طارق بن زياد فاتح الأندلس وقاهر الفرنجة

لاشك أن التاريخ العربي والإسلامي حافلًا بمجموعة من الشخصيات التي أثرت فيه بشكل لا يمكن التغافل عنه أو نسيانه.

فهناك الكثيرين ممن نجحوا في كتابة أسمائهم بحروف من ذهب بسبب بطولاتهم الخالدة والتي كانت سببًا في مجد وشرف وعزة للإسلام والمسلمين.

وهذا هو الإنجاز الحقيقي الذي يجب الافتخار به في هذه الحياة وهو ترك أثرًا طيبًا في التاريخ.

وطارق بن زياد القائد العسكري الكبير الذي ظلت ذكراه خالدة على مر العصور بسبب انتصاراته ونجاحه المبهر.

وهو ما دفعنا اليوم لفتح صفحات التاريخ والتعمق كثيرًا حول حياة بطلًا من الأبطال الخالدين، حتى يتم إزالة الغموض عن شخصيته وكي يتمكن الأجيال القادمة من أخذ العبر من حياة قائد كبير مثل طارق بن زياد.

الاختلاف في أصول طارق بن زياد

لم يتم الاستقرار على أصول طارق بن زياد في التاريخ حيث اختلف المؤرخين وتم الانقسام إلى ثلاث أقسام في هذا الشأن:

  • الرأي الأول رجح أن أصول طارق بن زياد تعود إلى قبيلة همدان الفارسية.

وهو ما يشير إلى أن أصله فارسي.

  • أما الرأي الثاني والذي رجح أنه عربي من قبائل الصدف في حضرموت.

وظهرت بعض الأقاويل التي تشير إلى أنه كان عبدًا عربيًا وتم عتقه فيما بعد.

  • والرأي الثالث والمحتمل أن يكون الأرجح هو أنه بربري كابن عذاري.

وذلك لكونه كان مولى لموسى بن نصير والي أفريقية.

ومع ذلك اختلف أصحاب هذا الرأي في تحديد القبيلة والمنطقة التي وُلد فيها وانتمى إليها طارق بن زياد,

نشأة طارق بن زياد وحياته السياسية

بدأ طارق بن زياد حياته العسكرية في سن مبكر حيث كان مولى موسى بن نصير والي أفريقية، وتعلم منه أمور الحرب جيدًا وكان من الفرسان في حمل السلاح والقتال.

وكان لهذا دورًا كبيرًا في تعينه أميرًا على برقة بعد مقتل زهير بن قيس البلوي في طبرق.

ولم يستمر طويلًا في هذا المنصب حتى تم اختياره قائدًا لجيش موسى بن نصير.

ومع قوته وشجاعته تم تعينه أيضًا على رئاسة الجيش بالمغرب الأوسط.

وكان على رأس قوات الأمن التي تم إرسالها إلى المغرب حتى بلغ مدينة الحسيمة، التي تعد قصبة بلاد المغرب، وأم مدائنها.

فحاصرها حتى دخلها وأسلم أهلها، وبذلك تمت على يده فتح شمال أفريقيا بالكامل.

طارق بن زياد وفتح الأندلس

ارتبطت شخصية طارق بن زياد منذ الصغر بالبطولة وحلم دخول الأندلس وفتحها وتخليص المسلمين من الفرنجة، ودخول العرب لجميع بلادهم.

وبعد نجاح طارق بن زياد في فتح دول شمال أفريقيا ووصول الإسلام إلى العديد من الأماكن وضع عينه على فتح الأندلس.

وبدأ يتحرك بجيشه الذي يبلغ عدده سبعة آلاف مقاتل نحو الأندلس، وكان ذلك في رمضان 92 هجريًا.

وبالفعل أبلى طارق بن زياد بلاءً حسنًا وتم فتح مدينة قرطاجنة وتم إرسال الدعم المكون من خمسة آلاف مقاتل لمواجهة لذريق ملك القوط في الجزيرة الخضراء والذي نجح فيها المسلمين نجاحًا عظيمًا.

وعندها بدأ طارق بن زياد بفتح المدن الأندلسية واحدة تلو الأخرى، وحقق انتصارًا ظل يحكي عنه العالم لمئات السنين.

وبعدها توالت فتوحات طارق بن زياد وامتدت كثيرًا وارتفع شأنه في الدولة حتى تم تخليد أسمه في العديد من الأماكن والتي من أبرزها الجبل المسمى باسمه.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط، بل تطور حتى أنه في عام 2012 أصدر البنك المركزي البريطاني لحكومة جبل طارق ورقة مالية تحمل صورة طارق بن زياد، والورقة الماليَة هذه من فئة 5 جنيهات إسترلينية.

وذلك تخليدًا لذكرى واحدًا من أشهر القادة العسكريين.

الوسوم

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق