أسباب الحرب العالمية الثانية

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918م، وإبرام اتفاقية هدنة بين دول المحور ودول الحلفاء استمرت الأوضاع السياسية في حالة اضطراب وعدم استقرار.

أصاب العالم حالة من الكساد الاقتصادي الكبير، والتي تعد الأشهر عبر التاريخ، كان تأثير تلك الأزمة شديد على كافة دول العالم الغنية منها والفقيرة؛ بدأت بعض الدول تفكر في الحرب لاستعادة قوتها وفرض نفوذها وانتشال شعوبها من تلك الفاجعة العظيمة.

تداعيات الحرب:

في أواخر عام 1939، تحركت الجيوش الألمانية لغزو بولندا، دون سابق إعلان للحرب، وفي الوقت نفسه أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا، و جميع الدول الأعضاء في رابطة الأمم المتحدة.

هناك أسباب عديدة أدت لاندلاع الحرب العالمية الثانية نذكر منها:

  • معاهدة فرساي:

تعتبر تلك المعاهدة أحد الأسباب طويلة الأمد التي اشعلت فتيل الحرب العالمية الثانية. نصّت تلك المعاهدة على تحمل ألمانيا دفع نفقات تعويضية مقابل الدمار والخراب الذي نتج عن الحرب العالمية الأولى؛ أرسلت كل دولة موفوض لها للتوقيع على الاتفاقية ومناقشة طريقة دفع ألمانيا ثمن تلك الخراب التي تسبب فيه، وحضر المناقشة مفوضو كل من إنجلترا، فرنسا، الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا. تكونت المعاهدة من 14 بندًا وكان يتوقع أن يسود السلام أوروبا تحت ظلالها.

  • الضغط على ألمانيا:

على مضض، وقعت ألمانيا على كافة بنود تلك المعاهدة، والتي كان من أهمها اعتراف ألمانيا بتورطها في اشعال الحرب العالمية الأولى، وقبول كافة أنواع اللوم الواقع عليها من أي دولة أخرى. كما وافقت على دفع مبلغ جاوز الستة ملايين جنيه إسترليني، كتعويض عن خسائر الحرب.

كذلك نصّ البند الثالث من المعاهدة على عقوبة أشد قسوة وكان لها وقع أليم على نفوس الألمان ، وهي نزع السلاح من ألمانيا وتحجيم قوى الجيش ليصبح عبارة عن اسطول حربي فقط، وعدم السماح لها بامتلاك أي نوع من العربات المصفحة أو الدبابات أو الأسلحة الجوية وأيضًا الغواصات. كما  تم مصادرة بعض الأراضي وضمها داخل حدود دول أخرى.

  • الكساد الاقتصادي العظيم:

في ذلك الوقت تجرع العالم بأسرة مرارة الفقر والجوع نتيجة الأزمات الاقتصادية والتجارية التي أصاب العالم بعد الحرب العالمية الأولى. كما أثارت تلك المعاهدة حفيظة وغضب الشعب الألماني لما تعرضت له بلادهم من حالة صعبة من الفقر والكساد الاقتصادي والخوار العام، بالإضافة إلى عدم توفر فرص عمل وزيادة البطالة، وانخفاض مستوى المعيشة ونقص الغذاء والسلع الاستهلاكية وغلاء الأسعار. تشردت عائلات بالكامل حتي أنهم لم يجدوا لهم ملجأً للنوم سوى الشارع. ثار الشعب  الألماني وأعلن تمرده ورفضه لقرارات الحكومة.

  • ظهور هتلر:

قام الشعب الألماني باختيار أدولف هتلر زعيمًا لثورتهم لفض تلك المعاهدة. كان هتلر أحد المحاربين القدامى في الحري الأولى ومؤسس حزب العمال الألماني أو الحزب النازي. من هنا بدأ ظهور هتلر على الساحة السياسية وازدادت شعبيته يومًا بعد يوم؛ حيث كان الشعب يرى فيه مخرجًا لما تعاني منه بلادهم من ويلات. شرع هتلر في بناء الجيش وتوحيد صفوف الشعب. قام هتلر بإبرام العديد من صفقات الأسلحة السرية وبدأ في بناء الاسطول الحربي وسلاح الجو، كما قام بتعديل قانون الخدمة العسكرية فاصبحت إلزامية.

  • انتشار الحركة الشيوعية:

كانت كل من بريطانيا وفرنسا تراقبان المشهد في ألمانيا عن كثب، ولكنهم تركوه دون تدخل ظنًا منهم أن بإمكانه دحر وإيقاف امتداد الحركة الشيوعية. لكن هتلر استمر في التوسع واستعادة الأراضي الألمانية التي تمت مصادرتها طبقًا لبنود الاتفاقية.

  • غزو بولندا واشعال فتيل الحرب:

شنّ هتلر الغزو على بولندا متجاهلاً تهديدات كل من بريطانيا وفرنسا بالقيام بعمل عسكري ضد بلاده. بدأت الأنظمة الدكتاتورية بالظهور في العديد من الدول، حيث ظهرت الحركة الفاشية في إيطاليا واستولى موسوليني وحزبه على الحكم. وفي ألمانيا فرضت الحركة النازية هيمنتها على ألمانيا بزعامة هتلر. غزت اليابان الصين وارتكبت ضدها جرائم حرب بشعة من قتل ونهب وتشريد. مهدت تلك التقلبات للحرب، وزادت الأزمات الاقتصادية الطين بلّة.

 

الحرب العالمية الثانية:

اندلعت الحرب العالمية الثانية واستمرت نحو عقدين من الزمن، شهد العالم فيهما من الخراب والدمار ما لم يشهده من قبل. في عام 1939 م، قام أدولف هتلر والحزب التابع له بتسليح الشعب، وإبرام عدة معاهدات واتفاقيات استراتيجية مع بعض الدول مثل إيطاليا واليابان بهدف السيطرة على العالم. في ذلك الوقت، أعلنت بريطانيا العظمى وفرنسا الحرب على ألمانيا والتي استمرت نحو ستة أعوام. أودت الحرب بحياة الملايين وخلفت الهلاك والدمار.

الوسوم

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق