ماهي الموارد البشرية ؟

ماهي الموارد البشرية

ماهي الموارد البشرية ؟

ماهي الموارد البشرية أنها من أهم وظائف الإدارة نظراً لتركيزها على العنصر البشري والذي يعتبر أثمن وأغلى مورد من موارد المنشأة، والأكثر تأثيرًا في الإنتاجية على الاطلاق.

 إدارة وتنمية الموارد البشرية تعتبر ركناً أساسياً في غالبية المنشآت حيث تهدف إلى تعزيز القدرات التنظيمية، وتمكين المنشأة من استقطاب وتأهيل الكفاءات اللازمة والقادرة على مواكبة التحديات الحالية والمستقبلية.

إدارة الموارد البشرية الحديثة تعني باختصار الاستخدام الأمثل للعنصر البشري في المنشأة، وتتوقف كفاءة المنشأة ونجاحها في الوصول إلى تحقيق أهدافها على مدى كفاءة وقدرات وخبرات هذا العنصر البشري وحماسته للعمل، لذلك اهتم

علماء الإدارة بوضع المبادئ والأسس التي تساعد على الاستفادة القصوى من كل فرد في المنشأة من خلال إدارة الموارد البشرية.

تعريف إدارة الموارد البشرية :

وقد عَرَفَ علماء ماهي الموارد البشرية بتعريفات متعددة، نذكر منها ما يلي:

  • هي عملية اختيار واستخدام وتنمية وتعويض الموارد البشرية بالمنشأة.
  • هي استخدام القوى العاملة بالمنشأة ويشتمل ذلك على عمليات التعيين وتقيم الأداء والتنمية والتعويض والمرتبات وتقديم الخدمات الاجتماعية والصحية للعاملين.
  • هي تلك الوظيفة في التنظيم التي تختص بتزويد المنشأة بالموارد البشرية اللازمة ويشمل ذلك تخطيط الاحتياجات من القوى العاملة والبحث عنها وتشغيلها والاستغناء عنها.
  • إدارة الموارد البشرية تشتمل على عمليات أساسية يجب أداؤها وقواعد يجب اتباعها، والمهمة الرئيسية لمدير الموارد البشرية هي مساعدة المديرين في المنشأة وتزويدهم بما يحتاجونه من رأي ومشورة تمكنهم من إدارة مرؤوسيهم بفعالية أكثر.

أهم العوامل التي أبرزت أهمية ودور إدارة الموارد البشرية :

  • اكتشاف أهمية العنصر البشري في المنشآت.
  • كبر حجم المنظمة ونموه وكبر عدد الموظفين.
  • ظهور النقابات العمالية (في بعض الدول) وتأثير ذلك على وضع الموظف وأنظمة العمل.

 إدارة الموارد البشرية بشكلها الحديث ليست وليدة الساعة إنما هي نتيجة للعديد من التطورات التي يرجع عهدها إلى بداية الثورة الصناعية، تلك التطورات التي ساهمت في إظهار الحاجة إلى وجود إدارة موارد بشرية متخصصة ترعى

شؤون الموارد البشرية في المنشأة، وهناك أسباب عديدة تفسر الاهتمام المتزايد بإدارة الموارد البشرية، ومن هذه الأسباب:

  • التوسع والتطور الصناعي في العصر الحديث والذي ساعد على ظهور التنظيمات العمالية المنظمة، حيث بدأت المشاكل بين الإدارة والموارد البشرية مما أدى إلى الحاجة لإدارة متخصصة ترعى وتحل مشاكل الموارد البشرية في المنشأة.
  • التوسع الكبير في التعليم وفرص الثقافة أمام العاملين مما أدى إلى زيادة الوعي نتيجة ارتفاع مستواهم الثقافي والتعليمي، مما أدى للحاجة إلى وجود متخصصين في إدارة الموارد البشرية للتعامل معهم ورعاية شؤونهم.
  • زيادة التدخل الحكومي في العلاقات بين العمال وأصحاب العمل بإصدار قوانين وتشريعات، مما أدى إلى ضرورة وجود إدارة متخصصة في المنشآت تحافظ على تطبيق القوانين لتجنب وقوع المنشأة في مشاكل مع الحكومة.
  • ظهور النقابات والمنظمات العمالية التي تدافع عن الموارد البشرية مما تطلب من الإدارة في المنشآت الاهتمام بعلاقاتها بالمنظمات العمالية.

 

أهم المراحل التاريخية التي مرت بها إدارة الموارد البشرية 

المرحلة الأولى: قبل الثورة الصناعية

كانت الثورة الصناعية بمثابة البداية لكثير من المشاكل الإنسانية حيث تميزت هذه المرحلة بأنها:

  • نظرت إلى العامل باعتباره سلعة تباع وتشترى بعد ان اعتمدت الإدارة على الآلة أكثر من اعتمادها على العامل.
  • أدت إلى نشوء كثير من الأعمال المتكررة التي لا تحتاج إلى مهارة بسبب نظام المصنع الكبير.
  • حققت زيادة هائلة في الإنتاج والسلع.

المرحلة الثانية: ظهور حركة الإدارة العلمية

من التطورات التي ساهمت في إظهار أهمية إدارة الموارد البشرية هي انتشار حركة الإدارة العلمية بقيادة تايلور الذي توصل إلى المبادئ الأربعة للإدارة وهي:

  • تطوير حقيقي في الإدارة: ويقصد تايلور بذلك استبدال الطريقة التجريبية أو طريقة الخطأ والصواب في الإدارة بالطريقة العلمية التي تعتمد على الأسس المنطقية والملاحظة المنظمة وتقسيم أوجه النشاط المرتبطة بالوظيفة ثم تبسيط واختصار الأعمال المطلوبة اعتماداً على المواد والمعدات المستخدمة.
  • الاختيار العلمي للعاملين: ويعتبره تايلور الأساس في نجاح إدارة الموارد البشرية، فبعد التأكد من قدراتهم ومهاراتهم اللازمة لتحمل عبء الوظيفة يتم اختيارهم.
  • الاهتمام بتنمية وتطوير الموارد البشرية وتدريبهم: حيث يؤكد تايلور أن العامل لن ينتج بالطاقة المطلوبة منه إلا بعد أن يكون لديه الاستعداد للعمل، وكذلك التدريب المناسب على العمل وهذا أمر جوهري وفي غاية الأهمية للوصول إلى المستوى المطلوب من العمل.
  • التعاون الحقيقي بين الإدارة والموارد البشرية: حيث يؤكد تايلور أنه بالإمكان التوفيق بين رغبة العامل في زيادة أجره وبين رغبة صاحب العمل في تخفيض تكلفة العمل وذلك بزيادة إنتاجية العامل بأن يشارك في الدخل الزائد لارتفاع معدل إنتاجيته.

وقد أكد تايلور على معايير العمل وقوبل بهجوم وركز هذا الهجوم على مطالبته للعمال بأداء معدلات إنتاج دون أن يحصلوا على أجر بنفس الدرجة، كما أهمل الجانب الإنساني.

المرحلة الثالثة: نمو المنظمات العمالية

في بداية القرن العشرين نمت وقويت المنظمات العمالية في الدول الغربية خاصة في مجال المواصلات والمواد الثقيلة، وحاولت النقابات العمالية زيادة أجور العمال وخفض ساعات العمل، وكان لظهور حركة الإدارة العلمية (التي حاولت استغلال العامل لمصلحة رب العمل) الأثر الكبير في ظهور النقابات العمالية.

المرحلة الرابعة: بداية الحرب العالمية الأولى

أظهرت الحرب العالمية الأولى الحاجة إلى استخدام طرق جديدة لاختيار الموظفين قبل تعيينهم، وطُبقت بنجاح على العمل تفادياً لأسباب الفشل بعد التوظيف، ومع تطور الإدارة العلمية وعلم النفس الصناعي بدأ بعض المتخصصين في إدارة الموارد البشرية الظهور في المنشآت للمساعدة في التوظيف والتدريب والرعاية الصحية والأمن الصناعي، ويمكن اعتبار هؤلاء الطلائع الأولى التي ساعدت في تكوين إدارة الموارد البشرية بمفهومها الحديث، وأدى تزايد الاهتمام بالرعاية الاجتماعية للعمال إلى إنشاء مراكز للخدمة الاجتماعية والإسكان ويمثل إنشاء هذه المراكز بداية ظهور أقسام الموارد البشرية وكان معظم العاملين بأقسام الموارد البشرية من المهتمين بالنواحي الإنسانية والاجتماعية للعمال.

ثم أُنشأت أقسام موارد بشرية مستقلة وأُعد أول برنامج تدريبي لمديري هذه الأقسام عام 1915 وقامت في الولايات المتحدة 12 كلية تُعنى بتقديم برامج تدريبية في إدارة الموارد البشرية وأُنشأت كثير من إدارات الموارد البشرية في الشركات الكبيرة والأجهزة الحكومية.

المرحلة الخامسة: ما بين الحرب العالمية الأولى والثانية

شهدت نهاية العشرينات وبداية الثلاثينات من القرن الماضي تطورات في مجال العلاقات الإنسانية حيث أُجريت تجارب هوثورن بواسطة التون مايو، وأقنعت الكثيرين بأهمية رضى العاملين عن عملهم وتوفير الظروف المناسبة للعمل.

المرحلة السادسة: ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى الوقت الحاضر

في هذه المرحلة اتسع نطاق الأعمال التي تقوم بها إدارة الموارد البشرية حيث شملت تدريب وتنمية العاملين ووضع برامج تحفيز الموظفين وتقييم أداؤهم وليس فقط حفظ ملفات الموارد البشرية وضبط حضورهم وانصرافهم والأعمال الروتينية الأخرى.

مازالت الاتجاهات الحديثة في إدارة الموارد البشرية تركز على العلاقات الإنسانية والاستفادة من نتائج البحوث لعلم النفس والإنثروبولوجيا ( علم الإنسان ) وكان نتيجة ذلك تزايد استخدام مصطلح العلوم الإنسانية حيث أنه أكثر شمولا لأنه يضع في اعتباره جميع الجوانب الخاصة ببيئة وظروف العمل والعامل وأثرها على سلوكه، وتعتبر العلوم السلوكية مجرد أداة معاونة للإدارة في الكشف عن دوافع السلوك الانساني للعاملين وأثر العوامل على هذا السلوك، وتضيف نوعاً من المعرفة الجديدة التي يُستفاد منها في مجالات إدارة الموارد البشرية مثل سياسة التحفيز والتنظيمات غير الرسمية.

مستقبلاً فإن دور إدارة الموارد البشرية في نمو متزايد لأهميتها في كافة المنشآت نتيجة التغيرات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية التكنولوجية، وهناك تحديات يجب أن تتصدى لها إدارة الموارد البشرية مثل: الاتجاه المتزايد في الاعتماد على الكمبيوتر والأوتوماتيكيات في إنجاز كثير من الوظائف التي كانت تعتمد على العامل، وأيضا الضغوط السياسية والاقتصادية والتغير المستمر في مكونات القوى العاملة من حيث المهن والتخصصات، ويجب التأكيد على استخدام المفاهيم الجديدة مثل هندسة الإدارة والجودة الشاملة وتخطيط في مجال إدارة الموارد البشرية .


اترك تعليقاً