مرحبا بك عزيزي الزائر فى موسوعة طيوف

فضل سورة ق

سورة ق من السور المكية التي نزلت على الرسول – صلى الله عليه وسلم – قبل الهجرة ما عدا الآية رقم 38، فعدد آياتها إجمالاً 45 آية، وهي السورة رقم 50 في ترتيب سور القرآن الكريم، و رقم 34 في ترتيب نزول السور على الرسول – صلى الله عليه وسلم – ونُزلت بعد سورة المرسلات وقبل سورة البلد، وتقع في الجزء السادس والعشرين من ترتيب المصحف الشريف.

  • ما سبب تسمية السورة بهذا الإسم؟

سميت سورة ق بهذا الأسم لأنها تبدأ بالحرف الهجائي ق، وذلك يتشابه مع بعض السور الاخرى من سورة ص، وعندما تبدأ السورة بحرف من حروف الهجاء المقطعة هذا يعني بيان إعجاز القرآن الكريم وعظمته وكما قال ابن كثير “أنَّ الخَلق عاجزون عن الإتيان بمثله رغم أنَّه مكوَّنٌ من هذه الحروف المقطَّعة التي يتخاطبون بها “، فإذا دققنا النظر نجد أنه عندما تبدأ السورة بحرف هجائي تأتي الآية القادمة تتحدث عن إعجاز القرآن الكريم مثل: (ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ)، وفي قول الله تعالى: (الم ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ).

مقالات ذات صلة بالمقال الحالي
  • لماذا أنزل الله سورة ق؟

ورد أن اليهود قالت: أن الله – جل في علاه – خلق البشر والكون في ستة أيام فقط، ثم أخذ يستريح يوم السبت، وهو يوم الراحة عندهم، فأنزل الله تعالى قوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ)، فقد روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: (أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَأَلَتْ عن خلق السموات وَالْأَرْضِ فَقَالَ: “خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَمَا فِيهِنَّ مِنَ الْمَنَافِعِ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الشَّجَرَ وَالْمَاءَ وَخَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةَ النُّجُومَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ”، قَالَتِ الْيَهُودُ: ثُمَّ مَاذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: “ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ”، قَالُوا: قَدْ أَصَبْتَ لَوْ تَمَّمْتَ ثُمَّ اسْتَرَاحَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَضَبًا شَدِيدًا، فَنَزَلَتْ: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ)).

  • هل تعرف ما هو فضل سورة ق؟

  1.    قد ورد عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه كان يكثر من الصلاة بسورة ق خاصة في صلاة الفجر حتى حفظها عنه الكثير من الصحابة، كما رُوي عن أمِّ هشام بنت حارثة بن النعمان رضي الله عنها أنَّها قالت: (مَا حَفِظْتُ (ق) إِلاَّ مِنْ فِيّ رَسُولِ اللَّهِ -عليه الصّلاة والسّلام- يَخْطُبُ بِهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، قَالَتْ وَكَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ -عليه الصّلاة والسّلام- وَاحِدًا).
  2.    كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يصلي بسورة ق في صلاة العيد الفطر والأضحى، فقد روى عبيد الله بن عبد الله رضي الله عنهما: (أنَّ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سأل أبا واقدٍ الليثي -رضي الله عنه- عمَّا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -عليه الصّلاة والسّلام- فِى الأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) وَ (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ))، وقال ابن كثير في كتابه تفسير القرآن الكريم “أنَّ النّبي علية الصّلاة والسّلام كان يقرأ سورة ق في المجامع الكبيرة كالعيد وصلاة الجمعة؛ لاشتمالها على الخلق والبعث والنّشور والحساب، وحديثها عن الثّواب والعقاب، وتناول آياتها للتّرغيب والتّرهيب على السّواء”.
  3.    يقول الكثير من المفسرين أن سورة ق أول المُفصل في القرآن الكريم، والمُفصل هي سور القرآن القصيرة التي كثر الفصل فيها بالبسملة، فهي أول المُفصل وأوله على الصحيح وذلك نسبة لأقوال المفسرين.