موسوعة طيوف
أكبر موسوعة الكترونية شاملة

تعريف الشخصية في علم النفس

الشخصية في علم النفس

ينظر إلى تعريف الشخصية في علم النفس بنظرة تختلف عن نظرة وتفسير العلوم الأخرى لمفهوم الشخصية، ودراسة الشخصية ومكنوناتها يشترك فيه العديد من العلوم التي تأتي في مقدمتها، علم النفس وعلم الطب النفسي وعلم الاجتماع والفلسفة التي بدأ الحديث عن مفهوم الشخصية من خلالها، في القرن الخامس قبل الميلاد فقد أشار الفيلسوف هيبوقرا في دراسته عن الشخصية ومكنوناتها، إلى أن الأخلاق والمزاج والطبقات الاجتماعية تعد من العوامل التي تحدد الشخصية وسماتها بل تعد الثلاث عوامل من أهم هذه العوامل المحددة للشخصية، ومن خلال حديثنا عن الشخصية ومفهومها في علم النفس نعرض الطرق المستخدمة في تحليل الشخصية.

تعريف الشخصية في علم النفس

رأى كلا من أبقراط الذي بدأت على يده دراسة الشخصية في اليونان وجالينوس الذي جاء من بعده، أن الشخصية تتكون من عناصر جسدية أساسية تعد بمثابة المزيج المكون للشخصية، وهذه العناصر هي المرارة السوداء والصفراء والدم والبلغم إلا أن دراسة الشخصية تطورت بعد ذلك، ويعد سيجموند فرويد هو المؤسس لدراسة الشخصية الحديثة إذ قام بدراستها بإتباع الأسلوب المنهجي، ولم يتفق علماء النفس على تعريف واحد ثابت للشخصية بل تنوعت النظريات النفسية التي تناولت دراسة الشخصية وتعريفها، ومن أهم التعريفات التي قدمها علماء النفس باختلاف المقاييس والقوانين التي تم استخدامها من قبلهم في تحليل الشخصية التعريفات التالية:

  • تعريف بودن: فسر بودن مفهوم الشخصية بأنه يدل على الميول والاتجاهات الثابتة لدى الإنسان، والتي من شأنها العمل على ضبط التوافق بين الإنسان وبين البيئة التي يعيش بها.
  • تعريف مورتن بريس: ركز بريس في تعريفه للشخصية على النواحي الداخلية التي تعد العوامل الأساسية في تكوين شخصية الفرد، فقد أشار إلى أنها المجموع الشامل لما يتمتع به الفرد من خصائص وما لديه من استعدادات بيولوجية مورثة، بالإضافة إلى ما اكتسبه من البيئة الخارجية من الخبرات والأنماط.
  • تعريف روباك: عرف روباك الشخصية بأنه تمثل مجموعة من الاتجاهات والاستجابات والاستعدادات سواء معرفية أو اجتماعية أو انفعالية.
  • تعريف كمف: عرف العالم كمف الشخصية بأنها حالة التوازن التي تحدث بين الدوافع الذاتية للفرد وبين المتطلبات البيئية من حوله، فقد أشار إلى كونها تمثل الاستجابات التوافقية والطرق التي يستخدمها الفرد مع البيئة التي يعيش فيها.
  • تعريف إيزنك: يعرف إيزنك الشخصية بأنها الجانب الذاتي لدى الفرد والذي يتميز به عن غيره ويتوافق من خلاله مع بيئته، وأوضح كذلك أن هذه الشخصية تظهر وتتضح معالمها في الأخلاق التي يتمتع بها الفرد والقوى البدنية والعقلية التي يتمتع بها هذا الشخص إلى جانب مزاجه.

اقرأ أيضًا: سمات الشخصية في علم النفس

طرق تحليل الشخصية في علم النفس

تشير بعض التعريفات العلمية الأخرى إلى أن الشخصية عبارة عن مجموعة من السمات والصفات الجسدية والعقلية والاجتماعية والانفعالية، التي يملكها الفرد ويتميز بها عن غيره من الأفراد، فلكل فرد ما يميزه عن غيره من سمات وصفات وهذه الصفات قد تكون صفات موروثة كالصفات الفطرية البيولوجية، أو قد تكون هذه الصفات صفات مكتسبة من البيئة الخارجية، ويستخدم العلماء طرق متعددة لتحليل الشخصية لذا نعرض بعض هذه الطرق التي تستخدم في تحليل الشخصية ويمكننا استخدامها لتحليل شخصيات الأخرين، وهذه الطرق تتمثل في الاتي:

  • مقاييس التقييم: يستخدم هذا التقييم من قبل الأخصائيين أو يمكن استخدامه بشكل ذاتي، وتعتمد هذه الطريقة على تحليل الاختيار الذي يختاره المرء لشيء محدد عندما تطرح أمام هذا الشخص مجموعة من الخيارات وينتقي واحدا منها.
  • المقابلة الشخصية: قد يكون الغرض من هذه المقابلة معالجة المرضى الذين يعانون من اضطرابات وأمراض نفسية، وقد تكون هذه المقابلة الشخصية الغرض منها أغراض بحثية، ويتاح لنا حينها من خلال هذه المقابلة تقييم الشخص وتحليل شخصيته من خلال دراسة لغة الجسد وما يصدر عنه من إيماءات، كما يتم تحليل الشخصية كذلك في هذه المقابلة من خلال القصص التي يقوم المرء بسردها خلال المقابلة.
  • الاختبارات الإسقاطية: تتميز هذه الطريقة بأنها الأكثر دقة في تحليل الشخصية لأنها تتيح حرية التعبير، فهي تعتمد على تعبير الشخص على ما يعرض عليه من أشياء عشوائية سواء صورة أو شكل ما، ويقوم هذا الشخص حينها بالتعبير عما رآه من وجهة نظره ووفق رؤيته الشخصية.

المصدر

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد