مفهوم الشخصية في علم النفس

يختلف مفهوم الشخصية وتعريف هذا المصطلح في علم النفس باختلاف المدارس النفسية والدراسات والنظريات الخاصة بكل عالم على حدة، فقد تناول علماء النفس هذا المفهوم بنظرة مختلفة تختلف بحسب الأساليب المستخدمة من قبل العلماء في تفسير الشخصية وتحليلها، إذ تناول العالم ملو شخصية الفرد من خلال استخدامه الرسم وما يعرف باسم التنظيم الهرمي، الذي قد استخدمه في تنظيم الحاجات الإنسانية وتحديد مدى تأثر شخصية الفرد في حال إشباعها أو حرمانها من هذه الحاجات الإنسانية، كما أدت العديد من العوامل خاصة مع تطور علم النفس في تعدد تعريفات الشخصية والتي نتعرف عليها في السطور التالية.

مفهوم الشخصية

ساهم عامل هام في إثراء الدراسات التي تتمحور حول مفهوم الشخصية وتعريفها وهذا العامل هو عامل التطور العلمي، الذي قام بدور كبير في إضافة الكثير من المعلومات إلى ما ظهر من تعريفات للشخصية، وهذه المعلومات التي أضيفت لهذه التعريفات تتعلق بطبيعة عمل المخ، وقد كان عصر النهضة والعصور الوسطى عصور شاهدة على تطور التعريفات الخاصة بالشخصية الإنسانية بأوروبا، ويعتبر مؤسس الدراسة الحديثة للشخصية والتي تقوم على استخدام الأسلوب المنهجي والتحليل النفسي هو العالم سيجموند فرويد، إذ يرى فرويد أن الشخصية يمكن تعريفها على أنها الصراع الدائر بين الأنا العليا والأنا والأنا السفلى، ومن التعريفات التي تناولت تعريف الشخصية أيضا التالي:

  • مفهوم الشخصية لدى العالم بيرت: شبه بيرت الشخصية بالتنظيم الذي يتميز بالتكامل ويحتوي هذا التنظيم على مجموعة من المهارات الجسمية سواء البدنية والعقلية، الاهتمامات، الميول، والاستعدادات وهذه المجموعة تتميز بكونها ثابتة نسبيا، ويتحدد الأسلوب الذاتي الخاص بالفرد بواسطتها وهذا الأسلوب الذاتي هو ما يستخدمه الفرد في تكيفه مع البيئة الاجتماعية والمادية التي تحيط به وتفاعله معها.
  • مفهوم الشخصية لدى العالم كلوكهون: يرى أن الشخصية هي نتاج لخليط مكون من الأهداف والاستجابات والعادات والاتجاهات الخاصة بالفرد، إلى جانب تقدير مدى تفهم الفرد لنفسه وما المعيار الذي يقيمها من خلاله، كما يرى أنها تمثل حالة التلاؤم الوظيفي والتكامل لكافة ما يتعلمه الفرد من أنماط استجابية وسلوكية، وهذه الأنماط يتعلمها من خلال الأنشطة المختلفة التي يمارسها بداخل الجماعات التي يعيش معها مثل الأسرة والعمل والمدرسة.
  • مفهوم الشخصية لدى العالم سكنر: عرف سكنر الشخصية بأنها جملة من الاستجابات والأنماط السلوكية التي تقبل الملاحظة وذلك بشكل تطوري، إلى جانب أنه من الممكن التنبؤ بهذه الأنماط والاستجابات ومدى شدتها، كما يمكن من خلال استخدام العديد من المبادئ مثل التعزيز أن نتحكم في هذه الأنماط والاستجابات السلوكية ونعمل على محاولة ضبطها.
  • مفهوم الشخصية لدى العالم إيزنك: يرى إيزنك أن الشخصية تظهر في الأخلاق والمزاج والقوى البدنية والعقلية الخاصة بالفرد، إذ يرى أنها تمثل الجانب الذاتي لدى الفرد ويتميز به عن غيره ويظهر في توافق الفرد مع البيئة المحيطة به.

انظر أيضًا: سمات الشخصية في علم النفس

سمات الشخصية عند علماء النفس

تتكون الشخصية بحسب ما اتفق عليه علماء النفس من عوامل أساسية تأتي في مقدمتها العوامل البدنية، وهذه العوامل تتمثل في بنية جسم الإنسان والجهاز العصبي وحالته والصحة الحركية والغدد الصماء، ثم يلي هذه العوامل العوامل المزاجية والعقلية وأخيرا عامل البيئة وما يميز الفرد من نسق أخلاقي يتمتع به، وتساهم خمس سمات في تكوين الشخصية الإنسانية هذه السمات هي:

  • الانفتاح: يتميز من يملك درجات عالية من الانفتاح بحبه للمغامرة إذ تعبر هذه السمة عن قابلية المرء للتجارب والأشياء الجديدة.
  • الانبساط: يهتم هذا الشخص الذي يتمتع بهذه السمة بأن يظهر في العالم الخارجي دون الأخذ في الاعتبار الحدود الذاتية بل يتجاوز هذه الحدود، وهذه السمة تعد الأبرز بين السمات الخمس وهي سمة مناقضة تماما لسمة الإنطواء.
  • الضمير: يتميز الشخص الذي يعرف عنه ضميره اليقظ بأنه يخطط جيدا قبل قيامه بمهمة ما مع مراعاته وأخذه في الاعتبار ما سيترتب من آثار على الصعيدين المجتمعي والشخصي.
  • القبول: تشير هذه السمة لدى الشخص عن تعاون هذا الشخص مع الآخرين وتعاطفه معهم.
  • العصابية: يشعر من يملك هذه السمة بالقلق والتوتر على الرغم من أنه قد تكون أموره تسير على خير ما يرام، لذا فإن هذه الفئة غالبا تلجأ إلى تناول الكحوليات أو التدخين لبحثهم عن طريقة للتعايش مع ما يشعرون به من قلق.

المصدر

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق