مفهوم التفكير الناقد وأهم سماته

مفهوم التفكير الناقد وأهم سماته

التفكير من أهم الصفات الإنسانية التي منحها الله لعباده وليميزهم به عن باقي المخلوقات.

فالتفكير هو نشاط ذهني مصدره العقل ويعتمد على تحليل كافة الأحداث التي تدور حوله.

ومواجهة المشاكل والتحديات بحلول مبتكرة.

فالأمر يحتاج منك فقط أن تستخدم تفكيرك في الاستخدام الصحيح له حتى تتمكن من الاستفادة منه في جميع نواحي الحياة.

هناك العديد من أنواع التفكير التي قد يجهله الكثير منا.

فالأمر لا يحدث بشكل عشوائي وإنما تندرج تحته العديد من الأسس والأنماط.

فقد ينخدع الكثير منا في المسمى دون معرفة المعنى والمفهوم الحقيقي الذي ينطوي عليه.

كما سنتطرق أيضًا إلى أهم سمات التفكير الناقد حتى يكون الجميع على وعي بهذا النوع المهم من أنواع التفكير.

مفهوم التفكير الناقد

التفكير الناقد ما هو إلا تفكير يهدف إلى التحقيق والتأمل والتركيز على جميع الآراء والمعتقدات.

هدفه الرئيسي هو السعي وراء الحقيقة باستمرار، والتحقق من كل كبيرة وصغيرة.

وهو ما يجعله من أفضل أنواع التفكير بسبب قيامه بتوضيح أي لبس أو تناقض قد تنتج عن المسلمات.

والتي قد تؤدي إلى توقف الإبداع والتطور في أي مجتمع حيال التصديق التام بها على ما هي عليه.

ولهذا من الممكن أن نصف مفهوم التفكير الناقد أيضًا بأنه القدرة على التحقق من الافتراضات، الأفكار، وتوضيح حقيقتها ومدى صدقها من عدمه.

ويمكن أيضًا إطلاقه على التفكير التأملي الذي يهتم بالتركيز على ما يعتقده الفرد أو يقوم بأدائه.

وفحص جميع الحلول والبراهين من أجل إصدار الحكم في أمر ما.

ولهذا يأتي التفكير الناقد على قمة أرقى أنواع التفكير بسبب أهميته الكبرى في تقييم الأمور من جميع الزوايا والاتجاهات قبل البدء بها.

وهو ما يجنب الإنسان الكثير من المعوقات والتعثرات التي قد تواجهه فيما بعد، كما يمكن الإنسان من إصدار الأحكام وفقًا لمعايير محددة.

أما عن مفهوم التفكير الناقد عند ريتشارد بول فهو:

“التفكير الذي يحتاج إليه كل شخص للبقاء الناجح في عالم سريع التغير، كما إنه تفكير منظم وموجه ذاتيًا ويعبر عن كمالات التفكير المناسبة لموضوع معين”

سمات التفكير الناقد

التفكير الناقد يمتاز بعدد من السمات الأساسية التي تجعله من أهم وأرقى أنواع التفكير التي يجب على كل إنسان التركيز عليها والتحلي بها للتمتع بفكر سليم قادر على تحقيق النجاح والتفوق، ومن أهم سمات التفكير الناقد:

  •  مساعدة الإنسان بشكل كبير على عدم التسليم بالمسلمات وخاصة تلك التي تحمل الطابع السلبي ولا سيما في القضايا العامة الشائعة.

وهو ما قد يجعله يعوق التقدم والنمو الشخصي والمجتمعي في الوقت ذاته.

وهنا يأتي دور التفكير الناقد في تحريره من كل هذه القيود.

  • السعي والفحص المستمر لجميع جوانب الموضوع الظاهرة منها والجوانب الخفية أيضًا لتكوين الصورة الكاملة قبل الحكم على أمرًا أو موضوع ما.
  • تقييم جميع الموضوعات والقضايا بشكل موضوعي دون تحيز للمعطيات.
  • الجمع بين مزيج من أشياء عدة، وعلى رأسها التفكير المستقل، والتفكير الواضح والتساؤلية المنظمة، وجميعها أشياء تقود إلى حياة ناجحة وسعيدة.
  • تناول جميع الأفكار والأسئلة والمشكلات اليومية، التي تمكننا من إيجاد حلول لها بطريقة منطقية بعيدًا عن الافتراضات.
  • خضوع كل مستجد إلى البحث، فإن أثبت نجاحه يتم الاستمرار به والعمل عليه وتطويره وإن اثبت فشله يتم الاستغناء عنه لتجنب العواقب الوخيمة المستقبلية.

اترك تعليقاً