موسوعة طيوف
أكبر موسوعة الكترونية شاملة

التفكير الناقد واستخدامه في حل المشكلات

التفكير الناقد

يختلف الأفراد في الأساليب المستخدمة في عملية التفكير، فتميز الفرد ناتج عن اتخاذه لطريقة معينة في تفكيره وتحليله للأمور، ومن أهم أنواع التفكير هو التفكير الناقد، وذلك لأنه يرتبط بالتفكير المجرد والتأملي، ومن خلاله يتمكن الفرد من حل المشكلات.

مهارات التفكير الناقد واستخدامه في حل المشكلات

يعتبر التفكير عملية ذهنية تتدفق خلالها الأفكار لإيجاد حل لمشكلة معينة، وتتعدد أنواع التفكير وهي التفكير المنطقي، والتفكير الناقد، والتفكير الإبداعي، والتفكير التوفيقي، والتفكير الخرافي، والتفكير التسلطي، وسنلقي الضوء على أحد هذه الأنواع.

تعريفه 

التفكير الناقد هو أحد الوسائل المستخدمة لإيجاد حلول للمشكلات، يقوم الفرد من خلاله بوضع افتراضات، واستنباطات للوصول إلى القرار المناسب لحل المشكلة المطروحة، وذلك عن طريق استخدام المعلومات والأدوات المتعددة، ويساعد الفرد على التفكير بطريقة منطقية وأكثر واقعية، ويتعين على الفرد عند استخدام التفكير الناقد بذل الكثير من الجهد للتعرف على مهارته والأساليب المستخدمة فيه، وذلك حتى يتمكن من حل المشكلات التي تواجهه.

مهارات التفكير الناقد

هي المهارات التي يستعين بها الفرد في التطبيق الأمثل للتفكير الناقد، والمساعدة في حل جميع المشاكل التي تواجهه، ولإتقان مهارات هذا النوع من التفكير لابد من الممارسة، وبذل الكثير من الوقت للتوصل إلى التفكير السليم، ومن أهم هذه المهارات ما يلي:

1- مهارة الاستنتاج

تستخدم في الوصول إلى العديد من النتائج المقترحة، وتجعل الفرد أمام العديد من البدائل الجيدة التي تساعده في اتخاذ القرار لحل ما يقف أمامه من مشكلات.

2- مهارة التفسير

هي المهارة التي يستخدمها الفرد من أجل التوصل إلى التفكير الناقد السليم، حيث أنها تعمل على إيضاح المشكلة وتفسيرها، وتحليل الأسباب التي أدت إليها بطريقة بسيطة، وذلك يساعد الفرد أو من يساهموا في حل المشكلة على فهمها والسرعة في حلها.

3- مهارة الاستدلال

تستخدم في البحث عن البراهين، والدلائل التي تساهم في وصل مكونات المشكلة وأسبابها مع بعضها البعض، وتتعدد صور البدائل فقد تكون أوراق أو وثائق أو مستندات.

4- مهارة التقويم

هي المهارة التي تستخدم لمعرفة ما إذا كان التفكير الناقد قد نجح في الوصول إلى الحل الوحيد والسليم للمشكلة، ويجب الاستمرار في متابعة الطرق التي يتم من خلالها التطبيق.

التفكير الناقد في حل المشكلات

التفكير الناقد يساعد الفرد على الوقوف أمام ما يواجه من تحديات، ويعينه على حل كافة المشكلات التي تقف عائقًا أمام تقدمه، وتوجد مجموعة من الخطوات التي يجب القيام بها وهي:

1- تحديد المشكلة والإلمام بها

التعرف على المشكلة هي الخطوة الأولى، فعلى الفرد تحديد المشكلة والتأكد منها، والتعرف على جميع جوانبها الإيجابية والسلبية، وجعلها أكثر سهولة من خلال فهم أسبابها والإلمام بجميع ظروفها، وذلك للقيام بوضع الحلول التي تناسبها، وحتى يتمكن الفرد من الوصول إلى مستوى جيد في حياته.

2- تحليل المشكلة

بعد التحديد الدقيق للمشكلة، والإلمام بجميع ظروفها يأتي دور التحليل الدقيق لظروفها وأسبابها بطريقة عقلانية ومنطقية، وترك العواطف الشخصية جانبًا.

3- وضع قائمة للحلول

بالوصول إلى هذه المرحلة يتم طرح مجموعة من الأفكار عن طريق العصف الذهني، وذلك لتحديد مجموعة من الحلول الممكنة لحل المشكلة، وعند التوصل لأي من هذه الحلول يتم وضعه في قائمة للحصول على العديد من الخيارات، واختيار الأصلح من بينهم.

4-  وضع استراتيجية لتطبيق الحل

بعد الوصول إلى الحل الأنسب والأسهل في التنفيذ، يتم وضع خطة لتوضيح كيف يتم تنفيذ الحل واقعيًا، ويتم تقسيمها إلى عدة مراحل عملية، وبعد الانتهاء من الإجراءات السابقة للتنفيذ تبدأ عملية التنفيذ على الفور.

5- تسجيل النتائج وتقييمها

بعد الانتهاء من تنفيذ الخطة يجب تدوين النتائج التي تم الوصول إليها، للتعرف على النتائج التي تم تحقيقها والنتائج التي لم يتم تحقيقها، وذلك حتى يتسنى للفرد القيام بالتعديلات اللازمة حتى يستطيع الوصول إلى مبتغاه، فالنجاح في حل المشكلة يعزز ثقة الفرد في نفسه، وزيادة خبرته في الحياة، والتطلع إلى مستقبل أفضل.

خصائص التفكير الناقد

1- المعرفة.

2- الواقعية، وعدم الانحياز.

3- الشمولية في التفاصيل.

4- تحديد خطة واضحة للسير وفقا لها.

5- التعرف على الأحداث الماضية، والاستفادة منها.

6- استخدام المنطق في تحليل الأمور.

وختامًا علينا التفكير في كل ما يخص حياتنا صغير الأمور أو كبيرها، فالله سبحانه وتعالى حثنا على استعمال العقل فيما ينفع، ومنه قوله تعالى ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ]سورة آل عمران: آية (191).

انظر أيضًا: ما هي مهارات التفكير العليا

المصدر

80%
  • Criteria

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد