موسوعة طيوف
أكبر موسوعة الكترونية شاملة

أحاديث الرسول عن الصبر

أحاديث الرسول عن الصبر كثيرة، فالصبر من أهم الصفات التي حثنا الإسلام عليها، وتعددت النصوص القرآنية والاحاديث النبوية عنه.

وقد أوضح لنا الرسول أن الصبر يكون في بداية المصيبة لا بعد حدوثها أو انتهاءها.

وخلال السطور القادمة سوف نتعرف على أشهر الأحاديث التي وردت عن الرسول عن الصبر.

أحاديث الرسول عن الصبر

من الأحاديث الواردة في الصبر على البلاء قوله صلى الله عليه وسلم: “أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على قدر دينه فإن وُجد في دينه صلابه زيد له في البلاء” الحديث.

ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : “عجبًا لأمر المؤمن! إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له” رواه الإمام مسلم في صحيحه عن صهيب بن سنان.

ومن قوله صلى الله عليه وسلم: “إذا أحب الله قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فعليه السخط”.

ومما ورد أيضًا في الأحاديث التي تحث بالصبر على البلاء عن أبي هريرةرضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده أو في ماله أو في ولده حتى يلقى الله سبحانه وما عليه خطيئة” رواه أحمد في المسند.

هل ما يصاب بالبلاء مغضوب عليه؟

ولا يعني هذا أن من يصاب بالأمراض أو بأي بلاء أنه مغضوب عليه أو نحو ذلك، وليس الأمر كذلك فإنه قد يُبتلى بالمصائب أو بالأمراض من هو من أكرم الناس عند الله وأحبهم إليه كالأنبياء والرسل والصالحين وغيرهم كما تقدم ذكره في قوله صلى الله عليه وسلم: “أشد الناس بلاءً…” الحديث

وكذلك ما حصل لنبينا صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد وغزوة الأحزاب وعند موته صلى الله عليه وسلم، ونبي الله يونس، وما كان من أمر نبي الله أيوب عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام، وذلك لا لشيء ولكن رفعةً لشأنهم وحتى تعظم أجورهم وليكونوا أسوة وقدوةً صالحةً للمبتلين ممن يكونوا بعدهم، هذا من جانب.

ومن جانب آخر قد يبتلى الإنسان بالمال أو النساء والأولاد ونحو ذلك فلا ينبغي أن يظن أنه بذلك محبوبًا عند الله إذا لم يكن مقيمًا على طاعته ممتثلًا لأوامره ومجتنبًا لمعاصيه.

فقد يكون من حصل له ذلك محبوبًا، وقد لا يكون، والأحوال تختلف من شخص لآخر، فإن المحبة عند الله ليست بالمناصب ولا بالجاه ولا الأولاد أو المال.

ولكن تكون المحبة عند الله بالتقوى والعمل الصالح وبالإنابة إليه والقيام بحقوقه سبحانه وتعالى، وكل من كان أكمل تقوى كان أحب إلى الله.

وقد رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إن الله يُعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، وإنما يعطي الإيمان والدين من أحب”.

فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه ومن ابتلي بالمعاصي والذنوب أو الكفر فهذا دليل على أنه مبغوضٌ من الله على حسب معصيته.

الابتلاء قد يكون للاستدراج

وقد يكون الابتلاء للاستدراج فقد يُبتلى بالنعم استدراجًا بها حتى يقع في الشرور وما هو أسوأ فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب على معصيته فاعلم أنما هو استدراج.

ثم قرأ قوله تعالى : “فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ” [الأنعام: 44] أي آيسون من كل خير والعياذ بالله.

وقد يبتلى الناس بالأسقام والأمراض ونحو ذلك ليس بغضًا لهم ولكن لحكمة بالغة لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، منها رفع الدرجات ومحو الذنوب والخطايا.

وكذلك مما ورد في الصبر أنه أمر بالصبر على ولاة الأمور على ظلمهم وعلى جورهم وعلى أثرتهم واستبدادهم بالملك، وأخبر أن هذا سيقع.

فقال صلى الله عليه وسلم : “إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض”، وقال أيضًا : “من رأى من أميره ما يكره فليصبر”

المصادر

1

2

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد