موسوعة طيوف
أكبر موسوعة الكترونية شاملة

تعريف علم النفس التربوي

يلعب علم النفس التربوي أو ما يعرف باسم علم النفس التعليمي دورا هاما في العملية التعليمية، إذ يركز بوجه خاص على عملية التعلم والتعليم ويؤثر على مستوى الطلاب، ويسعى نحو توجيه الطلاب إلى تحقيق نتائج أفضل خلال فترة دراستهم، ويعد من أكثر وأهم الفروع التي تتشعب عن علم النفس ولاقت انتشارا في مختلف دول العالم، وشهد هذا العلم تطورا كبيرا نظرا لأهميته التي تكمن في جمعه بين الجانب النظري والتطبيقي في العملية التعليمية والتربوية، كما يعد علم النفس التربوي من العوامل المهمة التي تساهم في نجاح المعلم في مسيرته التعليمية والتربوية، ومن خلال السطور التالية نتعرف على مفهوم هذا العلم وأهدافه وموضوعاته.

علم النفس التربوي

يعد من فروع علم النفس التي تهتم بدراسة السلوك الذي يصدر عن المتعلم في مختلف المواقف التربوية التي تمر به، إذ يقوم بدراسة وتفسير هذا السلوك والعمل على تحليل هذا السلوك في مواضع تربوية مختلفة، كما يركز كذلك على دراسة العلاقات الإنسانية وردود الأفعال لدى الطلاب في حجرات الدراسة، كما يساهم في فهم المعلم لطريقة التعلم والتعليم من خلال تزويده بالخبرات النظرية والتطبيقية التي من شأنها رفع مستوى عمليتي التعلم والتعليم، وقد عرف هذا العلم بالعديد من التعريفات من قبل المختصين بهذا العلم ومجال علم النفس بوجه عام ومن هذه التعريفات:

  • يعتبر كلا من الدكتور فؤاد أبو حطب والدكتورة آمال صادق هذا العلم سيكولوجية تجمع بين المنظومات التربوية والدراسة العلمية لما يصدر من سلوك إنساني خلال العمليات التربوية.
  • يرى الدكتور عماد الزغول أن علم النفس التربوي هو العلم أو المجال الذي يهتم بدراسة السلوك الإنساني لدى الأفراد والذي يصدر منهم في مواقف التعلم والتعليم، ويسهم هذا المجال في الكشف عن المشكلات التربوية والتعرف عليها والسعي نحو حلها ومحاولة التخلص منها.
  • يعرف آخرون هذا العلم بأنه يعد بمثابة ميدان من الميادين المتعددة لعلم النفس والذي من مهامه الاهتمام بدراسة السلوك الإنساني لدى الأفراد في المواقف التربوية بوجه عام والمدرسة بوجه خاص، كما يقوم هذا العلم بتزويدنا بالمبادئ والمعلومات والطرق النظرية والتطبيقية التي من شأنها المساعدة في فهم عمليتي التعلم والتعليم والعمل على رفع كفاءتها.

مقومات علم النفس التربوي

قام الباحثون بتحديد عدد من المجالات والموضوعات التي يعتمد عليها هذا الفرع وذلك من خلال البحث عن أكثر الموضوعات التي تكرر ذكرها في المؤلفات التي تم تأليفها وكتابتها في هذا المجال، إذ يعتمد علم النفس التربوي على عدة عناصر ومقومات تتمثل فيما يلي:

  • دراسة السلوك: التركيز على ما يصدر من الفرد من ردود أفعال وحركات لفظية وانفعالية وملاحظة ما يظهر على وجهه من إيماءات، وربط كل هذه العناصر مع بعضها للوصول للفهم الصحيح لحالة الفرد وتفسيرها ومعرفة شعوره والتنبؤ بالسلوك المتوقع حدوثه من هذا الفرد.
  • الدراسة العلمية: جمع كافة ما يتعلق بهذا الموضوع من معلومات وربطها بما تم تطبيقه من دراسات استكشافية وتجريبية، والعمل على فهم هذه المعلومات والدراسات وتفسيرها وتحليل محتواها وتوضيحه.
  • التعلم والتعليم: يربط بين هاتان العمليتان علاقة تفاعلية تداخلية متبادلة إذ يعد التعلم بمثابة العملية التأسيسية لعملية التعليم، وتبدأ عملية التعلم لدى الفرد في الأشهر الأولى لولادته وتشهد هذه العملية تغير في سلوكه يتميز بحالة من الثبات بشكل نسبي ولا يؤثر عليه النضج أو غيره من العوامل، أما عملية التعليم فهي العملية التي تهدف إلى إحداث تعديل وتغيير إيجابي في السلوك وتوجيهه بالاعتماد على أسس وقواعد تربوية.
  • المواقف التربوية: دراسة ما يحدث من مواقف داخل حجرات الدراسة وما يصدر من ردود أفعال في الجلسة التعليمية، وينشأ عن هذه المواقف وردود الأفعال التفاعل بين المعلم والطلاب.

أهداف علم النفس التربوي

ينهل هذا العلم من الميادين الأخرى لعلم النفس مثل ميادين النمو والتعلم والصحة النفسية وغيرها من ميادين علم النفس، وذلك من أجل تحقيق غاية مزدوجة تتمثل في العمل على تطوير الأسس التي يقوم عليها علم النفس العام والسعي نحو تطبيق هذه الأسس للعمل على تطوير العملية التربوية والتعليمية، إذ يعتمد علم النفس التربوي على جانبين أساسيين وهما الجانب النظري والتطبيقي، ويتمثل الجانب النظري في إيصال المعلومات التي يحتاجها الطلاب لتكوين مجموعة من النظريات والمعارف التي تتعلق بالدراسة وموضوعاتها، أما الجانب التطبيقي يهدف إلى تطبيق هذه النظريات والمبادئ وترجمتها عمليا، وتتمثل أهداف هذا العلم في الآتي:

  • المساعدة في تطوير العملية التربوية والتعليمية من خلال القياس وتحديد السلوك والوصول إلى الوصف الصحيح له، وذلك عبر إجراء اختبارات تحليلية وتجريبية يقاس بواسطتها العديد من الجوانب النفسية، وينبغي على المعلم عند إجراء هذه الاختبارات المحافظة على الثبات والصدق في هذه الاختبارات.
  • تقديم التفسير العلمي الواضح للنتيجة الخاصة بهذه الاختبارات من أجل فهم سلوك المتعلم وتفسيره، والعمل على تحديد ما يحتاج إليه الطلاب نفسيا والتعرف على ميولهم وفهمها.
  • إعداد برامج ونشاطات الهدف منها إثراء وتشجيع المتعلم وذلك من أجل النجاح في ضبط سلوك المتعلم والتحكم به، كما تساهم هذه البرامج والنشاطات في رفع مستوى الذكاء لدى المتعلم وتنشيط دماغه.

اقرأ أيضًا: تعريف علم النفس الاجتماعي

أهمية علم النفس التربوي للمعلم

يتطلب إعداد المعلمين والإخصائيين النفسيين الذين يعملون في المجال المدرسي وغيرهم من العاملين في المجال التربوي والتعليمي دراسة علم النفس التربوي، الذي يعد من المقررات الأساسية الهامة التي تلزم لتدريب هذه الفئات وذلك عبر برامج التأهيل والتدريب التي يتم إعدادها، من أجل جعلهم أكثر إدراكا وفهما ومرونة في مختلف المواقف التربوية التي يمرون بها، وتكمن أهمية دراسة هذا العلم في النقاط التالية:

  • إمداد المعلمين والعاملين في المجال التربوي بالمعلومات والمبادئ والأسس التي من شأنها العمل على تحسين وتطوير المهارات التعليمية لديهم، إذ يجب أن يزود المعلم بهذه المعلومات والمبادئ التي يتم تفسير عملية التعلم والتعليم بها والتحكم في هاتان العمليتان، وتطبيق هذه المبادئ في الغرفة الصفية واستخدامها في حل المشكلات التي قد تواجهه.
  • استكشاف وسائل وأساليب متطورة وجديدة تساهم في تيسير العملية التعليمية وإثرائها وجعلها أكثر متعة، إذ تفيد دراسة علم النفس التعليمي في عدة مجالات منها مجالات الذكاء والنمو والذاكرة وغيرها من المجالات التي يعتمد فيها على النظريات النفسية والمفاهيم التي تساعد في توجيه عمليات التعلم والتعليم وتقديم ما يلزم لهذه المجالات من تطبيقات تربوية.
  • مواجهة ما تتعرض له العملية التعليمية من عقبات ومشكلات والعمل على إيجاد حلول لها، ويكتسب المعلم من خلال هذا المجال مهارات الفهم النظري والوصف العلمي اللذان تحتاج إليهما العملية التعليمية.

اقرأ أيضًا: ما هو مفهوم علم النفس المعرفي

المصدر

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد