موسوعة طيوف
أكبر موسوعة الكترونية شاملة

كيف تعالج مشكلة التلعثم عند الكبار؟

مرض التلعثم أو التأتأة هو صعوبة الكلام أو الاضطراب في نطق بعض الحروف بشكل طبيعي وطليق. يجد الشخص المصاب بالتلعثم صعوبة في نطق وإخراج ما يريد قوله؛ حيث يمكن أن يكرر الكلام أو يسكت لبرهة أو يصدر صوتًا غير مفهوم ثم يعيد النطق. غالبًا، يجد الأشخاص المصابون بمرض التلعثم صعوبة في نطق حرف واحد خلال الحديث أو مجموعة من الأحرف مجتمعة معًا.

علامات الإصابة بالمرض:

يعاني الشخص المصاب بالتلعثم من صعوبة البدء بالحديث أحيانًا أو نطق كلمة تبدأ بحرف معين. عندما يشعر الشخص المصاب بالخجل أثناء صعوبة نطق كلمة أو حرف تجده يكرر الكلام بصورة سريعة. في الغالب، يتحدث الشخص المصاب بالتأتأة بشكل سريع تفاديًا منه من الوقوع في الخطأ أثناء الحديث. يُلاحظ على الشخص المصاب بالتأتأة علامات التوتر وعدم الثبات الانفعالي. في الحالات المتأخرة قد تجد بعض الأشخاص يتصببون عرقًا وترتجف شفاهم وأعينهم.

أسباب التلعثم:

تشير البحوث والإحصاءات الطبية إلى أن هناك بعض الأشخاص لا يمكنهم التحدث بطلاقة عند التعرض للضغط أو الشعور بالتوتر. لكن نسبة التلعثم عند الكبار هي أقل بكثير مما هي عند الأطفال؛ حيث يعاني 1% من الأشخاص البالغين من مشكلة التلعثم في الكلام. هناك عدة عوامل قد تمثل سببًا في الإصابة بالتلعثم ونذكر منها:

– التلعثم الوراثي، حيث تزيد احتمالية إصابة الفرد بالتلعثم إذا كان أحد أفراد عائلته من الدرجة الأولى يعاني من ذلك المرض.

– التلعثم النفسي، حيث أشار بعض الأطباء النفسيين إلى أن التلعثم قد يكون أحد الأمراض الناتجة عن التوتر الشديد والقلق أو بعض حالات الاكتئاب.

– التلعثم العصبي، عندما يتعرض الإنسان للإصابة بالجلطات الدماغية فقد يمنع ذلك انتقال الإشارات بشكل صحيح بين الدماغ وعضلات الفم واللسان مما يؤدي إلى عجز الشخص عن نطق مخارج بعض الحروف بشكل صحيح.

تاريخ المرض:

تشير الدراسات إلى أن الأطفال المصابون بالتلعثم غالبًا ما يستمر معهم ذلك المرض عند الكبر إذا لم يتم تداركه وعلاجه في مرحلة مبكرة. يمثل أسلوب التربية وتنشئة الفرد عنصرًا مهمًا في ذلك الأمر. الأطفال الذين تتم معاملتهم بصورة عنيفة وأسلوب قاسٍ هم أكثر عرضة للإصابة بمرض التأتأة عن غيرهم؛ حيث تتكون لديهم عقد نفسية وذهنية تسبب لهم الشعور بالخوف والاضطراب العصبي في أغلب الأوقات، مما يمنعهم من الحديث بطلاقة. من هنا نجد أن الإصابة بالتلعثم غالبًا ما تحدث نتيجة تعرض العوامل النفسية للشخص إلى اضطراب يؤدي إلى ظهور ذلك المرض.

علاج مشكلة التأتأة:

يبدأ علاج مشكلة التلعثم من مرحلة التشخيص الجيد للمرض ودرجته. يتمثل العلاج في تنمية المهارات السلوكية للشخص المصاب، حيث يتم توجيهه إلى التحدث بصورة هادئة وغير سريعة واستخدام العبارات القصيرة حتي يتجنب الوقوع في الخطأ أثناء الكلام. كما يتم تدريب الشخص المصاب على محاولة التفرقة بين الحروف المتحركة والساكنة وطرق النطق السليمة لكل منها. تنظيم عملية التنفس أثناء الكلام، حيث أن كل كلمة تحتاج إلى كمية معينة من الهواء المنبعث من الرئتين كي يتم نطقها بشكل صحيح. يعالج التلعثم من خلال محاولة تقليل درجة الخوف والاضطراب عند المريض وزيادة ثقته بنفسه. كما أن العلم الحديث استطاع التوصل إلى ابتكار بعض الأجهزة الإلكترونية يتحدث ويستمع المريض إلى صوته بصور مختلفة، مرة مع التأتأة ومرة أخرى يتم إخفاء تلك التأتأة بصوت شخص آخر.

نتائج العلاج:

يتم شفاء نسبة كبيرة من الأشخاص المصابون بالتلعثم عن طريق العلاج بالطرق الحديثة والمزيد من التدريب. الابتعاد عن البيئات التي تشكل ضغوط مستمرة وتسبب قلق وتوتر ذهني وعصبي، يسهم بنسبة عالية في الشفاء من ذلك المرض تمامًا والتحدث بوضوح وطلاقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد