مرحبا بك عزيزي الزائر فى موسوعة طيوف

قصص أطفال

تحرص كل أم على إسعاد أبنائها بمختلف الوسائل والتي من أبرزها أن تروي لهم قصص أطفال ويكون هذا إما بغرض تثقيفهم بالشكل الذي يناسب أعمارهم أو بغرض مساعدتهم على النوم، حيث إنه من المعروف أن من أكثر الأشياء المحببة لدى الصغار هو الاستماع إلى قصص أطفال قبل نومها مما يساعدهم على الخلود إلى نوم عميق وهادئ ومريح.

قصص أطفال عالمية

إلى جانب ذلك دور القصص في الترفيه يكون لها أيضًا دور تعليمي عند الأطفال كما أن لها دورًا بارزا في التقويم السلوكي لديهم وغرس بعض المبادئ التي تؤثر بشكل بارز بعد ذلك في معاملاتهم وأخلاقهم.

حكاية سندريلا

يعشق الصغار الاستماع إلى قصص أطفال تتضمن أحداثًا مثيرة وشيقة مثل قصة سندريلا، فيحكى أنه كان هناك فتاة جميلة وطيبة تسمى سندريلا تغيرت حياتها إلى الأسوأ منذ موت والدتها بعد أن تزوج والدها امرأة لديها ابنتين وسرعان ما ازدادت الأحداث سوءا بعد موت والدها أيضًا فبدأت تلك المرأة وابنتيها إظهار نواياهن القبيحة ويعاملن سندريلا معاملة سيئة ويجبرنها على القيام بالأعمال المنزلية الشاقة فأصبحت حياتها بائسة.

وذات يوم أصدر الملك قرارًا بإتاحة الفرصة لفتيات المدينة للحضور إلى حفل كبير لكي يختار ابنه الأمير واحدة منهن ليتزوجها، وسرعان ما تنامى هذا الخبر إلى أسماع زوجة والد سندريلا وابنتيها فقررن على الفور أن يجهزن أنفسهن استعدادًا للذهاب إلى تلك الحفلة، كما سمعت به سندريلا أيضًا وعندما أرادت أن تذهب معهن منعنها وأجبرنها على البقاء في المنزل.

وعندما حان وقت الذهاب للحفل اصطحبت تلك المرأة ابنتيها وذهبن وتركن سندريلا وحيدة في المنزل، فظهرت لها ساحرة طيبة منحتها من خلال سحرها  فستانًا ساحرًا وعربة مبهرة لتستطيع الذهاب إلى الحفل ولكنها أخبرتها أن مفعول هذا السحر سينتهي عندما يحل منتصف الليل وحينها يجب أن تعود إلى البيت على الفور.

وذهبت سندريلا إلى الحفل وخطفت أنظار الجميع كما أسرت قلب الأمير بجمالها فطلب منها أن ترقص معه فوافقت ولكن أثناء الرقص جاء الوقت الذي سينتهي فيه السحر فتركت سندريلا الحفل بسرعة دون أن يعرف الأمير اسمها وأثناء خروجها من الحفل سقط حذاؤها على السلم فأسرع الأمير وراءها فلم يجدها ولكنه وجد الحذاء.

ظل الأمير يبحث عن صاحبة ذلك الحذاء فصار يجربه في أقدام كل فتاة من فتيات المدينة حتى وجد سندريلا وتزوجها وخلصها من ظلم زوجة أبيها وابنتيها المتعجرفتين وانتهت القصة نهاية سعيدة.

قصة الأسد والفأر

يهتم الآباء أيضًا بتعريف صغارهم بالعوالم المختلفة وذلك من خلال قراءة قصص أطفال تجري أحداثها بين الحيوانات مثل قصة الأسد والفأر.

مقالات ذات صلة بالمقال الحالي

ذات يوم كان الأسد ملك الغابة نائمًا فيما كان فأر صغير يلعب بالقرب من الأسد ويصدر أصواتًا مزعجة أوقظت الأسد من نومه مما جعله يغضب غضبًا شديدًا فأمسك به وأراد أن يبتلعه عقابًا له على ما فعله، ولكن الفأر ارتجف من الرعب وظل يتوسل للأسد ألا يأكله قائلًا: “اتركني هذه المرة ولا تأكلني وأعدك ألا أكرر ذلك مرة ثانية.. ولعلي أستطيع أن أرد لك هذا الجميل في يوم من الأيام”.

ضحك الأسد متعجبًا من قول الفأر وقال: “ماذا يستطيع فأر صغير مثلك أن يقدم لي أنا الأسد القوي وكيف يمكن أن يساعدني وأنا ملك الغابة”، وبعد ذلك أطلق سراح الفأر لأنه تسبب في ضحكه.

ومرت أيام على تلك الأحداث إلى أن تمكن صيادون في الغابة أن يمسكوا بالأسد ويربطوه بحبال قوية في جذع شجرة حتى يحضروا عربة ينقلونه بها إلى حديقة الحيوانات في مدينتهم.

وبينما كان الأسد مربوطًا لا يستطيع الإفلات من تلك الحبال ولا يملك أي شيء يفعله، مر الفأر ورآه في ذلك الموقف الذي لا يحسد عليه فعرض عليه أن يخلصه من هذا المأزق الكبير أخذ يقضم في الحبال التي كان الأسد مربوطًا بها حتى قطعها بأسنانه وتمكن الأسد بالفعل من الهرب بعد أن ساعده الفأر ورد له المعروف الذي كان قد صنعه فيه من قبل، وعند ذلك زال تعجب الأسد حيث علم أنه يمكن لفأر ضعيف أن يساعده ويقدم له معروفًا.

ويستفاد من هذه القصة أن قوة أي مخلوق لا تكمن في حجمه أبدًا ولا يجب أن نستهين بأي مخلوق مهما كان صغيرًا، فقد يستطيع مساعدتنا في يوم من الأيام بشيء لا يستطيع أحد غيره أن يفعله، وأننا في احتياج دائم إلى بعضنا البعض فلا يستهين أحد بالآخر.

حكاية علاء الدين

يعشق الصغار أيَضا أن يستمعوا إلى قصص أطفال بها خيال كبير يأخذهم إلى عالم آخر من المتعة والتشويق مثل قصة علاء الدين التي تروي أحداثها حكاية شاب فقير اسمه علاء الدين وكان له عم أناني ذو ميول شريرة ذهب معه ذات مرة للبحث عن كنز في إحدى المغارات فأجبره عمه على النزول إلى المغارة وإخراج الكنز وفجأة أُغلق باب المغارة وحبس علاء الدين بداخلها بينما تركه عمه غير مبالٍ بأمره.

وبينما كان يتجول علاء الدين في المغارة وجد مصباحًا قديمًا فأمسكه ومسحه من الغبار الذي كان يغطيه فخرج من المصباح جني كبير وشكره على إخراجه من المصباح وعرض عليه أن يفعل له أي شيء ليرد له هذا المعروف، فطلب منه علاء الدين أن يخرجه من تلك المغارة، فنفذ الجني طلب علاء الدين، فعاد إلى بيته ليخبر أمه بما حدث معه.

وبعد ذلك طلب علاء الدين من الجني أن يجلب له مالا كثيرًا لكي يصبح شابًا غنيا لأن ذلك سيمكنه من التقدم للزواج من الأميرة ياسمين ابنة السلطان قمر الدين والتي كان يحبها علاء الدين كثيرًا، حيث كان يراها قبل ذلك وهي تجلس في شرفة القصر وكان يتمنى الزواج منها إلا أنه كان يرى هذا الأمر بعيد المنال لأنه كان وقتها شابًا فقيرًا.

تقدم علاء الدين إلى السلطان لطلب يد ابنته الأميرة ياسمين فوافق بشرط أن يبني لها قصرًا كبيرًا مثل الذي تعيش فيه، فطلب علاء الدين من الجني أن يبني له قصرًا كبيرًا كما طلب السلطان ليتزوج فيه ياسمين، فنفذ الجني ما طلبه علاء الدين وبنى له القصر وتزوج علاء الدين من الأميرة وعاش هو وأمه وزوجته ياسمين داخل القصر.

وسرعان ما عاد عم علاء الدين بعد أن علم بأمر ابن أخيه وتنكر في زي بائع مصابيح وذهب إلى قصر علاء الدين وأقنع زوجته الأميرة ياسمين أن تعطيه المصباح السحري التي  لم تكن تعلم بأمره، وأغراها بمصباح جديد، وبالفعل أعطته المصباح السحري القديم.

عاد علاء الدين إلى القصر وعلم بما حدث فذهب إلى عمه متظاهرًا أنه يريد أن ينال رضاه ويستسمحه، وأثناء الحوار الذي دار بينهما استطاع علاء الدين أن يسترد المصباح دون أن يشعر عمه بذلك، وعاد إلى قصره وأخرج الجني من المصباح ليخبره أنه حر وأنه لا يريد منه أن يخدمه بعد ذلك، فقال الجني لعلاء الدين إنه لا يريد أن ينال الحرية وأن يستمر في خدمته، وذلك لأنه شاب صادق وطيب وذو أخلاق حميدة.