علم النفس

علم النفس وتحليل الشخصية

علم النفس وتحليل الشخصية

علم النفس وتحليل الشخصية

يقترب علم النفس وتحليل الشخصية من التفكير الفلسفي إلى حد كبير إذ ينتمي موضوع الشخصية، هذا الموضوع شديد التعقيد من التفكير الفلسفي سواء تاريخيا أو فكريا، وينظر إلى المفهوم الخاص بالشخصية على أنه من أكثر المفاهيم التي تتصف بالتعقيد من بين عدة مفاهيم يحتوي عليها علم النفس، متغيرات عديدة تجتمع في موضوع الشخصية تشمل التكوين البيولوجي للإنسان وانتمائه لمجموعة من الأفراد، كما تشمل هذه المتغيرات دور هذا الفرد داخل المجموعة التي ينتمي إليها، كما تشمل كافة الظروف المحيطة بهذا الفرد والتي أثرت على قيامه بهذا السلوك، ومن خلال الحديث عن علم النفس وتحليل الشخصية نتعرف على المعايير المستخدمة في حكمنا على الشخصية السوية.

علم النفس وتحليل الشخصية

ينظر علم النفس للسلوك الإنساني على أنه استجابة لمثير ويقوم بدراسة السلوك الإنساني من هذه الزاوية، وهذه الاستجابات ليست متشابهة بل تختلف كما تختلف المثيرات إذ أن استجابة الإنسان لمثير ما تختلف تبعا لهذا المثير، يتميز علم النفس بأنه بمثابة عامل مساعد يستخدم في فهم الأنماط المختلفة للشخصيات، ويساعد كذلك في التنبؤ بتصرفات هذه الشخصيات وانطباعاتها ومواقفها المتباينة، أما النظرة الحديثة التي ينظر من خلالها لمفهوم الشخصية تدور حول أن الشخصية هي النمط الدائم لما يميز الفرد عن غيره من الأفراد من مشاعر وسلوك وأفكار، ونستطيع من خلال بعض العلامات أن نحكم على ما إذا كانت هذه الشخصية سوية أم لا وهذه العلامات هي:

  • الفطرة البشرية: يصدر عن الإنسان بعض السلوكيات التي لا تحكمها القوانين التي يتم العمل بها في المجتمع الذي يعيش به، أو التي لا يحكمها الأعراف والعادات الخاصة بمجتمعه بل تكون هذه السلوكيات مصدرها فطرته البشرية السوية.
  • التوازن بين القلب والعقل: ينبغي للإنسان ألا ينجرف وراء أهوائه ويتبع قلبه فقط، كما يجب ألا يستخدم عقله فقط وذلك لأنه إذا ما قام باتباع قلبه فقط، أصبح شخصية شهوانية هشة ولا يوجد ما يحكم هذه الشخصية من قيم أو مبادئ، وإذا قام باستخدام عقله فقط تحول إلى شخصية ذات مشاعر متبلدة.
  • انخراط الفرد في المجتمع: بقدر انخراط المرء مع العائلة والأصدقاء بقدر ما يساهم ذلك في اكتسابه العديد من المهارات التي يستخدمها في التواصل، فحتى وإن كان الفرد يتمتع بشخصية انطوائية إلا أنه يجب أن يكون لهذا الشخص أصدقاء وإن كان عدد هؤلاء الأصدقاء ليس بالكثير.
  • صدق الإنسان: أن يتصف الإنسان بالصدق ويعرف عنه هذه الصفة يغني عن عيوب أخرى قد توجد في شخصيته، كما هو الحال مع الشخص الذي يتصف بالكذب فهذه الصفة قد تتسبب في محو ما يتمتع به هذا الشخص من مميزات، فمن أهم العوامل التي تساعد الأخرين في تكوين انطباع عن شخص ما مدى صدقه فيما يصدر منه من أقوال وأفعال.
  • الطموح: الشخص غير الطموح يفقد القدرة على الإنتاج وهذا الشخص غير محبوب للجميع، فلا أحد يحب أو يفضل هذه الشخصية الكسولة التي لا تستطيع إنجاز أمر ما مطلوب منها على النحو الصحيح.

اقرأ أيضًا: علم النفس تحليل الشخصيات

مكونات الشخصية في علم النفس

تمثل الشخصية التفاعل الذي يحدث بتناغم بين كلا من السلوك الجسمي والسلوك النفسي للإنسان، وقد تكون الآلية التي يعتمد عليها هذا التفاعل بين هذه السلوكيات فطرية أو بيئية، ونتعرف من خلال حديثنا عن علم النفس وتحليل الشخصية على أهم المكونات التي تساهم في تكوين شخصية الإنسان والتي تشمل الآتي:

  • الجسد: يؤثر هذا العنصر على الحالة المزاجية للأفراد سواء كان هذا الجسد سوي أو يشكو من علة ما، إذ يعد هذا العنصر من أهم العناصر المكونة للشخصية.
  • ذكاء الفرد وقدراته: تفاعلات الأفراد واستجاباتهم غير متماثلة بل تختلف باختلاف ما يميزهم من قدرات عقلية، إذ تؤثر هذه القدرات ونسبة الذكاء التي يتمتع بها الفرد في تكوينه ومدى التوافق بينه وبين المجتمع الذي يعيش به.
  • المزاج: هذا العنصر السبب وراءه حدوث تفاعل لعدد من العناصر الكيميائية في جسم الإنسان، وهذه التفاعلات يختلف باختلافها هذا المزاج.
  • البيئة: يعد هذا العامل من العوامل ذات الدور الهام والكبير في تكوين المراحل الأولى في شخصية الفرد، وتبدأ من المنزل ثم المدرسة ثم المجتمع الذي يعيش به الفرد.

اقرأ أيضًا: تحليل الشخصية بالأسئلة في علم النفس

المصدر

السابق
الزراعة العضوية مميزاتها أسسها وأهدافها
التالي
فوائد ماسك الذهب للبشرة