من هو حاتم الطائي

حاتم الطائي

حاتم الطائي شاعر عربي من الجاهلية، وأمير قبيلة تسمى طيء، كان فارسًا مشهورًا يضرب المثل بكرمه وجوده، وأشعاره.

كان حاتم من أهل نجد، زوجته هي ماوية بنت حجر الغسانية، سكن هو وقومه في بلاد الجبلين (آجا وسلمى) والتي يطلق عليها الآن حائل الواقعة شمال السعودية.

توجد أطلال لقصره وقبره وموقدته المشهورة ببلدة توران في حائل، كما له ديوان شعر واحد.

كان له ولد يدعى عدي، وبنت تسمى سفانة، وقد أدركا الإسلام فأسلما

نسب حاتم الطائي

هو حاتم بن عبد الله بن سعد بن آل فاضل بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن أبي أخزم هزومة بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي.

وكنيته أبا سفانة وأبا عدي.

أمه هي عتبة بنت عفيف بن عمرو بن أخزم، كانت ذا سخاء فحجر عليها أخوتها ومنعوها مالها خوفًا من التبذير، وقد ورث عنها ابنها حاتم الجود والكرم.

كرم وجود حاتم الطائي

كان حاتم من شعراء العرب ومن أجودهم صادق في القول وفي الفعل، فارسًا مغوارًا إذا قاتل غلب، وإذا غنم أنهب، وإذا سُئل وهب، وإذا سابق سبق، وإذا أسر أطلق.

كان في الجاهلية ينحر في كل يوم  عشرًا من الإبل فيجتمع إليه الناس ويطعمهم.

اقترن الجود والكرم بحاتم الطائي، فنرى في حواره مع والده عندما قام بتقديم جميع الإبل التي يرعاها لضيوفه.

وكان لا يعرف هويتهم، فعندما عرف من هم كانوا الشعراء الثلاثة المعروفون: عبيد بن الأبرص، وبشر بن أبي خازم، والنابغة الزبياني.

كان وجهة الثلاثة النعمان، فسألوا حاتم القرى (الطعام الذي كان يتم تقديمه للضيف) فقام بنحر ثلاثة من الإبل.

قال له عبيد: “إنما فقال عبيد: إنما أردنا بالقرى اللبن وكانت تكفينا بكرة، إذ كنت لابد متكلفا لنا شيئًا”

قال حاتم: “قد عرفت ولكني رأيت وجوهًا مختلفة، وألوانًا متفرقة فظننت أن البلدان غير واحدة، فأردت أن يذكر كل واحد منكم ما رأى إذا أتى قومه”

فقالوا فيه أشعارًا وامتدحوه بها وذكروا فضله، فقال حاتم: “أردت أن أحسن إليكم فصار لكم الفضل علي

وأنا أعاهد أن أضرب عراقيب إبلى عن آخرها أو تقوموا إليها فتقسموها”

ففعلوا فأصاب الرجل تسعة وثلاثين وساروا إلى النعمان، فلما سمع أبا حتم بما فعل ابنه أتاه وقال له: أين الإبل؟

قال له حاتم: “يا أبت طوقتك بها طوق الحمامة مجد الدهر وكرمًا، وما يزال الرجل يحمل بيت شعر أثنى به علينا عوضًا من إبلك”

فلما سمع أبوه ذلك قال: أبإبلي فعلت ذلك؟ قال: نعم، قال: والله لا أساكنك أبدا فخرج أبوه بأهله وترك حاتمًا ومعه جاريته وفرسه.

فقال حاتم في ذلك:

وَإِنّي لَعَفُّ الفَقرِ مُشتَرَكُ الغِنى                     وَوُدُّكَ شَكلٌ لا يُوافِقُهُ شَكلي

وَشَكلِيَ شَكلٌ لا يَقومُ لِمِثلِهِ                      مِنَ الناسِ إِلّا كُلُّ ذي نيقَةٍ مِثلي

وَلي نيقَةٌ في المَجدِ وَالبَذلِ لَم تَكُن                   تَأَنَّقَها فيما مَضى أَحَدٌ قَبلي

وَأَجعَلُ مالي دونَ عِرضِيَ جُنَّةً             لِنَفسي فَأَستَغني بِما كانَ مِن فَضلي

وَلي مَعَ بَذلِ المالِ وَالبَأسِ صَولَةٌ             إِذا الحَربُ أَبدَت عَن نَواجِذُها العُصلِ

وَما ضَرَّني أَن سارَ سَعدٌ بِأَهلِهِ                وَأَفرَدَني في الدارِ لَيسَ مَعي أَهلي

سَيَكفي اِبتِنايَ المَجدَ سَعدَ بنِ حَشرَجِ         وَأَحمِلُ عَنكُم كُلَّ ما حَلَّ مِن أَزلي

وَما مِن لَئيمٍ عالَهُ الدَهرُ مَرَّةً                          فَيَذكُرَها إِلّا اِستَمالَ إِلى البُخلِ

قول الرسول في حاتم الطائي

عندما ظهر الإسلام وكثرت الفتوح غزت خيل الرسول –صلى الله عليه وسلم- قبيلة طيء، وتم أخذ سبايا وكان من بينهم سفانة بنت حاتم الطائي.

كانت سفانة امرأة بليغة وعاقلة، وعندما مر عليها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهي في السبي قالت له: “يا رسول الله! امْـنُنْ عَلَي، مَنَّ اللَّه عليك، فقد هلك الوالد، وغاب الوافد

ولا تُشَمِّتْ بي أحياء العرب فإني بنتُ سيد قومي كان أبى يفك الأسير ويحمى الضعيف ويَقْرِى الضيف ويشبع الجائع

ويفرّج عن المكروب ويطعم الطعام ويفشى السلام ولم يرد طالب حاجة قط أنا بنت حاتم الطائي”.

فقال لها رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- : “يا جارية، هذه صفة المؤمن، لو كان أبوك مسلمًا لترحمنا عليه”

ثم قال لأصحابه: “خلوا عنها، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق”

المصدر