قصص قبل النوم للكبار وحكايات قبل النوم واقعية وخيالية

قصص قبل النوم للكبار من الطرق المميزة التي تساهم كثيرًا على النوم بشكل هادئ وسريع، حيث لا تقتصر الحكايات على الأطفال فقط، ولكن يلجأ إليها الكبار أيضًا عند الرغبة في الشعور بالاسترخاء من خلال تخيل مشاهد جميلة تأخذ الفرد إلى عالم من الخيال والإثارة.

قصص قبل النوم للكبار

نستعرض لكم فيما يلي واحدة من أفضل قصص قبل النوم للكبار التي تحمل معاني وحكم رائعة.

قصة رغيف الخبز

من أكثر قصص قبل النوم للكبار إثارة وتوصيلًا لقيمة الخير ومردوده على حياة الإنسان هي قصة رغيف الخبز والتي تبدأ أحداثها من تلك السيدة التي اعتادت أن تستيقظ يوميًا في الصباح الباكر لصناعة الخبز الطازج لأفراد أسرتها، وكانت تخصص رغيف خبز إضافي لأي شخص محتاج كنوع من الصدقة وتقديم الخير للضعفاء والمساكين.

كانت تضع رغيف الخبز على شرفة منزلها، حيث كان يأخذه رجل أعرج كبير في السن بشكل يومي، مرددًا جملة واحدة ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!”، دون أن يقدم الشكر والعرفان لصانعة الخبز.

وتمر الأيام وتتوالي على الرجل الأعرج، وتستمر السيدة في صناعة الخبز له وهو ما زال يردد نفس الجملة مرارًا وتكرارًا مما أثار حنق صاحبة المنزل وجعلها تشعر بالغضب الشديد من جراء ما يردده بشكل يومي، مرددة في نفسها “لماذا يردد هذا الرجل تلك الجملة الغامضة؟ وماذا يقصد من فعله الغريب هذا؟”.

وذات يوم ، قررت السيدة التخلص من الرجل الأعرج عن طريق وضع بعض السم في رغيف الخبز الخاص به ثم قامت بوضعه على شرفة المنزل، ولكنها ما لبثت أن شعرت بالخوف وتأنيب الضمير فقامت على الفور بحرق رغيف الخبز المسموم والتخلص منه نهائيًا ثم صنعت رغيفًا أخر بدلًا منه ووضعته كعادتها على الشرفة.

جاء الرجل الأعرج كعادته وأخذ رغيف الخبز وقال جملته المعهودة ثم انصرف على الفور وهو غير مدرك ما دار في رأس السيدة جراء تلك الجملة الغامضة.

مقالات ذات صلة بالمقال الحالي

كان للسيدة ابن سافر منذ فترة من الزمن للبحث عن فرصة عمل جيدة لتأمين مستقبله، ولم تصلها أية أخبار منه مما زادها قلقًا وتوترًا طوال الوقت من احتمالية إصابته بمكروه يمنعه من التواصل مع أسرته، وكانت تدعو الله دائمًا أن يرده لها سالمًا، وفي نفس اليوم الذي قررت فيه السيدة قتل الرجل وتراجعها في اللحظات الأخيرة دق باب منزلها لتنظر وتجد ولدها قد جاء إليها متعبًا وشاحبًا مرتديًا ملابس ممزقة.

أخذته والدته بين ذراعيها بحرارة وأخذ الابن في سرد ما تعرض له من شقاء قائلًا “لقد كنت متعبًا للغاية من السير لمسافة طويلة وكدت أن أسقط من التعب والاجهاد لولا أن قام رجل أعرج كبير في السن باعطاءه رغيف الخبز الخاص به مؤكدًا أن هذا طعامه اليومي ولكنه سيتركه له هذه المرة لكونه في حاجة إلى الغذاء.

شعرت المرأة بالرعب الشديد عند سماع كلمات ابنها، وأدركت أنها لولا تخلصت من الرغيف المسموم لكان وصل إلى ابنها ومات، وحينها أدركت معنى الجملة التي كان يرددها الأعرج ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!”.

قصة السنجاب الذكي

ليس شرطًا أن تكون قصص قبل النوم للكبار من نوعية الحكايات العميقة ذات الحكم والمواعظ، حيث يمكن الاستماع إلى قصة بسيطة ومسلية كقصص الحيوانات والطيور.

تبدأ قصتنا من ذلك الثعلب الذي يقف مغتاظًا أسفل إحدى أشجار الصنوبر الضخمة، فهو يرغب بشدة في اصطياد السنجاب الصغير الذي يقف أعلى الشجرة، ولكن هيهات حيث أنه يبعد كثيرًا عنه ولن يستطيع الوصول إليه.

بدأ الثعلب في البحث عن فكرة تمكنه من الحصول على مراده، فتوصل إلى خطة خبيثة للغاية، فقال الثعلب للسنجاب ” أنا أشعر بالحزن الشديد من أجلك أيها السنجاب، فأنت صغير للغاية وتمتلك جسم صغير وضعيف ولا تستطيع الحركة بخفة ورشاقة كوالدك رحمه الله”.

شعر السنجاب بالغضب الشديد وقال بانفعال “لا بالطبع، أنا أكثر رشاقة وقدرة على الحركة والقفز من والدي، فهو الذي علمني تلك القفز ويمكنك سؤال جميع السناجب عن قدرتي الهائلة”، فرد عليه الثعلب قائلًا “أنت سنجاب مغرور وكاذب وتقول ما لا تستطيع، فأنا شاهدت والدك يقفز بين الأشجار بخفة ونشاط، أما أنت فتقف مرتجفًا فوق الشجرة لا تستطيع الحراك”.

رد السنجاب بانفعال “كلا، أستطيع القفز بقوة مثل والدي” ثم قفز قفزة قوية نحو غصن الشجرة المقابلة الذي ما لبث أن سقط به على الأرض بين يدي الثعلب فاقدًا الوعي، وعند استعادة وعيه وجد نفسه واقعًا بين براثن الثعلب فقال له ” أنا أشعر بالحزن الشديد من تصرفك الذي يشبه الحيوانات الشريرة اللئيمة، فقد كان والدك ثعلبًا تقيًا ورعًا”.

فقال له السنجاب “كلا، والدك كان يرفع يديه إلى السماء ليشكر الله قبل تناول الطعام”، فقال الثعلب “إذا كان أبي كذلك فأنا أكثر ورعًا منه” ثم رفع يديه إلى السماء، فإذ بالسنجاب يقفز قفزة سريعة ليصل إلى أعلى الشجرة مرة أخرى آمنًا مطمئنًا وهو يقول “يبدو أنك لا تتقن صلاة الشكر مثل والدك”.  

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد