مفهوم الدوافع في علم النفس

تعد دراسة الدوافع في علم النفس من أهم الموضوعات والدراسات التي يحتويها علم النفس ويهتم علماء النفس بدراستها، ومن خلال إلقاء الضوء عليها نتعرف على مفهومها والأنواع المتعددة لها والوظائف التي تقوم بها، ونعرض كذلك عدد من النصائح التي أوصى بها العلماء والتي من شأنها العمل على تعزيز هذه الدوافع ورفع مستوى الدافعية لدى الفرد، كما نتطرق أيضا إلى الفوائد والأهمية التي تعود على المجتمع والفرد من وراء هذه الدوافع أو ما يعرف باسم الدافعية التي تختلف من فرد لأخر.

الدوافع في علم النفس

يحتاج المعلم إلى معرفة ما الذي يدفع تلاميذه إلى التعلم والدافع لدى كل طالب من طلابه والذي يعد السبب وراء سعي الطالب نحو التعلم، إذ أن الدوافع في علم النفس تشير إلى سلوك الأفراد في مختلف المواقف وتشمل عوامل عديدة تتحكم في السلوك الإنساني كالعوامل الفطرية والعوامل المكتسبة، وتضم أيضا العوامل الشعورية واللاشعورية والداخلية والخارجية، إذ يستخدم علماء النفس هذا المصطلح للإشارة إلى الحالة الداخلية النفسية للكائن البشري والتي تدفعه نحو القيام بسلوك ما من أجل الوصول لغاية أو هدف يريد تحقيقه، إذ تعد الدافعية بمثابة القوة المحركة لمختلف أشكال السلوك الصادر عن الأشخاص.

اقرأ أيضًا: سمات الشخصية في علم النفس

أنواع الدوافع في علم النفس

تتنوع الدوافع وتتعدد أنواعها فمنها ما هو داخلي ومنها ما هو خارجي وهذه الأنواع هي كالتالي:

  • دوافع فطرية: يولد الإنسان بهذه الدوافع إذ أنها تلازمه بشكل غريزي، ولا تقتصر فقط على الكائن البشري بل توجد لدى جميع الكائنات الحية، مثل العطش والجوع والأمومة والجنس فهي دوافع لا يوجد حاجة لتعلمها بل تولد بها الكائنات الحية.
  • دوافع مكتسبة: يحتاج الإنسان إلى تعلمها فهي دوافع يتم اكتسابها من خلال البيئة المحيطة بالإنسان وعبر التفاعل الذي يحدث بينه وبين المجتمع الذي يعيش به، ومن هذه الدوافع الأمن والتقدير والحب والتحصيل.
  • دوافع التنبيه: تعمل هذه الدوافع على دفع المرء نحو الحفاظ على مستوى ثابت إلى حد ما من التنبيه، وما تقوم به هذه الدوافع مختلف عما تقوم به الدوافع الفطرية إذ أن الدوافع الفطرية تعمل على خفض مستوى التنبيه، فمن خلال إمداد الإنسان بدرجة معينة من درجات الإثارة تقوم حينها دوافع التنبيه بمهمة الحفاظ على النشاط لدى الإنسان.

أنواع دوافع التعلم

تنقسم دوافع التعلم إلى نوعين هما:

  • دوافع داخلية: تنبع هذه الدوافع من داخل المتعلم فهي تعبر عن رغبة داخلية لدى المتعلم تدفعه نحو التعلم بغرض إرضاء ذاته.
  • دوافع خارجية: يكتسبها المتعلم من البيئة المحيطة به فقد يتجه الطالب نحو التعلم رغبة منه في إرضاء والديه، فهذه الدوافع مصدرها خارجي مثل الأصدقاء أو المدرسة أو المعلم أو أولياء الأمور.

أهمية الدوافع في علم النفس

تساعد معرفة المرء لدوافع الأفراد من حوله في بناء العلاقات الجيدة مع الأخرين، إذ قد يكون جهل المرء بهذه الدوافع السبب وراء حدوث العديد من المشكلات والمتاعب، ومن فوائد الدافعية الآتي:

  • تجعل المرء قادرا على اكتشاف ذاته والتعرف على مكنونات نفسه ومساعدته في التصرف تبعا للظروف المحيطة به أو المواقف التي يمر بها.
  • تحسن السلوك الإنساني في حال التعرف على الدوافع لهذا السلوك والعمل على توجيه هذا السلوك نحو سبل ذات فائدة للفرد والمجتمع.
  • تفيد معرفة الدوافع واستخدامها في ميادين عدة مثل ميدان التعليم والتربية والقانون، كما أن لها دورا هام وإيجابي في ميدان العلاج النفسي إذ تستخدم للوصول إلى تفسير واضح لسلوك الأفراد ومعدل استجاباتهم.

اقرأ أيضًا: كيف أتعلم علم النفس

نصائح علماء النفس لزيادة الدافعية

يطلق على مصطلح الدافعية ألفاظ عديدة تعبر عن مفهومه ومنها الحاجة أو الحافز أو الرغبة، وقد أوصى علماء النفس بعدد من النصائح لزيادة ورفع الحافز أو الدافعية لدى الفرد منها:

  • تربية الإنسان على تحمل المسئولية سواء في حال النجاح أو الفشل.
  • الاهتمام بمختلف المحفزات التي يستطيع المرء الحصول عليها عند تحقيق هدفه.
  • تجنب استخدام الطرق غير الواضحة والصعبة والاستعانة بالطرق الواضحة والبسيطة.
  • الحرص على الانتباه والتنظيم في كلا من الحياة العملية والحياة العلمية ومساعدة المرء في تحديد الأهداف التي يسعى نحو تحقيقها بصورة واضحة.
  • تجنب القلق والتوتر في حل المشكلات ومواجهتها بالطرق الإيجابية.

المصدر

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق