موسوعة طيوف
أكبر موسوعة الكترونية شاملة

بحث عن فروع علم النفس

نطل من خلال موضوعنا هذا عن فروع علم النفس على بداية نشأة هذا العلم والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها بمختلف فروعه وميادينه، فقد بدأ الإنسان منذ القدم في البحث عن تفسير لما يراه من أحلام وما يشعر به من أحاسيس ومشاعر مختلفة مثل الشعور بالخوف أو الكراهية أو القلق، وقد كان أول من سعى نحو فهم النفس الإنسانية الفلاسفة القدامى أمثال أفلاطون وأرسطو، وقام هؤلاء الفلاسفة بوضع العديد من التصورات التي تتمحور حول الوجود الإنساني والعقل، وانبثق من هذه التصورات العديد من النظريات الفلسفية النفسية، ومنذ بداية ظهور علم النفس وخلال مراحل تطوره ظهرت فروع أخرى عديدة تشمل مختلف جوانب الحياة والتي نتعرف عليها في السطور التالية.

فروع علم النفس

دعت الحاجة الإنسانية إلى أن يتفرد علم النفس ويستقل عن الفلسفة فقد كان يندرج تحت العلوم الفلسفية، وقد كان القرن التاسع عشر في نصفه الثاني خير شاهد على استقلال هذا العلم عن العلوم الفلسفية، ومحور دراسة علم النفس تدور حول دراسة سلوك الكائنات الحية والسلوك الإنساني بوجه خاص، كما أنه لا يقتصر على دراسة سلوك الأفراد والأفعال والتصرفات الظاهرة لهم بل يمتد ويشمل دراسة الحاجات الداخلية لهم وما يؤثر فيها من عوامل خارجية إلى جانب دراسة العلاقات الإنسانية، وتنقسم فروع علم النفس إلى قسمين هما:

الفروع النظرية

تضع هذه الفروع الأسس المنهجية التي تعتمد عليها الموضوعات التي يقوم علم النفس بدراستها، فهذه الفروع تهتم بالمعرفة النفسية في مختلف ميادين الحياة وتشمل هذه الفروع الآتي:

  • علم النفس الفارق: يهتم بدراسة الفروق سواء الفروق التي توجد بين الأفراد أو الفروق التي توجد بداخل الفرد، إذ أنه يعمل على تصنيف البشر في الأماكن المناسبة والصحيحة لهم من خلال محاولة فهمهم، ويهتم بدراسة نقاط القوة والضعف في شخصية الفرد وتحديد هذه النقاط والتي تمثل الفروق التي توجد داخله، ويمتد ليشمل أيضا تحديد الفوارق التي توجد بين الجماعات المختلفة.
  • علم نفس النمو: يعرف كذلك باسم علم النفس التكويني والذي يهتم بعملية النمو في المراحل العمرية المختلفة، ومن الموضوعات التي يهتم بدراستها العوامل الوراثية والتأثير الذي تحدثه في كافة الأشكال الخاصة بالأنشطة المختلفة للفرد سواء العقلية منها أو الجسمية، ومن خلال هذا العلم تتيسر العملية السوية للتفاعل مع الفرد وذلك تبعا لعمره والمرحلة التي يمر بها وخصائصها النمائية.

الفروع التطبيقية

تستعين هذه الفروع بالأسس التي قامت الفروع النظرية بوضعها وتقوم الفروع التطبيقية بتطبيق هذه الأسس، فمن خلال علوم النفس التطبيقية يتم العمل على تطبيق المعرفة النفسية في جوانب الحياة المختلفة والتي ترتبط بحياة الفرد العملية، ومن العلوم التطبيقية في علم النفس العلوم الآتية:

  • علم النفس الجنائي: ظهر حديثا كفرع من فروع علم النفس ويطلق عليه أيضا مصطلح علم النفس القضائي، وتعتمد دراسته على تطبيق القوانين والمبادئ النظرية لعلم النفس في مجال الجرائم والأسس التي يتم اختيارها في التعامل مع المجرمين، وقد امتد ليشمل الأساليب التي تتعلق بالإدلاء بالشهادات والطرق المستخدمة في عرض الأدلة.
  • علم النفس العيادي: يختص بإزالة ما يترتب على الاضطرابات والأمراض النفسية من آثار نفسية يعاني منها البعض ممن يعانون من هذه الأمراض والاضطرابات، ويعرف باسم علم النفس السريري ومن الفئات التي تهتم بهذا العلم وتعمل في مجالاته المختلفة الأطباء والأخصائيين الاجتماعيين والمعالجين النفسيين وغيرهم.

انظر أيضًا: ما هي مجالات علم النفس

أهداف علم النفس

يشمل علم النفس فروع أخرى مثل علم النفس التربوي وعلم النفس الفسيولوجي وغيرها من فروع علم النفس التي ظهرت حديثا، وقد تناول علم النفس ثلاثة أهداف يسعى إليها شأنه شأن العديد من العلوم الإنسانية وهذه الأهداف هي:

  • الفهم: يقدم الفهم التفسيرات العلمية لما يحدث في الحياة من ظواهر سلوكية، ويعمل على فهم الآلية التي حدث بها السلوك من خلال فهم السلوك ومحاولة تفسيره والوقوف على الأسباب التي أدت لحدوثه.
  • الضبط: يتحكم بالسلوك ويقوم بضبطه من خلال تحديد الزمن الذي حدث فيه السلوك والتحكم فيما قد تسبب في حدوث ظاهرة ما من متغيرات.
  • التنبؤ: يضع الافتراضات التي قد تشير إلى حدوث سلوكيات معينة عندما تحدث بعض المثيرات وهذه المثيرات هي التي تؤدي إلى توقع ظهور استجابات سلوكية معينة.

المصدر

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد