بحث عن نظام المعاملات في الشريعة

بحث عن نظام المعاملات في الشريعة ، أنزل الله عزوجل في القرآن الكريم أحكام ليتعامل بها الناس مع بعضهم البعض في حياتهم اليومية ، و لعلنا نرى أن نظام المعاملات في الشريعة قائم على العدل و توزيع الثروات بين الناس و غيرها من الأمور التي سنوضحها في طيوف .

– لكتابة بحث عن نظام المعاملات في الشريعة جيد ، لابد من تعريف فقه المعاملات في الإسلام ، حيث ينقسم الفقه في الإسلام إلى ستة أقسام .

– أقسام الفقه : فقه العبادات ، وفقه المعاملات ، وفقه الأسرة ، والحدود والأحكام ، وفقه الجهاد ، وفقه المواريث . و ما سنقتصر عليه في بحثنا هذا هو “فقه المعاملات” ، و يختص فقه المعاملات بأحكام المعاملات اليومية بين الناس .

احكام البيع والشراء في الإسلام

تعريف البيع في الإسلام

– لإتمام بحث عن نظام المعاملات في الشريعة ، يجب البدء بتعريف البيع في الشريعة ، و هو في اللغة هو المبادلة . وفي الاصطلاح هو مبادلة مال بمال .
– الأصل في البيع هو قول الله تعالى : “وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا” . البقرة 275 . و عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ” .رواه البخاري ومسلم .

شروط عقد البيع الصحيح

– التراضي بين طرفي العقد ، و الدليل هو قوله تعالى : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ” .

– أن يكون العقد واضحًا ويُقصد به ظاهره وليس باطنه .
– أن يكون العقد من المالك للطرف الآخر مباشرة أو عن طريق وكيل أو ولي أو وصي . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لا تبع ما ليس عندك” .

– يجب أن يتوفر في العاقد بعض الصفات و هي : ( البلوغ ، والعقل ، والحرية ، والرشد ، المِلك ، أي يكون هو صاحب الشأن) .

– يجب أن يكون المعقود عليه مباح البيع . يقول الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح في كتابه المختصر في المعاملات : ” أنه يجوز للشخص بيع الحقوق المعنوية التي أصبحت معروفة بين الناس ، مثل : حق التألف ، و الاختراع ، و البرامج الحاسوبية و غيرها ، و لا يجوز بيع الخمر وآلات اللهو و كتب الكفر ، و كذلك الملابس المخالفة للشريعة ” .

– أن يكون ثمن البيع معلومًا عند طرفي العقد ، و متفق عليه بالرضا .

ما نُهي عنه من العقود والبيوع

– سنعرض أيضًا في بحث عن نظام المعاملات في الشريعة العقود المنهي عنها ، و هي العقد بعد نداء الجمعة الثاني ، و ذلك لقوله تعالى : ” يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون” . الجمعة 9 . ويُباح للضرورة .

– كل ما كان وسيلة إلى مُحرم ، و ذلك في قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) .
– بيعه على بيع المسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ولا يبع بعضكم على بيع بعض” .

– بيع الحاضر للبادي ، و البادي هو الشخص الذي أتى بسلعة من الخارج ليبيعها في الداخل ، قال ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” لا تلقوا الركبان ، ولا يبع بعضكم على بيع بعض . ولا تناجشوا . ولا يبع حاضر لباد . ولا تصروا الغنم . ومن ابتاعها فهو بخير النظرين ، بعد أن يحلبها . وإن رضيها أمسكها ، وإن سخطها ردها وصاعا من تمر . وفي لفظ هو بالخيار ثلاثا” .

حكم البيع والشراء في العملات والأسهم

من المحرمات في بيع وشراء العملات والأسهم

– من البيوع التي تم تحريمها هي بيع أسهم الشركات بعد الاكتتاب فيها ، أو بيع أسهم المصارف الربوية .
– قيام شخص ببيع أسهم لم يمتلكها بعد ، على أن يُسلمها للمشتري في وقت لاحق ، لأنه بذلك سيسلمها له دون أن يحصل على ماله في نفس جلسة العقد ، و الأصل أن يتم التسليم والاستلام في مجلس واحد .

– قيام الشخص ببيع أسهم لم يقبضها حتى لحظة البيع ، ثم يبيعها هذا لشخص آخر و لآخر ، حتى يأخذها المشتري الأخير من المشتري الأول ، و يقتصر دور المشترين غير الأول والأخير على قبض فرق السلع في حالة الربح أو دفعه في حالة الخسارة .

– بيع او شراء أي أسهم من شركات تُتاجر في المحرمات ؛ كالبنوك الربوية ، و الشركات التي تنتج الدخان وتبيعه .
– بيع أو شراء أسهم من الشركات التي تتعامل ببعض المعاملات المحرمة ، مثل : وضع أموالها في بنوك ربوية و الحصول على ربا منها .

 

حكم المناقصة في الإسلام

– ولاستكمال بحث عن نظام المعاملات في الشريعة يجب تسليط الضوء على حكم المناقصة ، و هي جائزة شرعًا ، و ذلك لأن لها أحكام محددة سواء كانت مناقصة عامة أو محدودة ، علنية أو سرية ، داخلية أو خارجية ، كما أن المناقصة هي نوع من المزايدة .

حكم بيع وإصدار البطاقات البنكية

بطاقة التوفير

– يقول الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح في كتابه المختصر في المعاملات و الذي اعتمدنا عليه في بحث عن نظام المعاملات في الشريعة  : “أن بطاقة التوفير محرمة شرعًا” و ذلك لعدة أسباب ومنها : أن البطاقة يتم إصدارها بالتعاقد مع بعض المحلات أو الفنادق على أساس تقديم خفض في السلع لحامل تلك البطاقة عند شراءه من هذه المحلات أو إقامته في الفنادق ، فتبيع المحلات والفنادق تلك البطاقة للأفراد ثم تفرض عليهم رسوم سنوية لاستكمال سريان البطاقة و هذا محرم لأنه أكل أموال الناس بالباطل .

حكم إصدار البطاقة الائتمانية

– دعونا نُعرف بطاقة الائتمان قبل أن نشرع في سرد حكمها في الشريعة ، البطاقة الائتمانية هي تلك البطاقة التي يُصدرها البنك أو مؤسسة تجارية و منها البطاقة الفضية أو الذهبية ، توفر البطاقة للعميل إمكانية الشراء بواسطتها و يقوم البنك بدفع قيمة تلك المشتريات .

– أما عن حكم إصدار بطاقة ائتمان فهو يختلف طبقًا لقيمة البطاقة وطريقة التسديد ، إذا كانت البطاقة بقدر تكاليف إصدارها الفعلية فلا حرج من استخدامها ، أما إذا زادت عن ذلك فهي محرمة ، لأنها بذلك تكون قرض بزيادة مقدمة عليه ، و هذا ربا صريح .

حكم الرهن في الإسلام

– الرهن في اللغة هو الدوام و الثبوت ، و في الاصطلاح هو توثقة دين ، أو منفعة ، أو عين ، أما عن حكم الرهن في الإسلام فهو جائز لأنه من عقود التوثيقات .

شروط صحة الرهن

– أن يكون الرهن من الأشياء التي يمكن بيعها في الجملة .
– أن يكون الراهن عاقل ورشيد ومالك .
– أن يكون الشخص مالكًا للشئ المرهون أو تم الإذن له للتصرف فيه .
– أن يكون الرهن معروفًا صفة وقدرًا و نوعًا

"<yoastmark

اقرأ ايضا

عبارات قصيره عن حفظ النعمة

حكم الربا في الإسلام

– لابد لنا من ذكر معنى الربا في عمل بحث عن نظام المعاملات في الشريعة ، فمعناه في اللغة هو الزيادة و العلو والارتفاع ، أما معنى الربا في الاصطلاح فهو زيادة في أشياء مخصوصة ونسأ في أشياء مخصوصة . أما عن حكم الربا فهو محرم من قبل كافة الأئمة و الفقهاء قولًا واحدًا .

أنواع الربا

– ربا الديون و هو محرم ، و هو اشتراط الزيادة عند القرض ، أو اشتراط الزيادة في حالة عدم القدرة على السداد .
– ربا البيوع ، و هو عبارة عن شقين ، ربا فضل ، ربا نسيئة .

حكم الصرف في الإسلام

– تعريف الصرف في اللغة هو رد الشئ عن وجهه ، و الزيادة ، و الإنفاق ، و التخلية ، أما تعريف الصرف في الاصطلاح هو بيع نقد بنقد اتفق الجنس أو اختلف .

صور الربا في العصر الحديث

– بيع الأوراق التجارية سواء كانت شيكات أو كمبيالات أو سندات و دفع قيمتها في وقت لاحق مع الزيادة .
– فرض البنوك غرامة تأخير على المدان في حالة عجزه عن سداد الدين في الفترة المحددة .

– فوائد الودائع التي يحصل عليها الشخص نتيجة وضع أمواله في في حسابات جارية أو ودائع أو حساب توفير .
– إقراض البنوك للأشخاص بفائدة ،  و زيادة الفائدة في حالة تأخر العميل عن السداد فهو من ربا الجاهلية الذي حرمه القرآن الكريم .

حكم الحجر في الإسلام

– تعريف الحجر في اللغة هو المنع والتضييق ، أما في الاصطلاح فهو منع الشخص من التصرف في ماله .
– الأصل أن يكون الإنسان متحكمًا في ماله ونفسه و لكن قد يطرأ عليه ما يمنعه من هذا . و باب الحجر هو من محاسن الشريعة ؛ لأن الشريعة جاءت بالضرورية و الحاجية والتحسينية .

"<yoastmark

حكم القرض في الإسلام

– القرض أيضًا من الأجزاء الهامة لعمل بحث عن نظام المعاملات في الشريعة ، تعريف القرض في اللغة هو القطع ، أما في الاصطلاح فهو دفع مال لمن يُنفع به ويرد بدله ، أما عن حكم القرض في الإسلام فله حكمان .

الحكم الأول للقرض في الإسلام

– هو الحكم التكليفي ، بالنسبة للمقرض فهو مندوب ، أما المقترض فلا ينبغي له فعل ذلك إلا عند الحاجة .

الحكم الثاني للقرض في الإسلام

– هو الحكم الوضعي ، و يجوز القرض في حالة توافر بعض الشروط ، و هي :
– قرض المنافع : يصح قرض المنافع في حالة معرفة قيمة القرض والقدرة على رده . و الشرط الثاني أن يكون الشخص بالغ و عاقل و حر ، و الشرط الثالث هو ألا يشتمل على الربا .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد