مرحبا بك عزيزي الزائر فى موسوعة طيوف

ما هو علم النفس الاكلينيكي

يعتبر علم النفس الاكلينيكي من أبرز علوم النفس حيث يقوم على دمج النظريات النفسية القائمة والعلوم والتشخيص والفحص الواقعي والمعرفة السريرية، ويهدف هذا العلم إلى فهم ودراسة الخلل الوظيفي الذي ينتج عن الأمراض والاضطرابات النفسية، كما يهدف كذلك إلى فهم الضغوطات النفسية وطبيعية التوتر والقلق والبحث عن حلول تعمل على تخفيف هذه الضغوطات والاضطرابات، واستخدام الفحص السريري والعلاج لمقاومتها ومحاولة التخلص منها والتغلب عليها، ونتعرف في هذا الموضوع الذي يتناول التعريف بهذا العلم بداية هذا الفرع من فروع علم النفس ونشأته ومراحل تطوره والمجالات التي تستخدم المعايير والأسس التي يتضمنها.

علم النفس الاكلينيكي

يعتبر هذا العلم من المهن الطبية التي تهتم بالصحة النفسية ويمثل أيضا العمود الفقري للعلوم النفسية، واشتقت كلمة اكلينيكي من الكلمة اليونانية ( كلينيكوس ) والتي يشير معناها إلى مسترخي أو بجوار سرير المريض، وقد شهد هذا العلم تطورا كبيرا منذ ظهوره في القرن التاسع عشر، وكان أول من استخدم هذا العلم العالم ويتمر في الوقت الذي رسخت في علم النفس الدراسة العلمية، وقد قام العالم ويتمر باستخدام هذا العلم في عام 1896 وذلك في إشارة منه إلى ما يستخدم مع الأطفال المعوقين والمتخلفين من إجراءات للتقييم والتشخيص، ولهذا الفرع من العلوم النفسية العديد من التعريفات منها:

  • الرابطة النفسية الأمريكية: قامت الرابطة النفسية الأمريكية بتعريفه على أنه من الفروع التطبيقية التي يتضمنها علم النفس، والهدف من هذا الفرع تحديد إمكانات الفرد وخصائص سلوكه وذلك باستخدام أساليب متعددة مثل القياس والملاحظة والتحليل، ويقدم علم النفس الاكلينيكي بعد معالجة النتائج التي تم التوصل إليها من الفحص الطبي والخلفية الاجتماعية والبيانات الشخصية التوصيات والاختبارات التي من شأنها تحقيق التوافق للفرد بشكل سوي، ويتم تقديم هذه الاختبارات والتوصيات بواسطة الأساليب العلمية بهدف مساعدة ومد يد العون للأفراد الذين يعانون من الاضطرابات النفسية والعمل على علاج هؤلاء الأفراد.
  • جوليان روتر: يعد هذا التعريف من التعريفات التي تحدثت عن هذا العلم بشكل عام فقد عرفه جوليان روتر على أنه يعتبر الميدان الذي تطبق فيه المبادئ النفسية القائمة على التركيز على التوافق السيكولوجي لدى الأفراد، ويشمل هذا التوافق ما يواجهه الفرد من مشكلات تتعلق بالسعادة مثل القلق، الإحباط، التوتر وعدم الارتياح، ويشمل كذلك العلاقة التي تنشأ بين الفرد والأخرين من حوله وعادات المجتمع الذي يعيش فيه وما يتطلبه هذا المجتمع.

اقرأ أيضًا: تعريف علم النفس التربوي

مهام علم النفس الاكلينيكي

يملك أطباء علم النفس الذين يتخصصون في هذا الفرع الذي يعرف أيضا باسم علم النفس السريري خبرة كبيرة في العديد من المجالات، إذ يتجهون غالبا نحو التعمق في المجالات التي تهتم بالبحث العلمي والحرص على تقديم ما يحتاج إليه الأفراد من استشارات نفسية سواء من خلال عياداتهم الشخصية أو من خلال المستشفيات العامة، وقد يشاركون كذلك في تحقيقات الشرطة كالمشاركة في المتطلبات التي تحتاج إليها التحقيقات مثل غسل الدماغ أو شهادات الطب الشرعي وغيرها، ومن مهام علم النفس السريري التالي:

  • إجراء الأبحاث النفسية والاهتمام بإعداد الاختبارات النفسية وتقييمها وتفسيرها.
  • مساعدة المؤسسات المختلفة مثل المدارس والجامعات من خلال تقديم الاستشارات النفسية.
  • الإهتمام بإعداد برامج للوقاية والعلاج النفسي عبر الأقسام التابعة للرعاية النفسية الإكلينيكية، والعناية كذلك بإدارة البرامج الخاصة بجلسات العلاج النفسي وتنظيم هذه البرامج وتنسيقها.
  • الاتجاه نحو العمل في التدريس إذ يتجه البعض من المتخصصين في علم النفس الاكلينيكي نحو التدريس في الجامعات والعمل في وظائف أكاديمية.
  • العمل على الجمع بين أساليب متعددة ومتنوعة في العلاج إذ يتم الجمع بين الأساليب المستخدمة في العلاج النفسي وبين العلاج الدوائي.

اقرأ أيضًا: تعريف علم النفس الاجتماعي

موضوعات علم النفس الاكلينيكي

مقالات ذات صلة بالمقال الحالي

يستخدم علم النفس السريري أساليب مختلفة ومتنوعة في التقييم مثل الاختبارات الشخصية، اختبارات الذكاء، الاختبارات النفسية والعصبية، والملاحظة الإكلينيكية، ويهتم هذا العلم بدراسة الموضوعات الآتية:

  • المشكلات التي تواجه الأطفال والمراهقين.
  • المشكلات الأسرية وتقديم الاستشارات التي تحتاج إليها العلاقات الأسرية.
  • الاضطرابات والأمراض النفسية والعصبية وعلم النفس الشرعي وعلاج الاضطرابات النفسية مثل علاج الإكتئاب، الإدمان، الصدمة النفسية، اضطرابات الطعام، الفوبيا وغيرها من الاضطرابات والضغوطات النفسية.
  • الصحة والرياضة.

اقرأ أيضًا: ما هو مفهوم علم النفس المعرفي

اهتمامات علم النفس الاكلينيكي

يهتم هذا العلم أو ما يعرف بعلم النفس السريري بعدة جوانب ويشمل مفهومه الجوانب التالية:

  • القياس: تعد المقاييس والاختبارات النفسية والشخصية بمثابة الأدوات التي تستخدم بشكل أساسي في التشخيص، إذ يهتم هذا الفرع بهذه الوسائل التي تستخدم بغرض التعرف على الحالات غير العادية التي تحدث لبعض الأشخاص، فبدون هذه الأدوات قد تفشل عملية التشخيص ويصعب نجاحها في الوصول للهدف المراد تحقيقه.
  • الطب وعلم الأعصاب: يجب أن يكون لدى الأخصائي الإكلينيكي النفسي خلفية طبية فهو يعمل كطبيب أخصائي أعصاب والذي تكون من مهامه مرحلة التشخيص والعلاج.
  • السلوك: يهتم هذا العلم بدراسة سلوك الفرد والقيام بمهمة التشخيص لوضعه النفسي وذلك بواسطة أساليب متنوعة مثل التجريب والملاحظة، والهدف من هذه المهمة الوصول للدرجة المناسبة للتكيف لدى الفرد مع ما يمر به من أحداث أو يقابله من أشخاص.
  • الشواذ: تشمل مهام الأخصائي الإكلينيكي النفسي دراسة الحالات الشاذة بين الأفراد مثل الأفراد الذين يعرف عنهم أنهم أقل ذكاء من الفرد العادي.
  • التوافق: يعمل علم النفس السريري على ربط المريض بواقعه والعمل على إيجاد حلول لمشكلات التوافق النفسي لدى الفرد.

اقرأ أيضا 👍👍: حركات الجسد في علم النفس

المصدر