موسوعة طيوف
أكبر موسوعة الكترونية شاملة

قصص للأطفال قصيرة

من أهم ما يساعد الآباء في قضاء وقت رائع مع أبنائهم هو الحرص على قراءة قصص للأطفال فإن ذلك يكون له آثار إيجابية في نفوسهم نظرًا لدوره الكبير في إسعادهم، كما أنه يوسع آفاقهم وينمي لديهم حس الخيال وتساعد أيضًا في تكوين شخصياتهم، والتأثير بشكل ملحوظ مستوى تفكيرهم.

وقد يعتقد بعض الكبار أن قراءة قصص للأطفال تكون بغرض تسلية أبنائهم فحسب، ولكن الأمر أكبر من ذلك فإن لها دورًا تربوي وتعليميًا، لأن قراءة قصص للأطفال تسهم بشكل كبير في غرس بعض القيم والمبادئ التي ستشكل فيما بعد جزءًا كبيرًا في معاملاتهم مع الآخرين، وهي أيضًا تحبب الأطفال في القراءة والتعلم وفهم الأشياء

قصص للأطفال من أجل المتعة والتعلم

السمكة المغرورة

هناك قصص للأطفال تحث على عدم معاملة الآخرين بطريقة سيئة، فكانت هناك سمكة صغيرة ذات مظهر جميل وجذاب، وكان كل من حولها يدللها ويعاملها بلطف، ولكنها كانت مغرورة ومتكبرة ولا ترى أن أحدًا في جمالها، وبمرور الأيام كبرت السمكة وازدادت غرورًا وتكبرًا.

وذات يوم عاملت السمكة أمها بغرور فغضبت أمها منها ومن تصرفاتها كثيرًا وطلبت منها الاعتذار عن أسلوبها الذي تعامل به كل من حولها، فشعرت السمكة بالضيق ولم يعجبها كلام أمها، وقررت أن ترحل بعيدًا عن أهلها وتذهب إلى نهر آخر غير الذي تعيش فيه.

وعندما وصلت إلى النهر الآخر تعرفت على أصدقاء جدد من السمك وظلت تلعب معهم ولكنهم نفروا منها مع الوقت بسبب أسلوبها المغرور الذي عاملتهم به كما هي عادتها.

أصبحت السمكة وحيدة بعد أن تركها الجميع بسبب غرورها وبدأت تشعر بالضيق والوحدة والندم وأدركت أن الطريقة التي تعامل بها كل من حولها هي التي تسببت في أن ينفر منها الجميع وتبقى وحيدة هكذا.

شعرت السمكة بالحنين إلى أهلها وقررت العودة إليهم، وأخذت تسبح إلى النهر الذي كانت تعيش فيه وما إن اقتربت منه حتى شعرت بالسعادة وفرح الجميع بعودتها، واعتذرت لهم عن غرورها وأسلوبها الذي كانت تعاملهم به وبالفعل تغيرت معاملتها معهم للأحسن فأصبح الجميع يتقرب منها وعاشت سعيدة وسط أصدقائها وأهلها.

سامر واللص

كان هناك فتى اسمه سامر يحب خداع من حوله باسم المزاح، وذات مرة أخذ سامر صرخ: “أغيثوني.. أغيثوني.. هناك لص في غرفتي يريد أن يسرق ألعابي”، فسمع الشرطي الموجود في الشارع صراخ سامر وذهب إليه مسرعًا وما إن وصل إلى غرفة سامر وجد أنه كان يمزح وكان يتظاهر بأن هناك لصًا يريد أن يسرقه.

ظل سامر يكرر تلك الخدعة في جيرانه وفي الشرطي ويتظاهر بوجود لص في غرفته حتى أصبحوا لا يصدقونه لعلمهم أنه يخدعهم ولغضبهم الشديد من تصرفاته.

وفي أحد الأيام كان سامر نائمًا في فسمع صوتًا لأحد الأشخاص يتحرك بهدوء في غرفته، فشعر بالخوف الشديد وأخرج رأسه من تحت الغطاء ليعرف ما الذي يحدث، فوجد لصًا يسرق ألعابه وأغراضه.

بكى سامر وظل يصرخ صراخًا شديدًا ويستغيث بجيرانه لينجدوه من اللص ولكن لم يلتفت إليه أحد ظنًا منهم أنه يخدعهم هذه المرة، فقرر سامر الخروج إلى النافذة لكي ينادي الشرطي فلم يستجب له أيضَا وقال له: “لقد خدعتني كثيرًا ولن تستطيع خداعي هذه المرة”.

ضحك اللص من سامر وقال له: “سآخذ كل ألعابك ولن يستطيع أحد إيقافي، ولن يصدقوك لأنك كذبت عليهم مرارًا وتكرارًا”، واخذ اللص ألعاب سامر وخرج بهدوء.

شعر سامر بالحزن الشديد لأنه فقد كل ألعابه كما كان في غاية الشعور بالندم لأنه كان دومًا يكذب على جيرانه ويخدعهم ويتظاهر بوجود لص، فكانت النتيجة أنهم لم يستجيبوا له حينما دخل لص إلى غرفته بالفعل، لأنهم لم يصدقوه، وقرر ألا يكذب بعد ذلك أبدًا.

الفأر وقطعة الجبن

يحكى أن فأرًا استيقظ في أحد الأيام من نومه فلم يجد قطعة الجبن الذي كان قد وضعها بجانبه قبل أن ينام ليأكلها في الصبح عندما يصحو من نومه.

شعر الفأر بالغضب الشديد وأخذ يبحث عن قطعة الجبن فلم يجدها فظن أن أحدهم سرقها ولكنه وجد الباب مغلقًا بشكل جيد ولا يستطيع أحد أن يدخل ويسرقها، ففكر في أنه من الممكن أن يكون أخيه الصغير هو الذي سرقها.

ازداد غضب الفأر ذهب إلى غرفة أخيه الصغير، فوجده نائمًا ووجد أمه جالسة بجواره وتبدو عليها ملامح الحزن، لم يكترث الفأر بحزن أمه وتوجه إليها وهو يصرخ غضبًا: “إن أخي الصغير سرق طعامي وأكله.

نظرت الأم بغضب إلى الفأر وقالت له: “كيف لك أن تفكر في شيء كهذا؟”، ثم سألته: “هل لاحظت أنك لم ترَ أخيك الصغير منذ البارحة؟.. ألم تلاحظ غيابه؟، فقال لها الفأر: “لا.. لم ألاحظ غياب أخي ولكن لماذا تسألينني  هذا السؤال؟”.

قالت الأم: “أنت لا تفكر إلا في نفسك فقط. إن أخيك الصغير مريض منذ أمس وكان في حاجة إلى الطعام والدواء، ولقد بحثت عن طعام فلم أجد سوى قطعة الجبن التي كانت في غرفتك فأخذتها وأطعمت أخيك المريض”.

ثم نصحته الأم قائلة: “كان عليك أولًا أن تسأل بلطف وأدب عن قطعة الجبن بدل من أن تشك في أخيك الصغير، بل وعليك أنت أن تطعم أخيك قبل أن يسألك هو عن الطعام.. فأنتم أخوة وطعامك هو طعامه”.

شعر الفأر بالخجل الشديد وطأطأ رأسه واعتذر لأمه عما قال وعن شكه في أخيه الصغير وطلب منها أن تسامحه.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد