موسوعة طيوف
أكبر موسوعة الكترونية شاملة

حرف ومهن الانبياء والرسل

حرف ومهن الانبياء من الأمور الأساسية في حياتهم سعيًا في طلب الرزق والكسب الحلال.

فهم القدوة لأقوامهم وللبشر جميعًا يعلمونهم كيف يتكسبون من جهدهم بالسعي في الأرض طلبا للرزق الحلال.

واعتمادًا على ما آتاهم الله -تعالى- من علم وقوة في البدن وامتثالا لأمره –سبحانه- بالعمل.

فقال -تعالى- ” وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ” التوبة : ٥٠١؛ فهذا أمر من الله سبحانه وتعالى لعباده بالعمل.

مع إحاطتهم بأنه سبحانه وتعالى سيرى عملهم وأنه سيجازيهم على أعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، فبين الأنبياء أن العمل ليس عيبًا.

بل إنّ العيب في الرّكون إلى الراحة وترك العمل.

حرف ومهن الأنبياء والرسل

كل الأنبياء – عليهم وعلى نبينا السلام- عملوا في رعي الغنم، وكذلك عمل النبي – صلى الله عليه وسلم- في التجارة قبل البعثة.

فقد تاجر بمال السيدة خديجة – رضي الله عنها- حتى أكرمها الله بالزواج منه – صلى الله عليه وسلم-.

وعمل أيضًا في رعي الغنم، مما يدل على عظم هذه المهنة وليس كما يظن كثيرًا من الناس أنها مهنة حقيرة أو وضيعة.

مهنة سيدنا آدم

وهذا نبي الله ادم – عليه وعلى نبينا السلام- لما هبط من السماء إلى الأرض عمل بالزراعة فقد كان يزرع الأرض ويحرثها.

وكانت زوجته حواء تساعده في ذلك لتحصيل الرزق.

مهنة سيدنا نوح

وهذا نبي الله نوح – عليه وعلى نبينا السلام – كان يعمل نجارًا قال -تعالى-: “ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه” هود : 83.

مهنة سيدنا موسى

وهذا نبي الله موسى – عليه وعلى نبينا السلام – كان يرعى الغنم كما ورد ذلك في القرآن.

قوله -تعالى- “قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ ۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ” .

فطلب منه الشيخ الكبير أن يتزوج من إحدى ابنتيه ويكون مهرها أن يكون موسى عليه السلام أجيرا عنده في رعي الغنم ثماني سنين فإن أكملها عشر سنين فإحسان من عنده.

مهنة سيدنا داوود

وهذا نبي الله داود – عليه وعلى نبينا السلام – كان يعمل في مهنة صناعة الدروع الحديدية والأسلحة فقد ألان الله له الحديد.

فقال تعالي “وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ” سبأ : 01، فكان الحديد في يديه كالعجين يشكله كيفما يشاء بسهولة ويُسر بقدرة الله –سبحانه وتعالى-.

ثم قال تعالى “أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ۖ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ” يعني : أن اعمل دروعا تامات واسعات وقدر المسامير في حلق الدروع.

فلا تعمل الحلقة صغيرة فتضعف فلا تقوى الدروع على الدفاع ولا تجعلها كبيرة فتثقل على لابسها فكان أول من استخدم الدروع في الحروب.

الحرف والمهن الأخرى للأنبياء

مهنة سيدنا سليمان

وهذا نبي الله سليمان – عليه وعلى نبينا السلام – فقد أسال الله له النحاس كما يسيل الماء.

فقال تعالى ” وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ” سبأ : 21.

وقال ” يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ “.

أي يصنعون له  ـ أي الجن ـ ما يشاء من مساجد للعبادة وصور من نحاس وزجاج وقصاع كبيرة.

كالأحواض التي يجتمع فيها الماء وقدور ثابتات لا تتحرك من أماكنها لعظمهن.

مهنة سيدنا إبراهيم

من حرف ومهن الانبياء مهنة البناء، فقد بنى سيدنا إبراهيم البيت الحرام بأمر من الله تعالى وساعده ابنه إسماعيل، وقد ذكرت بعض الكتب أنه اشتغل تاجرًا للأقمشة أيضًا.

مهنة سيدنا يوسف

عمل النبي يوسف قاضيًا ووزيرًا في مصر وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ*قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف55:54]

مهنة سيدنا إدريس

أول من خط القلم هو سيدنا إدريس، وكانت مهنته الأساسية الخياطة.

مهنة سيدنا إسحق وأيوب

عمل سيدنا إسحق كان رعي الغنم مثله مثل العديد من الأنبياء والرسل، أما سيدنا أيوب فقد عمل في الزراعة وحراثة الأرض.

مهنة سيدنا صالح ويعقوب

عمل النبي صالح في تربية الإبل وبيع كل ما يتعلق بها من لحوم وألبان، أما سيدنا يعقوب فقد عمل في حرفة الرعي.

اقرأ أيضا : مهن الانبياء جميعهم عليهم الصلاة والسلام

نصوص قرآنية تشير إلى أهمية العمل 

من النّصوص أيضًا التي أشارت إلى أهميّة العمل قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، فإذا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ”.

وقوله -تعالى- “هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ”.

وكما أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي يرويه أبو هريرة – رضي الله عنه- قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- “ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم فقال أصحابه وأنت؟ فقال نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة” رواه البخاري.

المصدر

1

2

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد