المعهد التقني السعودي لخدمات البترول

نظرًا لما تشهده المملكة العربية السعودية من توسع هائل في مجال استخراج وصناعة الموارد المعدنية والبترول، وحاجة المملكة الدائمة إلى العمالة الأجنبية لتعويض نقص الخبرات وتحقيق الاستفادة الكاملة من تلك الثروة الطبيعية، جاءت فكرة إنشاء معهد عالي يعمل على إعداد وتدريب وتخريج عمالة محلية مؤهلة وقادرة على إدارة تلك الموارد وتقليص الحاجة إلى العمالة الأجنبية وتشغيل الشباب.

فكرة المعهد:

كان المهندس علي بن إبراهيم، معالي وزير البترول والثروة المعدنية هو صاحب تلك الفكرة. حيث كان يهدف إلى إنجاح صناعة البترول والثروة المعدنية في المملكة والنهوض ببلاده. كما رأى في فكرته مصدرًا جديدًا لتوفير المزيد من فرص العمل للشباب السعودي، الذي سوف يتخرج من المعهد، وتقليل البطالة.

إنشاء المعهد:

انطلاقًا من إيمان وزارة التعليم العالي بأهمية البحث العملي وتطوير مجالات التعليم، وسعيها نحو المساهمة في عملية النهوض بالبلاد، تمت الموافقة على فكرة معالي وزير البترول والثروة المعدنية. في عام 2008، تم تأسيس المعهد التقني لخدمات البترول بواسطة وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة شيفرون العربية السعودية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وتحت إشراف ورعاية وزارة التعليم العالي. أُسس المعهد لتلبية احتياجات صناعة خدمات البترول الضخمة في المملكة العربية السعودية وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب السعودي. يدير المعهد مجلس أمناء متمثل في الجهات المشاركة في تأسيسه وتنفيذه، وهو مؤسسة تعليمية لا تهدف للربح.

يوصى بقراءته 💯 كل شيء عن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية السعودي

صناعة خدمات البترول في المملكة:

تضم صناعة خدمات البترول في المملكة العربية السعودية العديد من شركات المقاولات التي تعمل في التنقيب عن المعادن والحفر واستكشاف حقول البترول على كافة نطاق المملكة. تشمل تلك الشركات شركة أرامكو السعودية وشيفون. كما تتوفر فيها فرص عمل عديدة للشباب المدرب والمؤهل. تقوم كافة الشركات العاملة في مجال البترول والثروة المعدنية بتقديم الدعم للمعهد التقني السعودي وتوفير فرص تدريب للطلبة أثناء الدراسة؛ لإطلاع الطالب على بيئة العمل الفعلية وتنمية قدراته. كما يحظى المعهد أيضًا بدعم وتمويل صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي. أحدث ذلك المعهد طفرة كبيرة في مجال البترول والثورة المعدنية.

تطور المعهد:

لتطوير وتوسعة نشاط المعهد التقني لخدمات البترول تم إنشاء فرع آخر للمعهد في مدينة الخفجي يقدم نفس مستوى التدريب الجيد ويعمل على تهيئة وإعداد الشباب السعودي لسوق العمل.

الدراسة في المعهد:

تشتمل مباني المعهد في الدمام على خمسة ورش ضخمة متخصصة في التدريب على الأعمال الكهربائية والميكانيكية والحفر ولحام الأنابيب وغيره من مجالات الصناعة. تم تجهيز صالات وورش المعهد بأحدث الأجهزة والأدوات. يتم تدريب وإطلاع الطلاب على آخر المستجدات وكل ما توصل إليه العلم الحديث في هذا المجال. يدرس الطالب أيضًا اللغة الإنجليزية والرياضيات ومواد الصحة والسلامة المهنية. تم إحضار نخبة من الأساتذة الجامعيين على درجة عالية من العلم لنقل ما توصلوا إليه من خبرات إلى الطلاب باستخدام مجموعة من الوسائط المتعددة.

يوصى بقراءته 💯 حوار بين شخصين عن الصداقة سؤال وجواب

نجاح المعهد:

حققت فكرة المهندس علي بن إبراهيم معالي وزير البترول والثروة المعدنية ما كان يطمح إليه من أهداف. زاد الطلب على خريجي المعهد وتوسعت الحاجة إلى المزيد من التدريب، ونظرًا لذلك تم رسم الخطط المستقبلية وإنشاء العديد من مباني التدريب والورش الجديدة. كما توسعت نشاطات المعهد لتشمل عقد دورات تدريبية للموظفين تمكنهم من الحصول على شهادات احتراف وخبرة دولية.

 

تقوم المملكة العربية السعودية بتوحيد كافة الجهود نحو النهوض بمستوى البلاد وتوفير فرص عمل للشباب والحد من البطالة. لا يدخر مجلس الوزاء أي من جهودة في الموافقه على الأفكار الجديدة للمشروعات التي تهدف إلى تحسين العملية التعليمية ورفع مستوي المعيشة، ويبقى شعار وزارة التعليم العالي الدائم هو “رقي الفرد هو رقي المجتمع بالكامل”.

يوصى بقراءته 💯 السياحة الداخلية وايجابياتها وضرورة تشجيعها

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد