Take a fresh look at your lifestyle.

احلام اليقظة في علم النفس

احلام اليقظة

تشير بعض الدراسات إلى أن احلام اليقظة في علم النفس تعد ظاهرة من الظواهر النفسية التي يستطيع الجميع ممارستها والمرور بها، لكن يجب أن تكون هذه الظاهرة ضمن حدود معقولة وعدم المبالغة بها، فأحلام اليقظة تشبه إلى حد ما أحلام النوم إلا أن الأولى تنبع من العقل الواعي ومن الخيال، بينما أحلام النوم تنبع من العقل الباطن وتأتي في حال نوم الإنسان بخلاف الأولى، وتعد ظاهرة طبيعية تحدث لكافة الناس على اختلاف أجناسهم وأعمارهم، وقد تباينت وجهات النظر في علم النفس حول تعريفها ولا يوجد رأي جامع وثابت حول تعريف هذه الظاهرة، لذا نعرض عبر السطور التالية الآراء التي تناولت تعريفها وفوائد هذه الظاهرة وأضرارها.

احلام اليقظة

تتضح علاقة علم النفس بأحلام اليقظة من خلال التعريف الذي يشير إلى كونها عبارة عن أحداث ما تنسج خيوطها في المخ بواسطة مجموعة من الخلايا العصبية الذي توجد به، وهذه الأحلام تعد بمثابة عملية نفسية يتمكن الفرد من خلالها تأمل أفكاره البعيدة أو التي يستحيل تحقيقها والعيش بها، فهي عملية يستخدم بها ما يملكه الفرد من مهارات ذهنية ويقوم بتوظيف هذه المهارات للوصول إلى تحقيق هدفه وما يرغب في تحقيقه، وقد عرفها العالم فرويد بأنها تعبير الإنسان عن الأهداف والرغبات المكبوتة بداخله، كما قام العالم إريك كلينجر بالإشارة إلى أنها ظاهرة تدور في الغالب حول ما يمر بها الفرد من أحداث يومية، وقد تم تصنيفها إلى نوعين هما:

  • أحلام يقظة إيجابية: تظهر آثارها الإيجابية من خلال عدة عمليات تشمل التخطيط المستقبلي والتحفيز الذاتي، ويعمل الاستثمار السليم لها على مساعدة الفرد على حل مشكلاته ورفع قدرته على الإبداع، إذ أوضحت عدد من الدراسات التي تم الاستعانة فيها بالتصوير المغناطيسي للمخ، أن المناطق التي يعرف عنها صلتها بالقدرة على حل المشكلات لدى الإنسان تصبح في حالة أفضل وأكبر من النشاط أثناء حلم اليقظة، ويقوم هذا النوع من الأحلام بتنشيط الشق الأيمن بالدماغ والعمل على تقوية وتدعيم الروابط العصبية فضلا عن مساعدة الفرد على تقوية ذاكرته.
  • أحلام يقظة سلبية: يؤدي هذا النوع لأحلام اليقظة إلى نتائج غير سوية في المراحل المتقدمة لهذه الأحلام، إذ يعيش الفرد في العالم الخيالي الخاص به بصورة تجعله بعيدا إلى حد كبير عن العالم الحقيقي والواقعي الذي يعيش فيه، إذ يستخدم حينها هذه الأحلام بصورة تتصف بالمبالغة ويستمر في العيش بها حتى أثناء عمله أو عملية التعلم، ويغرق في عالم من الصور الخيالية التي قد تكون سلبية وعالم الأفكار الخاص به، وذلك ما يؤثر سلبيا على إنجازه الشخصي وقدرته على العمل أو التعلم، وقد تؤثر كذلك على الصحة النفسية وذلك من خلال الأفكار السلبية غير السوية.

اقرأ أيضًا: حقق أحلامك واجعلها حقيقة

أضرار وفوائد احلام اليقظة

تؤثر احلام اليقظة بالسلب على حياة الفرد إذا ما قام باستخدامها بشكل متواصل ومبالغ فيه، وذلك ما يحدث عندما يستغرق الفرد في هذه الأحلام أثناء تأديته لمهام عمله أو أثناء التعلم، مما قد يتسبب في فقدان الفرد لتركيزه وتشتت انتباهه وعدم قدرته على تحصيل المعلومات الهامة، ويؤدي هذا التداخل بين الوظيفة والمهام التي يقوم بها الفرد وبين الأحلام التي يستغرق فيها باليقظة إلى تدني المستوى الخاص بالإنجاز الشخصي للفرد، وتتعدد فوائد هذه الأحلام وتكثر بالمقارنة مع أضرارها وذلك في حال ما استخدمت في أوقاتها المناسبة دون التسبب في تقصير المرء في مهامه ووظائفه، ونستطيع أن نجملها في النقاط التالية:

  • تساعد الفرد في التخفيف من حدة الضغط والتوتر والتخلص من المشاعر السلبية، كما تساهم في مساعدته على نسيان الخبرات والأحداث السلبية.
  • ترتبط هذه الأحلام بصورة أساسية بما يعرف باسم التكوين المادي المرن الخاص بالدماغ وهذا التكوين يتيح التغيير المستمر ويسمح به في المسارات العصبية، كما أن حلم اليقظة يقوم بتدريب الدماغ على القيام بالعديد من عمليات التفكير المعقدة مثل التنبؤ بالمستقبل.
  • تخلق جوا إبداعيا يتيح للمرء أن يكون أكثر إبداعا ويصير أكثر انفتاحا في تعامله مع الأخرين، كما تزيد من شعور الفرد بالحب والتواصل مع غيره من الأفراد، لذا نلاحظ أن الكثير من المبدعين يعتمدون على هذه الأحلام من أجل العمل على تنمية مواهبهم وقدراتهم الإبداعية.

المصدر