موسوعة طيوف
أكبر موسوعة الكترونية شاملة

ما هي مجالات علم النفس

تتعدد مجالات علم النفس وتختلف أهدافها تبعا لكل مجال وخصائصه إذ تتسع ميادين علم النفس وتجمع بين الميادين النظرية والميادين التطبيقية، فقد شهد علم النفس تطورا كبيرا منذ ظهوره في منتصف القرن التاسع عشر، وقد كان حينها يندرج هذا العلم تحت العلوم والمواد الفلسفية، وقد ظهرت العديد من مدارس علم النفس والتي تم تأسيسها من قبل أشهر العلماء النفسيين، ويصنف علم النفس كفرع من فروع العلوم الاجتماعية بل يعد من أحد أهم فروعها، ونتناول في سياق الحديث عن مجالات علم النفس الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها باستخدام الأدوات البحثية الدقيقة.

مجالات علم النفس

يعد العالم الألماني ( فونت ) مؤسس علم النفس فقد قام في عام 1879 بإنشاء أول مختبر لعلم النفس، ويمثل الإنسان المحور الرئيسي الذي يركز عليه علم النفس ويبحث في سلوكياته ويقوم بتحليلها وتفسيرها، كما يتطرق إلى البحث عن مدى تأثير الإنسان في المجتمع وتأثير هذا المجتمع فيه، فهو العلم القائم على دراسة السلوك العقلي والنفسي للإنسان ويستعين من أجل الوصول لهذا الهدف بالأدوات والمقاييس البحثية التي يجب أن تتسم بالدقة والموضوعية، وتنقسم الميادين التي يستخدم فيها علم النفس إلى ميادين نظرية وميادين تطبيقية وتشمل هذه الميادين مجالات علم النفس التالية:

الميادين النظرية

تشمل هذه الميادين عدد من المجالات منها:

  • علم النفس الاجتماعي: يعمل المتخصص في هذا المجال في الأماكن التي تساهم في التنمية المهنية والأكاديمية مثل المدارس، مراكز علاج الإدمان، مراكز العلاج لضحايا حوادث الاعتداء وغيرها من الأماكن التي تهدف إلى تنمية المجتمع، فهذا الفرع من فروع علم النفس يهتم في دراسته بالناس وكيف يتفاعل هؤلاء الناس مع البيئة التي يعيشون بها، وكيفية تفاعلهم مع بعضهم البعض فضلا عن تقديم ما يحتاج إليه الأفراد والأزواج والجماعات من استشارات.
  • علم النفس التجريبي: يهتم هذا المجال في دراسته بالإدراك والتعلم والذاكرة إلى جانب اهتمامه في الدراسة العلمية بعمليات سلوكية ومعرفية أساسية للإنسان.
  • علم نفس النمو: يهتم هذا الفرع بدراسة نمو الإنسان وتطوره في مراحل النمو المختلفة التي يمر بها، إذ يقوم بدراسة الإنسان بدءا من مرحلة الطفولة مرورا بمرحلة المراهقة إلى أن يصل إلى مرحلة الشيخوخة، كما يبحث هذا المجال في المتغيرات التي تحدث للإنسان خلال مراحل نموه المختلفة فضلا عن الاهتمام بخصائص الإنسان الانفعالية والجسمية التي تصاحبه في كل مرحلة على حدة، ويعرف هذا العلم أيضا باسم علم النفس التطويري أو علم النفس التنموي.
  • علم النفس الفسيولوجي: يرتبط هذا المجال بمجالين دراسيين هما النفس والفسيولوجيا، ويدرس المتخصصون العلاقة بين سلوك الإنسان وبين التأثير الخاص بأعضائه الداخلية للإنسان ووظائفها، فهو علم يهتم بمتابعة ما يحدث من تأثيرات نفسية ترتبط بالشخصية، ويقوم بربط هذه التأثيرات بالظواهر الفسيولوجية والحيوية التي ترتبط بالجهاز العصبي فهو يهتم بدراسة المؤثرات العصبية مثل كيفية التفكير وطبيعة السلوك.
  • علم نفس الشخصية: يهتم هذا العلم بدراسة ما يوجد من اختلافات فردية بين شخصيات الأفراد، إذ يعرف بأنه مجموعة العواطف والانفعالات والمشاعر الخاصة بكل فرد على حدة، ومن متابعة ودراسة هذه السلوكيات يتم التعرف على طبيعة الفرد وكيفية تصرفه في مختلف الأحداث والمواقف التي يمر بها، إذ بقدر ما يتمكن الفرد من التعامل مع ما يحيط به من مؤثرات يستطيع حينها العيش مع نفسه ومع الآخرين من حوله بطريقة مناسبة سواء كان هذا التعايش في بيئة العمل أو المنزل أو في الأماكن العامة.

اقرأ أيضًا: معلومات مفصلة عن تخصص علم النفس

الميادين التطبيقية

تحتوي هذه الميادين على مجالات علم النفس التي تعتمد على الجانب التطبيقي في علم النفس وتقوم بتطبيق المبادئ والنظريات النفسية، كما تعمل على توظيف هذه المبادئ والقوانين العامة لعلم النفس واستثمارها من أجل خدمة السلوك الإنساني، ومن هذه المجالات:

  • علم النفس التربوي: يهتم هذا العلم بالاختبارات والتطبيقات النفسية والنظرية التي يتم تطبيقها في المجالات التربوية المختلفة، إذ يختص هذا الفرع بدراسة سلوك الأفراد وتحليل هذا السلوك في مختلف المواقف التربوية، ويركز كذلك على دراسة ردود الأفعال الصادرة عن أفراد الغرفة الصفية الواحدة، كما أن هذا العلم يساعد المعلم في فهم طريقتي التعلم والتعليم بواسطة تزويده بالخبرات النظرية والتطبيقية والمبادئ التي تتيح له تحقيق هذا الهدف.
  • علم النفس السريري: يتعامل المتخصص في هذا المجال مع الأفراد الذين يعانون من الأمراض والاضطرابات النفسية الغير طبيعية، ويهتم هذا الفرع بتقييم الصحة النفسية للفرد وتحديد ما إذا كان يحتاج للعلاج أم لا، كما يعتمد على مجالات أخرى من مجالات علم النفس المتعددة وهذه المجالات هي علم النفس التنموي، وعلم النفس التجريبي وعلم الإرشاد، ويدمج هذا العلم بين المبادئ والنظريات النفسية وبين الاكتشافات العلمية التي تتناول طبيعة جسم الإنسان.
  • علم النفس التنظيمي: يهتم هذا المجال بتطبيق المبادئ والقوانين النفسية في مختلف الميادين الإنتاجية والصناعية، حيث يستخدم هذا المجال في نواحي عديدة مثل تعيين الموظفين، إدارة المواهب والقيادات، التطوير المهني، إدارة الأداء، والتوجيه ويستخدم أيضا في تحقيق التوازن بين الحياة والعمل.
  • علم النفس الرياضي: يهدف هذا العلم إلى اكتشاف ومعرفة العوامل التي من شأنها التأثير في الشخصية الرياضية، وذلك من أجل العمل على تحسين أداء هذه الشخصية وتعزيزها والوصول بها للأداء الأفضل، إذ يهتم هذا الفرع بتطوير النماذج الرياضية الخاصة بالعمليات النفسية وجمع البيانات حول السلوك وتحليلها، ويستخدم هذه البيانات في تحديد الفروق توجد بين الأفراد من حيث الشخصية والقدرة وغيرها من الظواهر النفسية الأخرى.
  • علم النفس الحربي: يعتمد هذا المجال على الاستفادة من التطبيقات التي يتم تطبيقها في المجالين الحربي والقتالي، كما يهتم بدراسة السلوك والروح المعنوية لدى الجنود، وقد كان للحربين العالميتين الأولى والثانية الأثر الأكبر في ظهور هذا العلم.

اقرأ أيضًا: كل ما تريد معرفته عن تخصص علم النفس

أهداف علم النفس

يوجد اتصال بين علم النفس والعديد من العلوم الأخرى مثل علم الأحياء وعلم الاجتماع وعلم الأجناس، وتعمل دراسة علم النفس على إيجاد حلول لما يواجهه الإنسان من مشكلات، كما يسعى علم النفس كذلك إلى تحقيق ما يلي من أهداف:

  • يهدف علم النفس بشكل أساسي إلى فهم وتفسير السلوك الإنساني، ويستعين المتخصصون في مجال علم النفس في تحقيق هذا الهدف بالطرق العلمية وجمع البيانات والمعلومات.
  • يقوم علم النفس بتنبؤ ما يصدر عن الإنسان من سلوكيات من خلال دراسة عدد من الظواهر السلوكية وملاحظة كافة الجوانب الخاصة بسلوك الإنسان، وذلك من أجل معرفة ما قد يصدر عن الإنسان في تعامله والمؤثرات التي قد تؤثر فيه.
  • يعمل هذا العلم على التحكم في سلوك الإنسان وضبطه والسيطرة عليه وإيجاد حلول للمشكلات التي قد تواجه الأفراد، كما يسعى نحو الوصول إلى آليات مختلفة للتكيف والتفاعل.

المصدر

1

2

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد