أجمل قصص قصيرة واقعية

يفضل الكثير من الصغار بأن يقوم آباؤهم بقراءة قصص قصيرة فذلك من أحد الأشياء التي يعشقونها حيث إنه يشعرهم بالكثير من السعادة والترفيه، كما أن قراءة قصص قصيرة للأطفال لها دور كبير من الجانب التربوي والتعليمي أيضًا حيث يكون لها أثر إيجابي في أذهانهم.

والأمر لا يقتصر على الصغار فقط، فالقصة هي أحد الأساليب الأدبية التي ينجذب إليها الكثير من الكبار أيضًا، حيث يمكنهم أن يخرجوا منها بأكثر من فائدة، كالحصول على نصيحة أو حكمة، أو عبرة من أحداث القصة، وهناك أيضًا قصص قصيرة يمكن أن يخرج منها القارئ بفكرة مميزة.

قصص قصيرة واقعية

قصة الملحد والعالم

كان هناك رجل دين وعالم جليل على موعد مع رجل ملحد أي لا يؤمن بوجود إله للكون، في لقاء كبير سوف يحضره الكثير من الناس لكي يروا أي هذين الرجلين على حق وما الذي يستطيع أن يفعله كل منهما ليثبت صحة كلامه.

جاء الرجل الملحد في الميعاد المحدد للقاء، أما العالم فتأخر كثيرًا حتى ظن الناس أنه لن يأتي وظن الرجل الملحد أنه انتصر وأن العالم هرب خوفًا من مناقشته وأنه ليس لديه حجة ليثبت صحة كلامه بشأن أن لهذا الكون إلهًا.

وبينما هم يتحدثون في ذلك، دخل العالم عليهم واعتذر عن تأخيره، وقال: إن السبب في تأخيري هو أنني لم أجد مركبًا لينقلني إلى الشاطئ فظللت منتظرًا حتى حدث شيء غريب.. رأيت ألواحًا من الخشب تجمعت والتصقت ببعضها البعض حتى كونت مركبًا فركبته وجئت به إلى هنا”.

وجد الرجل الملحد في كلام العالم فرصة لأن يهاجمه، فقال للناس: ” أسمعتم ما الذي قال عالمكم؟ إنه رجل مجنون، فكيف لألواح خشبية أن تجتمع مع بعضها البعض لتكون مركبًا من تلقاء نفسها دون أن يجمعها إنسان ويصنع المركب بنفسه”.

تبسم العالم ورد على الرجل الملحد بحكمة شديدة قائلًا: “ها أنت ذا، لا تصدق أن ألواحًا خشبية تجمعت وصارت مركبًا من تلقاء نفسها، فكيف استقر في ذهنك أن هذا الكون الكبير الفسيح ليس له إله خلقه وأبدعه وأنه تكون من تلقاء نفسه؟”.

أصابت امرأة وأخطأ عمر

وهناك قصص قصيرة تكتسب أهميتها من الفترة الزمنية التي وقعت فيها أحداثها، وخاصة إن كانت في زمن بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما بعدها كما تكتسب أهميتها أيضًا من الأشخاص الذين وقعت بينهم أحداث هذه القصص.

روي أنه ذات يوم صعد عمر بن الخطاب أمير المؤمنين وخليفة رسول الله محمد صلى عليه وسلم إلى المنبر، وخطب في الناس قائلًا: “أيها الناس.. لا تغالوا في مهور الفتيات والنساء عند الزواج.. فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يزيدوا في المهور عن 400 درهم فلا تزيدوا في مهر المرأة عن 400 درهم أيضًا”.

وعندما نزل عمر بن الخطاب من على المنبر قامت سيدة من وسط الحاضرين وقالت له: “يا أمير المؤمنين نهيت الناس عن أن يزيدوا في مهور النساء عن 400 درهم؟”، فرد عليها عمر: “نعم”، فقالت له: “أما سمعت ما أنزل الله في كتابه؟”، قال: “أي ذلك؟”، فقالت: “أما سمعت الله يقول { وآتيتُم إحداهنَّ قنطاراً{؟” وأكملت: “أليس القنطار يزيد عن 400 درهم؟”.

فلما سمع منها عمر ذلك استغفر ربه ثم صعد على المنبر مرة أخرى وقال: “أيها الناس، كنت نهيتكم أن تزيدوا في مهور النساء عن 400 درهم فمن طابت له نفس أن يعطي من ماله ما يشاء فليفعل”، وأكمل حديثه قائلًا: “أصابت امرأة وأخطأ عمر”.

الابن البار

في يوم من الأيام كان شاب يدعى أحمد يجلس مع أبيه في منزلهما فجاءهما رجل ودخل على أبيه وقال له: “لي عندك 50 ألف ريال اقترضتهم مني منذ فترة كبيرة ولم تردهم لي حتى وقتنا هذا”.

سمع أحمد حديث الرجل مع أبيه فدخل على الفور إلى غرفته وأحضر 25 ألف ريال كان قد ادّخرها من راتبه في العمل لكي يتزوج بها، ثم دخل عليهما وأعطاها للرجل وقال للرجل وقال له: “خذ هذا المبلغ إنه نصف الدين الذي لك عند أبي.. وسوف يرزقني الله وأعطي لك باقي دينك قريبًا بإذن الله”، فقبل الرجل بالمبلغ وأخذه.

وبعد أن أخذ الرجل الـ 25 ألف درهم من أحمد وانصرف، قال له أبوه: “يا بني أنت لست مضطرًا لأن تعطي هذا الرجل كل مالك الذي ادخرته لترد ديني، وخاصة أن هذا المال كنت ستنفق منه على زواجك”، فقال أحمد: “يا أبي لا تقل هذا فأنا ومالي لك وإن فضلك علي لن أستطيع رده مهما فعلت”.

في اليوم التالي ذهب أحمد إلى عمله فوجد صديقه ينتظره هناك وقال له “أبشر يا احمد.. وجدت لك وظيفة براتب كبير جدًا في شركة يملكها رجل أعمال كبير، وقد طلب مني أن أرشح له شابًا مجتهدًا وأمينًا وماهرًا في عمله فرشحتك له على الفور، وسوف تتقاضى على تلك الوظيفة أجرًا يبلغ 25 ألف ريال في الشهر”.

ذهب أحمد ليقابل رجل الأعمال وتحدث معه وأعجب به الرجل كثيرًا وقرر أن يعينه لديه في الشركة بالراتب الذي أخبره به صديقه، فبكى أحمد فرحًا وأدرك أن هذا الخير هو جزاء من الله تعالى لأنه أحسن إلى أبيه وآثره على نفسه ودفع ماله كله لكي يسدد دينه، وأن الله رزقه لكي يكمل سداد ما بقي الدين وليستطيع الإنفاق على زواجه.

الوسوم

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق