كلمة عن بر الوالدين للاذاعة المدرسية

أعز الإسلام الوالدين وأعلى شأنهما فقد قدم برهما على الجهاد في سبيل الله، وأي مكانة أعلى وأرفع من هذه المكانة وكأنما جعل رعايتهما وبرهما كالجهاد في سبيل الله

بر الوالدين

كرم الدين الإسلامي الوالدين وأبرز دورهما العظيم من خلال حث المؤمنين على بر الوالدين والحرص على طاعتهما، فقد أمر رب العزة عباده بعبادته وحده ونهى عن الإشراك به وبين القرآن الكريم عقوبة من لم يمتثل لأمر الله جلا وعلا، كما قرن سبحانه عز شأنه عبادته وتوحيده ببرهما وطاعتهما إذ قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا )، وينبغي علينا أن نحرص على تربية أبنائنا على بر الوالدين وتعريف الأبناء بدورهما العظيم وحثهم على طاعتهما وبرهما، لذا فإننا غالبا ما نجد أن الإذاعة المدرسية تولي هذا الأمر اهتمام شديد وتحث أبنائها على إلقاء كلمة تشير إلى ضرورة البر والإحسان للوالدين وتحمل بين سطورها الحب والتقدير لهما، ولذا فإننا في هذا المقال نعرض كلمة للإذاعة المدرسية عن بر الوالدين وصور البر بهما.

كلمة عن بر الوالدين للاذاعة المدرسية

يحمل لفظ البر العديد من المعاني إذ يشير هذا اللفظ في اللغة إلى أكثر من معنى، فقد يطلق على الطاعة، الخير، اللطف، والإكرام وغيرها من المعاني التي قد تحمل معنى البر، أما اصطلاحا فإن لفظ البر غالبا ما يشير إلى الإحسان وعكس كلمة البر العقوق، ويشمل الإحسان الإحسان بالقول والعمل فيكون بالقول اللين والكلمة الطيبة، التي تحمل معاني المحبة والرفق إلى جانب تجنب التلفظ بالكلام الغليظ الذي قد ينفر منه الأخرون، كما يشمل الإحسان الإحسان بالمال والأعمال الصالحة وذلك مما أمرنا به ديننا الحنيف، فقد قال عز وجل في القرآن العظيم  ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾،

صور بر والديك والإحسان إليهما

مقالات ذات صلة بالمقال الحالي

وصور بر الوالدين والإحسان إليهما عديدة ونتعرف على أهم هذه الصور من خلال النقاط التالية:

  • طاعة الوالدين واجبة في كافة الأمور إلا أن تكون هذه الطاعة في ارتكاب معصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف ( لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ )، إذ أن طاعة الأبناء تكون واجبة فيما ينفع الوالدين ولا ضرر فيه للأبناء، أما إذا كانت هذه الطاعة فيما لا منفعة فيه للوالدين أو يحمل الضرر للأبناء فلا يجب حينئذ طاعتهما، كما أنه يجوز للابن قطع صلاة النافلة إذا ناداه والديه إذا كان في إكماله لصلاته إثارة غضبهما، أما إذا لم يكن فيه غضب لهما فليكمل صلاته ولا يقطعها.
  • الإحسان إليهما من خلال الإنفاق عليهما والحرص على تلبية احتياجاتهما إذ أن الإحسان يشمل النفقة وإعالتهم وسد حاجتهما، إذ أن للأب أن ما فضل عن مال ابنه والذي لا يحتاج الابن إليه كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((أنت ومالُك لأبيك))، إلا أنه يجب ألا يكون هناك أي ضرر بالابن أو الاعتداء على نفقات واجبة على الابن مثل نفقة الزوجة والأولاد.
  • القيام بخدمتهما والحرص على مساعدتهما في تأدية الاحتياجات الخاصة بهما والعمل على راحتهما وتقديمها على راحة الأبناء، وذلك باستخدام كافة السبل والوسائل المتاحة والممكنة، إذ يجب أن يقدم المسلم والديه على نفسه وإذا دخل عليهما في مجلس لا يجلس إلا بإذنهما ولا ينصرف إلا بإذنهما، وأن يقوم برعايتهما في مرضهما وكبرهما فلا يستقبح منهما مرضا ويحرص على كتم كراهيته إن كره ذلك.
  • الحرص على بر الوالدين بعد موتهما من خلال الدعاء لهما فقد ورد في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له )، كما أن من صور برهما بعد موتهما الحرص على صلة رحمهما من خلال زيارة أقربائهم كزيارة الأعمام والخالات، إلى جانب صلة من كانوا يصلون من الأصدقاء ويحبون ذلك ويحرصون على القيام به، وإخراج الصدقات أيضا من صور برهما بعد الموت سواء كانت هذه الصدقات كبيرة أو صغيرة، وتجدر الإشارة إلى أن من أفضل أنواع الصدقات الصدقة الجارية مثل حفر الآبار أو توفير المياه للمارة من خلال الماكينات الحديثة التي تنتشر في العديد من الشوارع في وقتنا الحاضر.

جزاء بر الوالدين في الإسلام

أعز الإسلام الوالدين وأعلى شأنهما فقد قدم برهما على الجهاد في سبيل الله، وأي مكانة أعلى وأرفع من هذه المكانة وكأنما جعل رعايتهما وبرهما كالجهاد في سبيل الله، بل يعتبر أفضل من الجهاد فقد جاء في الحديث الشريف عن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – قال: جاء رجل إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فاستأذنه في الجهاد فقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: ” أحي والداك؟ ” قال نعم، قال: ” ففيهما فجاهد “، كما أن البر بالوالدين والإحسان إليهما يعد سبب من أسباب دخول الجنة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ، قيلَ: مَنْ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: مَن أدْرَكَ أبَوَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُما، أوْ كِلَيْهِما فَلَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ )، كما أن من الثمار التي يجنيها المسلم إذا حرص على بر والديه أن يمنحه الله البركة في الرزق والعمر، فإن بر الوالدين سعادة في الدنيا والأخرة وكنز يهنأ به الابن البار بوالديه وكفارة له من الذنوب وأمان واطمئنان له في عمله وبيته.

اقرأ ايضًا: اذاعة مدرسية جاهزة للمرحلة الابتدائية

المصدر

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد