها مبادئ تكمل بعضها البعض وتساهم على الارتقاء والنجاح في النهاية، ومن أهم هذه المبادئ:

  • مبدأ العمل والذي يعتمد على تنظيم الأنشطة والمهام بين العاملين.
  • مبدأ النظام والتأديب وهو ما يهتم بإتباع جميع أوامر المؤسسة والالتزام بها، وتوقيع العقوبة لمن يخالف.
  • مبدأ تدرج السلطة، وهو ما يشير إلى التسلسلَ الإداري أو تسلسل السلطة من أعلى الرتب إلى أدناها.

اترك تعليقاً