محمد الفاتح والبشارة العظيمة من الرسول التي غيرت حياة المسلمين

كم نحن محظوظون بأن لنا سجل وتاريخ حافل بالشخصيات التي سطرت أسمائها بحروف من ذهب به.

ما بين الغزوات والإخفاقات والانتصارات يولد الأمل وتوُلد الحياة الجديدة المشرقة، فمن لا ماضي له لا مستقبل له.

وليس معنى هذا الاتكاء على ما فعله السابقون لنا والافتخار به دون محاولة أخذ العبر والتقدم إلى الأمام وفقًا لهذا التاريخ الحافل.

فلعل السبب الحقيقي وراء تأخر الكثير من الأمم والشعوب في عصرنا هذا هو الوقوف في المكان والاعتماد على الافتخار بانجازات الشعوب السابقة دون محاولة أخذ خطوات جادة للحفاظ على هذا التاريخ والدفع به للأمام.

وعند التجول في التاريخ وحياة من سبقونا وتركوا لنا هذا التاريخ المشرف نجد الكثير من الأسماء التي لا غبار عليها.

ونجحت في إحداث الفارق ليس فقط في دولتهم ولكن في العالم بأكمله.

واليوم سنتجول مع ملامح من حياة محمد الفاتح الشخصية الأشهر في التاريخ العربي والإسلامي لإنجازاته التي لا حد لها.

نشأة محمد الفاتح

كان من السهل التوقع بأن محمد الفاتح سيصبح من أبرز الشخصيات المؤثرة في الدولة العثمانية.

فهو ناتج سلالة رائعة من أعظم السلاطين والأمراء الذين شهدتهم الدولة العثمانية على مر عصورها.

حيث أن والده هو السلطان مراد الثاني.

ولُد محمد الفاتح في عام 1429 ميلاديًا في مدينة أردنه والتي كانت عاصمة الدولة العثمانية في ذلك الوقت.

وبدأ الفاتح حياته السياسية مبكرًا حينما تولى حكم أماسيا وهو في الحادية عشر من عمره.

وحرصت عائلة محمد الفاتح على أن تكون نشأته في الأصل متعمدة على القرآن الكريم والسنة النبوية.

حيث تعلم على يد كبار الشيوخ مثل الشيخ آق شمس الدين.

تمهيد واستعداد محمد الفاتح لفتح القسطنطينية

تأهل محمد الفاتح جسديًا ومعنويًا وفكريًا طوال حياته للجهاد في سبيل الله واستمرار الفتوحات التي بدأ بها أجداده وآبائه بعد ذلك.

حتى أنه وضع نصب أعينه فتح القسطنطينية والتي كانت عاصمة بيزنطة، وكانت آنذاك من أقوى المدن في الحصانة والمتانة حتى ظن الكثيرين استحالة غزوها.

وخاض الكثير من الحروب والفتوحات حتى حانت الفرصة أمامه بعد تكوين جيش قوي من قادة المسلمين لفتح هذه المدينة العنيدة.

فتح القسطنطينية على يد محمد الفاتح

مع جيش ضخم يبلغ عددهم 265 ألف مقاتل من المشاة والفرسان إلى جانب المعدات الضخمة تحرك محمد الفاتح في التاسع والعشرين من شهر مايو عام 1453 ميلاديًا نحو القسطنطينية وليس أمامه سوى الفتح.

وبالفعل نجح جيش محمد الفاتح في إحكام الحصار حول أسوار القسطنطينية واقتحامها بطريقة لفتت أنظار العالم وأصبحت واحدة من العمليات العسكرية الهامة في التاريخ.

وحينها تم إطلاق اللقب عليه وتحول من محمد الثاني إلى محمد الفاتح.

وبعد النجاح في حصار القسطنطينية برًا وبحرًا ومطالبة الفاتح من قسطنطين تسليم المدينة للحفاظ على أرواحهم وأرواح شعبها.

إلا أن الطلب لم يتم الموافقة عليه، مما دفعه إلى الانطلاق ومحاولة اختراق حصون المدينة حتى تم النجاح وإحداث دمار الحصون.

وما بين الهجوم من هنا وهنا ووقوع الخسائر الكبيرة في الجيش العثماني وجيش قسطنطين تمكن جيش الفاتح في النهاية من الفتح ودخول المدينة.

إنجازاته بعد فتح القسطنطينية

لم تتوقف إنجازات محمد الفاتح عند فتح القسطنطينية بل كانت هذه البداية عندما كان عمره لا يزال 25 عامًا.

وانطلق بعدها لفتح العديد من البلدان من أبرزها: بلاد الصرب، بلاد المورة، بلاد الأفلاق والبغدان، ألبانيا، وبلاد البوسنة والهرسك.

كما دخل في حرب مع المجر، وفي آسيا الصغرى قام بفتح طرابزون.

كما أتجه إلى فتح إيطاليا، وهو ما ساهم في اتساع الدولة العثمانية لدرجة لم تشهده من قبل.

الوسوم

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق