تعرف على موعد صلاة و دعاء الوتر

دعاء الوتر

دعاء الوتر يكون في الركعة الأخيرة من صلاة الوتر بعد الركوع، ويمكن أن يكون قبل الركوع؛ لكنه بعد الركوع أفضل.

ويرفع يديه إلى صدره لكن ليس كثيرًا، حيث أن هذا الدعاء ليس دعاء ابتهال بل دعاء رغبة، ومن الأفضل أن لا تداوم على قنوت الوتر بل تفعله في بعض الأحيان.

لأن الرسول –عليه الصلاة والسلام- لم يثبت عنه ذلك.

أفضل وقت لصلاة ودعاء الوتر

لقد شرع الله لعباده الوتر، ووقته ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، كما في الحديث عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال:  “إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر”.

والأفضل لمن يقدر أن يكون ذلك آخر الليل ، أي أن يصلي صلاة الوتر والتهجد في آخر الليل في الثلث الأخير.

فقد ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال:  “ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له حتى ينفجر الفجر”.

فإذا استطاع المسلم والمسلمة أن يكونا في هذا الوقت من المصلين والداعين فهذا هو الأفضل.

فالأفضل في آخر الليل لمن تيسر له ذلك، فإن لم يتيسر؛ أوتر في أول الليل احتياطًا، أما من يثق بأنه يقوم آخر الليل، فالسنة له آخر الليل.

كما في الحديث الصحيح عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال : “من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل”.

فالوتر في آخر الليل أفضل لمن تيسر له ذلك ويختم بالوتر، لكن إذا لم يتيسر له ذلك، أوتر في أول الليل احتياطًا.

ثم إذا منَّ الله عليه بالقيام في آخر الليل صلى ما تيسر ثنتين أو أربع ركعات أو ست ركعات أو أكثر، لكن من غير وتر يكفيه الوتر الأول.

ولا حاجة إلى نقض الوتر بصلاة ركعة مستقلة كما يفعل البعض، الصواب لا ينقض الوتر بل يكتفي بالوتر الأول ويصلي ما بدا له في آخر الليل.

لقوله عليه الصلاة والسلام: لا وتران في ليلة؛ ولأنه ثبت عنه ﷺ أنه كان ربما صلى ركعتين بعد الوتر، وذلك -والله أعلم- ليعلم الناس أنه لا حرج في صلاة الشفع بعد الوتر، وإنما الأفضل أن يكون الوتر هو آخر صلاة الليل.

عدد ركعات صلاة الوتر وصفتها كما وردت في السنة

أقل الوتر ركعة ولا حد لأكثره، فإذا أوترت بركعة واحدة أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة أو أكثر من ذلك ففيه سعة (الركعات فردية).

إذا أوتر المسلم بثلاث: فإما أن يصلي الثلاث ركعات جميعًا في تشهد واحد، وتسليم واحد.

وإما أن يصلي ركعتين ويتشهد ويسلم، ثم يصلي الثالثة.

وأما إذا أوتر بخمس: فإن الأفضل أن يسردها جميعًا ويتشهد في الخامسة ويسلم.

وإذا أوتر بسبع: فكذلك يسردها جميعًا ويتشهد في السابعة ويسلم.

وإذا أوتر بتسع: سردها جميعًا لكنه يتشهد بعد الثامنة ولا يسلم، ثم يقوم فيأتي بالتاسعة ويسلم.

وإذا أوتر بإحدى عشرة فإنه يسلم من كل ركعتين.

وكان النبي ﷺ في الغالب يوتر بإحدى عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين -عليه الصلاة والسلام- ويوتر بواحدة.

وربما أوتر بثلاث وربما أوتر بخمس وربما أوتر بسبع، وربما أوتر بتسع عليه الصلاة والسلام، وربما أوتر بثلاث عشرة، وهذا أكثر ما نقل عنه -عليه الصلاة والسلام-.

لكنه قد أجاز لأمته أن يوتروا بأكثر من ذلك، فقال -عليه الصلاة والسلام- “: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعةً واحدة توتر له ما قد صلى”

والسنة له أن يجعل الركعة الأخيرة هي الختام لصلاته، وبها يحصل الإيتار، سواء في رمضان أو في غير رمضان، وإذا اقتصر على ثلاث ركعات أو خمس ركعات؛ لأن ذلك أسهل عليه فكله حسن، ولو أوتر بواحدة فقط فلا بأس بذلك.

فضل صلاة الوتر وحكمها

قال صلى الله عليه وسلم: « إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ، قلنا : يا رسول الله ، ما هي ؟ قال : الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر « (رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي).

ويقول ابن عثيمين:

الوتر سنة مؤكدة في رمضان وغيره حتى إن الإمام أحمد وغيره يقول: “من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل شهادته”.

وصلاة الوتر سنة مؤكدة، ينبغي أن يحافظ المؤمن عليها، ومن يصليها يومًا ويتركها يومًا لا يؤاخذ.

فصلاة الوتر سنة مؤكدة ولا يأثم تاركها لكن يكره تركها .

دعاء الوتر كما ورد في السنة

دعاء الوتر الذي ورد في هذا قد ثبت في الحديث الصحيح من حديث الحسن بن علي  وعن أبيه أن النبي ﷺ علمه كلمات يقولها في قنوت الوتر:

اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، زاد في رواية البيهقي: ولا يعز من عاديت.

وجاء في رواية أخرى:

جاء في رواية أخرى عن علي أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يقول ذلك، يعني يزيد في دعاء الوتر:  “اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك”

ويستحب قول

” اللهم إياك نعبد ، ولك نُصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفدُ ، نرجُو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إن عذابك بالكافرين ملحق ، اللهم إنا نستعينك ، ونستغفرك ، ونثني عليك الخير، ولا نكفرك ، ونؤمن بك ونخضع لك ، ونخلع من يكفرك “

هذا من جملة ما يستحب في دعاء الوتر، سواء كان وتره في أول الليل أو في آخر الليل.

حكم دعاء القنوت في الوتر وهل يجوز أن يُزاد على قنوت الوتر بعض الأدعية

دعاء القنوت في الوتر مستحب، ولو ترك المسلم هذا الدعاء أحيانًا وفعله أحيانًا فلا حرج في ذلك سواء كان في رمضان أو في غيره.

من زاد على قنوت الوتر بعض الأدعية؟

إذا زاد الداعي غير دعاء الوتر من جوامع الدعاء لا سيما من الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم جاز ذلك ؛ لأنه من جنس دعاء القنوت وهو محل للدعاء .

وموضع دعاء الوتر بعد الركوع في الركعة الأخيرة التي هي ركعة الوتر.

المصدر

1

2