موسوعة طيوف
أكبر موسوعة الكترونية شاملة متنوعة

علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر

علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر ، لم يخبر الله أحداً من خلقه بيوم القيامة ،ولكن جعل لها العديد من العلامات والأشراط والتي بانقضائها تأتي الساعة ، وقال الله تعالى : (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا) ، وللخالق حكم في إخفاء يوم البعث والحساب ، وذلك ليحث العباد على الإستعداد للقاء ربهم بالعمل الصالح والدعاء الكثير ،  والطاعات ،وليتجنبوا الوقوع في المعاصي والمنهيات التي حذرنا منها الخالق،و قال الإمام الآلوسي -رحمه الله في ذلك: “وإنّما أخفى سبحانه أمر الساعة لاقتضاء الحكمة التشريعية ذلك؛ فإنه أدعى إلى الطاعة، وأزجر عن المعصية، كما أنّ إخفاء الأجل الخاص للإنسان كذلك

علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر
علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر

علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر

علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر  علامات الساعة الصغرى هي العلامات التي تحدث قبل الساعة بأزمان بعيدة ،وتكون معتادة وكثيرة في أزمان متفرقة ، ومنها قبض العلم ، كما منها ما حدث وانقضى ، ومنها ما هو قائم هُناك بعض علامات الساعة الصُغرى التي لم تظهر بعد، منها:

_ عودة جزيرة العرب جنات وأنهاراً؛ قِيل بسبب الزراعة وحفر الآبار، أو بسبب تحوّل مناخها من حارٍ إلى لطيفٍ، ودليل ما سبق قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (وحتَّى تَعُودَ أرْضُ العَرَبِ مُرُوجًا وأَنْهارًا).

_ علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر انحسار نهر الفرات عن جبلٍ من الذهب كما ثبت في صحيح البخاري عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: ( يُوشِكُ الفُراتُ أنْ يَحْسِرَ عن كَنْزٍ مِن ذَهَبٍ، فمَن حَضَرَهُ فلا يَأْخُذْ منه شيئًا).

_ كثرة المال، ودليل ذلك قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (تَقِيءُ الأرْضُ أفْلاذَ كَبِدِها، أمْثالَ الأُسْطُوانِ مِنَ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ، فَيَجِيءُ القاتِلُ فيَقولُ: في هذا قَتَلْتُ، ويَجِيءُ القاطِعُ فيَقولُ: في هذا قَطَعْتُ رَحِمِي، ويَجِيءُ السَّارِقُ فيَقولُ: في هذا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فلا يَأْخُذُونَ منه شيئًا).

_وُصول المُلك إلى رجلٍ من قحطان شديد القوة والبطش، لقول النبي: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِن قَحْطانَ، يَسُوقُ النَّاسَ بعَصاهُ) .

_ علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر انتفاخ الأهلّة: حيث رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (مِنَ اقترابِ الساعَةِ انتفاخُ الأهِلَّةِ)؛ والمقصود بانتفاخ الأهلّة رؤية الهلال عند ظهوره كبيراً حتى يُعتقد أنّه لليلةٍ أو ليلتين أو أكثر.

_ علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر تكليم السباع والجماد والإنس: أخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّ من علامات الساعة تكليم السباع للبشر، لما رُوي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (والَّذي نفسي بيدِهِ لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تُكلِّمَ السِّباعُ الإنسَ)، وقد يكون تحقّق هذه العلامة الخارقة للعادة في آخر الزمان بقدرة الله -تعالى-، أو من خلال ما يصل إليه البشر من العلم بحيث يستطيعون فهم لغة الحيوانات، ويُنطِقون الجماد كما هو الحال في الهاتف والتلفاز.

علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر
علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر

علامات الساعة التي وقعت وانقضت في الماضي

_بعثة النبي صلى الله عليه وسلم : تُعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم  من علامات الساعة الصغرى؛ فالله ختم به الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-، وأقام برسالته الحُجّة على جميع الخلق، وذكر بعض العُلماء أنّ بعثة محمدٍ أول علامات الساعة، وقد دلّت على ذلك عدّة أحاديثٍ نبويةٍ، يُذكر منها قول النبي صل الله عليه وسلم :(بُعِثْتُ أنا والسَّاعَةَ كَهذِه مِن هذِه، أوْ: كَهاتَيْنِ وقَرَنَ بيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى).

_ موت النبي صل الله عليه وسلم : كتب الله -سبحانه- الموت على جميع الخلق، قال -تعالى-: (وَما جَعَلنا لِبَشَرٍ مِن قَبلِكَ الخُلدَ أَفَإِن مِتَّ فَهُمُ الخالِدونَ)، ويُعد موت النبي -صلّى الله عليه وسلّم- من علامات الساعة الصغرى؛ فعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (اعْدُدْ سِتًّا بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَمِ…). وبِموته -صلّى الله عليه وسلّم- انقطع الوحي من السماء وتوقّفت النبوة.

_خروج نارٍ من الحجاز: والدليل عليها ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هُريرة -رضي الله عنه- أنّه قال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَخْرُجَ نارٌ مِن أرْضِ الحِجازِ تُضِيءُ أعْناقَ الإبِلِ ببُصْرَى).

-_ ظهور مدّعي النبوّة: أخبر النبي -عليه الصلاة والسلام- أنّ الساعة لا تقوم إلّا بظهور الكذابين الذين يدّعون النبوة، قال -عليه الصلاة والسلام-: (لا تقومُ الساعةُ حتى تلْحقَ قبائلُ من أمَّتي بالمشركينَ، وحتى تُعبدَ الأوثانُ ، وإنَّه سيكونُ في أمَّتي ثلاثونَ كذَّابًا، كلُّهم يزعمُ أنَّه نبيٌّ ، وأنا خاتمُ النبيينَ لا نبيَّ بعدي)، وقد ظهر عددٌ منهم في أواخر حياة النبي، منهم: مُسيلمة الكذّاب في منطقة اليمامة، والأسود العنسي في اليمن، وسجاح من قبيلة بني تميم، وادّعى البعض النبوّة بعد وفاة النبي، فظهر بعضُهم في عهد ابن الزبير.

_ فتح بيت المقدس: وذلك لما رُوي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (اعْدُدْ سِتًّا بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ)، وفُتح بيت المقدس في خلافة عُمر بن الخطاب وفي زمن صلاح الدين الأيوبي.

_ فيض المال وكثرته: وذُكرت في أكثر من حديثٍ رُوي عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، منها قوله: ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ، فَيَفِيضَ حتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَن يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وحتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الذي يَعْرِضُهُ عليه: لا أَرَبَ لِي).

علامات الساعة الكبرى

هناك العديد من علامات الساعة الكبرى ومنها :

_نزول عيسى عليه السلام: أوّل علامة من علامات الساعة الكبرى السماوية نزول عيسى بن مريم -عليه السلام- من السماء؛ حيث ينزل للقضاء على المسيح الدجال بعد إفساده في الأرض، ويكون نزوله عند المنارة البيضاء في دمشق، وينزل على الطائفة المنصورة من أمّة محمد -صلى الله عليه وسلم-، والذين يجتمعون لقتال الدجّال، ويكون وقت نزوله -عليه السلام- وهم مُصطفّون لصلاة الفجر، وعندما يراه إمامهم يعرفه، فيطلب منه أن يؤمّهم في الصلاة، إلّا أنّه يأبى، ويُصلّي الصبح خلف المهدي إمام الطائفة المنصورة، ليؤكّد للناس أنّه نزل تابعاً لشريعة محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ فقد نسخ القرآن الشرائع السابقة جميعها، وأوّل عملٍ يهتمّ به عيسى -عليه السلام- هو القضاء على الدجّال؛ حيث يقتله في بيت المقدس، لما رُوي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (فَيَنْزِلُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأمَّهُمْ، فإذا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ، ذابَ كما يَذُوبُ المِلْحُ في الماءِ، فلوْ تَرَكَهُ لانْذابَ حتَّى يَهْلِكَ، ولَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بيَدِهِ، فيُرِيهِمْ دَمَهُ في حَرْبَتِهِ)، ثم يتفرّغ عيسى -عليه السلام- للقضية الكبرى التي نزل من أجلها، وهي الحُكم بشريعة الله -تعالى-.

_ طلوع الشمس من مغربها: أخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّ من علامات الساعة التي تأتي إيذاناً بانتهاء الدنيا طلوع الشمس من مغربها، كما جاء في الحديث الذي رواه حذيفة بن أسيد الغفاري والذي سبق ذكره، وعند وقوع هذه العلامة يُغلَق باب التوبة، لما رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها، فإذا طَلَعَتْ فَرَآها النَّاسُ آمَنُوا أجْمَعُونَ، فَذلكَ حِينَ: “لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ، أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا”).

_ الدخان: من علامات الساعة الكبرى ظهور الدخان، لقول الله -تعالى-: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَـذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ).

_ الريح الطيبة: قبل قيام الساعة يبعث الله -تعالى- ريحاً طيبة تقبض أرواح المؤمنين، فلا تقوم الساعة إلّا على شرار الخلق، لما رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِن قِبَلِ الشَّأْمِ، فلا يَبْقَى علَى وَجْهِ الأرْضِ أَحَدٌ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ، أَوْ إيمَانٍ إلَّا قَبَضَتْهُ، حتَّى لو أنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ في كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عليه، حتَّى تَقْبِضَهُ قالَ: سَمِعْتُهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ).