مفهوم جلسات العصف الذهني

العصف الذهني

مفهوم جلسات العصف الذهني

العصف الذهني هو طريقة عمل جماعية تحاول من خلالها مجموعة معينة خلق حلول أو إيجاد بدائل لمواجهة مشكلة معينة تبدأ من خلال تجميع الأفكار والآراء الخاصة بالأفراد داخل المجموعة عبر مناخ عام تسوده الشفافية والحرية والشعور التام بالأمان في توليد الأفكار وطرحها والثقة الكاملة في عدم تعرض تلك الأفكار أو المقترحات إلى المصادرة.

نشأ هذا المفهوم بواسطة الخبير الدعائي الأمريكي أليكس أوزبورن، الذي تفاجأ من عدم قدرة العاملين داخله مؤسسته الإعلامية على خلق أو توليد أفكار تساهم في نمو الحملات الإعلانية، فبدأ بترتيب جلسات تفكير جماعية كانت نتيجتها رائعة جدًا حيث وجد تنوعًا في الأفكار وفي عددها وجودتها.

مبادئ العصف الذهني

  • حظر النقد أو التقييم أثناء جلسات العصف الذهني

خلال المرحلة الأولي من جلسات العصف الذهني لا يجوز تقييم أي نوع من الأفكار التي يولدها الأفراد داخل الجلسة، وذلك لأن فكرة تعرض الفرد إلى النقد أو التقييم على ما يعرضه من أفكار سوف يدفعه إلى التراجع عن التركيز في جمع الأفكار والتركيز على تجنب النقد هو ما يعتبر عائق في الوصول إلى الأفكار الإبداعية.

  • الترحيب بنوعية الأفكار الغريبة أو الشاذة

الحصول على كم كبير من الأفكار يلزمه الحرية المطلقة التي يمكن أن تؤثر إيجابيًا على توليد وخلق المزيد من الخطط وثقة الأفراد في أن كل أفكارهم مقبولة مهما كانت غريبة أو غير منطقية أو حتى تصدر في صيغة فكاهية هو مهم جدا، لأنه يثير فيهم المزيد من الرغبة في البحث أثناء جلسات العصف الذهني.

  • التركيز على استنباط أكبر قدر من الأفكار

جمع أكبر عدد من الأفكار هو أهم الأشياء التي يجب التركيز عليها دون النظر إلى طبيعة تلك الأفكار أو جودتها، وذلك حتى يكون هناك تنوع في الحلول وإن كان بعضها غير منطقيًا، ولكن القاعدة تقول بأن المزيد من الأفكار يولد المزيد من الحلول السهلة للمشكلات.

  • الحق في تطوير أفكار الآخرين

يستند هذا الحق إلي الشعار الذي يقول 1+1 يساوي 3 وهو أن الجميع له الاشتراك حتى وإن كانت فكرة واحدة وهذا لأن الفكرة داخل الجلسة حق لكل فرد داخل الجماعة يمكن أن يضيف عليها ويطورها أو حتى يستنبط منها فكرة أخري تصلح نواة لفكرة أخري وهكذا.

مراحل العصف الذهني

  • تحديد نوعية الموضوع ومناقشته

يجب منح المشاركين في الجلسات كمية صغيرة من المعلومات الخاصة بالمشكلة، وهذا لأن عرض الكثير من تفاصيل الموضوع أو المشكلة أمام أفراد المجموعة يمكن أن يحد بدرجة كبيرة من تصوراتهم ويحصرها داخل نطاق تصوري محدد

  •  إعادة تصور جوانب المشكلة بشكل مختلف

في تلك المرحلة يحاول المشاركين الخروج من الحيز الأصلي للموضوع ويعيدوا صياغته وتحديد كل جوانبه ونتائجه مرة أخري فقد تكون هناك أبعاد غير واضحة عند نظر المشكلة من المرة الأولي، تلك المرحلة لا تتطلب أي حلول إنما تصور جديد وأسئلة جديدة متنوعة تحتاج إلى قدرة كبيرة على العصف الذهني.

 العصف الذهني الشامل

يبدأ قائد المجموعة أو الرئيس بتحديد الأسئلة التي تم اختيارها وذلك بعد صياغة الموضوع أو المشكلة التي تم تحديدها في المرحلة الثانية ثم يبدأ المشاركين في طرح الأفكار بكل حرية ويقوم أحد الملاحظين بكتابتها على لوحة كبيرة أمام جميع المشاركين ثم يدعوهم إلى تأملها ودراستها واستنباط المزيد من الأفكار.

 تقييم كل الأفكار التي طرحها المشاركين

بعد الانتهاء يطلب قائد المجموعة من جميع الأفراد تجنيب الأفكار الغريبة ثم يبدأ بالعمل على الأفكار المنطقية المطروحة ويطلب منهم تصورات تتيح إمكانية تحويل تلك الأفكار إلى واقع عملي ملموس، حيث تحتاج عملية التقييم إلى نوع من التفكير الذي يفرز عشرات الأفكار حتى يصل إلى فكرة محددة.

 أثبتت جلسات العصف الذهني قدرتها في حل الكثير من المشكلات وطرح العديد من التساؤلات والتصورات لعدد كبير من الموضوعات التي تحتاج في الأساس إلى أفكار إبداعية متاحة في جو من الحرية والأمان.

 


اترك تعليقاً