انواع الذاكرة في علم النفس

الذاكرة في علم النفس هي واحدة من العمليات العقلية المتخصصة في تسجيل خبرات البشر المختلفة وبالتالي حفظها ومن الممكن استرجاع أجزاء منها عند الطلب، ولكن الذاكرة البشرية تختلف تماماً عن الذاكرة الإلكترونية سواء في طبيعة عملها، أو إمكانياتها المحدودة، فالذاكرة البشرية تفوقت عليها بشكل كبير لهذا أخذت قدر كبير من الاهتمام لفهم طبيعتها من خلال علماء النفس والتربويين نظراً لامتلاكها عمليات التطور العقل البشري.

الذاكرة في علم النفس والعمليات الحيوية للذاكرة البشرية

ارتبطت الذاكرة البشرية بثلاث عمليات حيوية مثل:

الترميز

تعطي المعلومات للمثيرات الحسية كي توصلها إلى الذاكرة طويلة المدى.

التخزين

تحتفظ الذاكرة بهذه المعلومات إلى وقت الحاجة لها.

الاسترجاع

يستدعي العقل المعلومات التي تم حفظهما مسبقاً.

أنواع الذاكرة في علم النفس

بعد دراسات طويلة من علماء النفس والأعصاب على طبقات معينة من المرضى، تبين بأنه يوجد فئة معينة لديها القدرة على قيامها ببعض النشاطات في مجال الذاكرة، وفي جهة أخرى فشل بعضهم بالقيام بهذه النشاطات وبعد بحث وتجربة عميقة وجدوا أن الذاكرة لها أنواع متعددة من أبرزها:

الذاكرة طويلة المدى

تم تصنيف الذاكرة طويلة المدى بأنها المخزن الدائم للمعلومات المختلفة بالرغم من تعدد مفاهيمها، والنظريات العلمية والأحداث والأنشطة اليومية، حيث تعمل الذاكرة على تسجيل ما يحدث طوال اليوم من خلال التواصل المباشر للمعلومات من التدريب والممارسة اليومية، عادةً تستخدم هذه الذاكرة كمصفوفة زمنية تعمل عن طريق الحفظ والتخزين، كي يتم استرجاعها عند استثارة إحدى المؤثرات الداخلية وبالفعل يتم استرجاع المعلومات المطلوبة، ولكن قد تؤدي هذه العملية إلى التشويش على باقي المعلومات المخزونة في الذاكرة.

الذاكرة قصيرة المدى

تعمل الذاكرة قصيرة المدى على حفظ وتسجيل الأحداث التي تحدث للإنسان في الحياة اليومية ولكن بشكل مؤقت مثل حفظ رقم هاتف أو أغنية تم سماعها من قريب، الذاكرة قصيرة المدي سريعة النسيان إذا لم يبذل الإنسان جهد كبير لاسترجاعها، فهي تعد المرحلة التالية بعد الذاكرة الحسية للبيانات والمعلومات والمواقف التي تمر على الإنسان، فهي تعد مخزن مؤقت لحفظ المعلومات لفترة زمنية قصيرة قد تصل ما بين 5: 30 ثانية، ولكن لها وظيفة ضرورية في الذاكرة البشرية، حيث تقوم بتعديلات بسيطة على المعلومات بشكل مستمر، فمثلاً المثيرات والخبرات المهمة للإنسان تنتقل إلى الذاكرة الحسية ومنها إلى الذاكرة قصيرة المدى لتصفية المواقف والمعلومات التي لا يريدها الإنسان، أما المعلومات والمواقف الذي يريدها الإنسان فتنتقل إلى الذاكرة طويلة المدى.

الذاكرة الحسية

الذاكرة الحسية هي الجزء الهام التي تقوم باستقبال المعلومات والبيانات الحسية من الخارج، من خلال المثيرات الخارجية التي يفعلها الإنسان عن طريق الحواس الخمسة، فكل حس من الحواس لها وظيفة ومؤثرات مختلفة، فعادةً العامل الحسي البصري يقوم باستقبال الوقائع البصرية على شكل خيالات، أما العامل السمعي يعمل على استقبال الوقائع السمعية على شكل صدى صوت وهكذا لباقي الحواس.

العامل الرئيسي لذاكرة الحسية هو نقل شكل العالم الخارجي بجميع مصادره ومحتوياته وبياناته بدقة متناهية، أي أن تم تخزين المعلومات والحقائق بشكل حقيقي ومتطابق.

أقسام الذاكرة في علم النفس

الذاكرة البشرية تعمل على ربط معلومات مع بعضها واسترجاعها في الوقت المطلوب، لهذا يمكن تطويريها وتحسينها من التدريب من الوسائل المتخصصة كالاختبارات والألعاب، كذلك تم تقسيمها إلى الآتي:

الذاكرة اللاإرادية

هي الذاكرة التي تعمل بشكل تلقائي في تخزين المعلومات دون بذل أي جهد من خلال تخزين الأنشطة العامة في الحياة، حيث تتكون هذه الذاكرة منذ الصغر وتنتقل معهم حتى البلوغ وتسمى الطوعية بعد ذلك.

الذاكرة الطوعية

تستخدم هذه الذاكرة في تخزين المعلومات والوقائع والاحتفاظ بها من خلال الحفظ، التلقين، الاستنساخ، والتعلم ولكن هذه الذاكرة تعتمد على عاملين رئيسيين هما:

هدف الذاكرة

هي المدى الذي يريد الإنسان الاحتفاظ بتلك المعلومات، مثل امتحان قادم ويريد الحصول على نتائج جيدة، وبالتالي الذاكرة المؤقتة تعمل بشكل مؤقت ولا تدوم المعلومات لفترات طويلة، أما إذا وجهت لتحتفظ بالمعلومات لوقت أطول، وبالفعل ستدوم لوقت أطول.

تقنية التعلم

هذه التقنية لها أشكال متعددة مثل الذاكرة الميكانيكية ( قصيرة المدى) والذاكرة المنطقية وهي تحتفظ بالمعلومات بحوالي عشر أضعاف الذاكرة الميكانيكية، وأخيراً الذاكرة المتعددة التي تعتمد على التخيل الحسي (الحواس الخمس) مثل الروائح، التذوق، العطفة كالحب والكره.

اقرأ أيضًا: الذاكرة في علم النفس

المصدر

الوسوم

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق