موسوعة طيوف
أكبر موسوعة الكترونية شاملة

لماذا سميت الحرب الباردة بهذا الاسم

الحرب الباردة هي حرب لم يستخدم فيها الأسلحة ولكن كانت عبارة عن حرب فكرية وسياسية، اشتعلت بين قوى العالم العظمى عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، وهما الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد السوفييتي.

سبب التسمية:

سميت بالحرب ولكنها شهدت صراع سياسي اقتصادي شديد نشب بين كل من تلك الكتلتين وحلفاؤهما، دون استخدام للسلاح أو التدخل العسكري. ساد العالم حالة من التوتر والقلق دون حدوث حربٍ حقيقية على الأرض أي أنها كانت حرب خفية غير معلنة بين الطرفين. كانت تلك الحرب أولى الحروب التي شهدها العالم بهذا الشكل، حيث لم تعهد الشعوب حربًا سوى حرب الأسلحة والاشتباكات. بينما كانت تلك الحرب سياسية فكرية.

من أين جاء الاسم:

كان الملك الإسباني خوان إيمانويل أول من استخدام مصطلح الحرب الباردة، ثم استخدمه بعد ذلك الاقتصادي الأميركي برنارد باروش، حتي اصبح المصطلح منتشرًا في الأخبار اليومية والصحافة ثم انتشر على جميع الألسنة.

تداعيات الحرب الباردة:

كان لكل من الاتحاد السوفيتي الشيوعي والولايات المتحدة الأمريكية فكرين سياسيين مختلفين؛ حيث كان الاتحاد السوفيتي يميل إلى النظام الشيوعية بينما تميل الولايات المتحدة الأمريكية إلى النظام الرأسمالي الاقتصادي، من هنا نشب الخلاف. لم يكن العالم قادرًا على خوض حرب أسلحة جديدة، حيث أنهكته الحربان العالميتان الأولى والثانية. لذلك، اندلعت الحرب الباردة.

مقالات ذات صلة بالمقال الحالي

مراحل تطور الصراع:

كانت للاتحاد السوفييتي رغبة توسعية حيث فرض سيطرته على بعض دول أوروبا وبدأ في نشر مبادئه الشيوعية، بينما كانت للولايات المتحدة الأمريكية رغبة مضادة. استطاع الاتحاد السوفييتي إسقاط العديد من الأنظمة الرأسمالية وحا مكانها النظام الشيوعي. لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية تعترف بالنظام الشيوعي أو الاتحاد السوفييتي. زاد الشك وعدم الثقة و تعمقت الخلافات بين الطرفين.

استمرار الحرب الباردة:

كان كلا الطرفين، السوفيتي والامريكي، يحيك المؤامرات الباردة في الخفاء للإيقاع بالطرف الآخر، وبدا ذلك واضحًا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حتى تحولت العلاقة بين الطرفين إلى نوعٍ من العداء الغير معلن. بعد الحرب العالمية الثانية، اتفق الحلفاء على شكل أوروبا وطريقة ترسيم الحدود بين الدول الأوروبية، لكن تناقضت آراء كلا الطرفين بعد ذلك، حيث كان يطمح كل طرف لتحقيق ذاته وفرض نفوذه.

الحرب الباردة:

ظهر النزاع في ثوب خفي، واستخدم مصطلحات أخرى مثل حماية السلام الدولي والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. كانت أمريكا ترغب في نشر سياساتها الاقتصادية الرأسمالية في جميع أنحاء العالم. في الوقت نفسه، أراد الاتحاد السوفيتي فرض النموذج الشيوعي على دول أوروبا وغيرها. أخد كل من الطرفين يحارب نظام الآخر بطرق مختلفة، عن طريق الصحف ووسائل الإعلام وغيرها. اشتدت وتيرة الحرب بين كلا النظامين عقب إعلان أمريكيا امتلاكها للسلاح النووي، لكن سرعان ما أعلن الاتحاد السوفيتي الشيوعي أيضًا امتلاكه لنفس السلاح مما جعل أمريكا تعيد حساب الأمور لتطيل النفس وتحسم الفوز في تلك الحرب الباردة.

مصير الحرب الباردة:

لم يستمر النظام الشيوعي كثيرًا، حيث سئمت الشعوب ذل الحروب والأنظمة الديكتاتورية. أخذ الاتحاد السوفيتي يتهاوى هو ونظامه الفاسد بضربات متتالية من الولايات المتحدة الأمريكية التي أخذت تنشر مبادئ الديموقراطية والمساواة.

في عام 1991م، انتهت الحرب الباردة تمامًا، وشهد العالم موجة جديدة من التحرر والانفتاح في ظلال سيطرة الولايات المتحدة ونظامها الاقتصادي الرأسمالي الذي اثبت نجاحًا كبيرًا في ذلك الوقت. انتهت الحرب الباردة دون اشتباكات مسلحة أو تدخلات عسكرية ولكنها كانت حرب فكرية صامته انتصرت فيها الولايات المتحدة واستطاعت ارساء قواعد حكمها السياسي والاقتصادي في أنحاء أوروبا والعالم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد