نظريات الذكاء في علم النفس

تهدف نظريات الذكاء في علم النفس إلى فهم الذكاء وتفسيره وتحليل طبيعته وتكوينه وتعددت واختلفت هذه النظريات، فقد اختلف علماء النفس في تفسيرهم للذكاء وطبيعته، وتناول كلا منهم دراسته من جوانب مختلفة مثل دراسته من جانب الوظائف والمهام التي يقوم بها.

أو من جانب التكوين والبناء لذا لا يقتصر تعريف الذكاء على تعريف واحد، بل نجد أن العلماء قد اتجهوا نحو تعريفه تعريف خاص وعام، كما لا يقتصر الذكاء على نوع واحد بل يوجد أنواع متعددة من الذكاء منها الذكاء المجرد والذكاء الاجتماعي، ونلقي الضوء في موضوعنا هذا على ماهية الذكاء والنظريات التي تناولت تعريفه وتفسيره طبيعة تكوينه.

نظريات الذكاء في علم النفس

يعرف الذكاء بشكل عام على أنه عملية حسية إلى جانب أنها حركية أيضا وتتعدد قدرات هذه العملية وتعمل باستمرار، يتم تفعيل هذه القدرات بعد القيام بتدعيم الاستعداد الوراثي، من خلال المثيرات الخارجية والمنبهات المناسبة فهو لا يشير إلى شيء مادي نستطيع لمسه، بل ما يدل عليه ونستطيع أن نلاحظه من خلاله الآثار والنتائج الصادرة عنه.

وقد ذكرنا سابقا أن للذكاء تعريفين عام وخاص والتعريف العام له يشير إلى أنه يشمل كل أنواع المعرفة، أما الخاص ينقسم إلى الذكاء النظري والذكاء المباشر أو العلمي، ومن أهم نظريات الذكاء التي تناولت تفسير طبيعة وتكوين الذكاء النظريات التالية:

  • نظرية العاملين لسبيرمان: ينظر سبيرمان إلى الذكاء على أنه جوهر النشاط والعمل العقلي فهو لا يندرج تحت العمليات العقلية، ولا يعرف كعملية محددة من هذه العمليات مثل عمليات التفكير والإدراك وغيرها، بل هو العامل العام الذي يؤثر على هذه العمليات العقلية بجميع أنواعها وأشكالها، إلا أن هذا التأثير يكون بنسب ودرجات متفاوتة إلى جانب الاشتراك بوجه خاص مع العوامل المؤثرة، وهذا العامل العام كما يرى سبيرمان يؤثر على عمليات عديدة ومختلفة مثل الابتكار والاستدلال، ويظهر الذكاء في مختلف الاستجابات والنشاطات الخاصة بالفرد.
  • نظريات العوامل الطائفية للعالم ثيرستون: تفسر هذه النظرية الذكاء بأنه مجموعة تتكون من عدد من المهارات والقدرات العقلية الأولية التي تعمل بشكل منفصل بصورة جزئية، إذ يوجد بعض العمليات العقلية المعقدة ويظهر بين هذه العمليات رابط مشترك يعمل بشكل رئيسي ومتضافر من شأنه القيام ببعض المهارات، ومن أمثلة ذلك عندما يحتاج المرء لفهم قصيدة ما أو مجموعة من القصائد فإنه يحتاج حينها إلى الاستعانة بعدد من القدرات تعمل بشكل مشترك مثل حاجة المرء إلى القدرة على فهم المعاني إلى جانب القدرة على ما يعرف باسم الطلاقة اللفظية.
  • نظرية العوامل المتعددة للعالم ثورندايك: تشير هذه النظرية إلى أن الذكاء يمثل مجموعة من العوامل والقدرات المتعددة، إذ أن الفرد عندما يقوم بعملية عقلية ينبغي حينها أن تعمل القدرات معا بشكل مشترك وذلك من خلال روابط توجد بين هذه القدرات وتعمل على ربط كلا منهم بالأخر، ويرى ثورندايك أيضا أن العمليات العقلية السبب وراء حدوثها العمل المعقد الذي يقوم به الجهاز العصبي، إذ يقوم هذا الجهاز بالمهام والوظائف الواجب عليه القيام بها بصورة متكاملة، وقد صنف الذكاء إلى ثلاثة أنواع تتمثل في الذكاء المجرد، الذكاء الاجتماعي، والذكاء الميكانيكي.

اقرأ أيضًا: انواع الذكاء في علم النفس

أنواع الذكاء في علم النفس

تختلف أنواع الذكاء وتتعدد ونتعرف في ظل الحديث عن نظريات الذكاء في علم النفس على هذه الأنواع التي تتمثل في الآتي:

  • الذكاء المجرد: يشير إلى تعامل الفرد بكفاءة مع بعض المفاهيم المجردة مثل الحق والعدالة.
  • الذكاء الاجتماعي: يدل على قدرة المرء على تكوين العلاقات الاجتماعية.
  • الذكاء الأكاديمي: استفادة المرء من الاطلاع على المراجع والكتب التي يستعين بها لعمل الأبحاث أو لتعليمه الأكاديمي.
  • الذكاء الفني: قدرة الفرد على تذوق الأعمال والأشياء التي يتم التعبير عنها بطريقة فنية مثل النحت.
  • الذكاء السيكولوجي: يدل على قدرة الفرد على إدراك ما يحدث حوله من علاقات والوصول للحكم السليم والاستدلال به.
  • الذكاء البيولوجي: ينتج هذا الذكاء عن القدرة التي يتمكن من خلالها الكائن الحي أداء نمط محدد من السلوك بحسب ما لدى هذا الكائن من استعداد فطري.
  • الذكاء الإجرائي: يشير إلى الأهمية التي تتميز بها الوسائل والطرق التجريبية التي يتحدد من خلالها معنى ما يعرف بالذكاء الموضوعي.

المصدر

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق