موسوعة طيوف
أكبر موسوعة الكترونية شاملة

خواطر عتاب وزعل

من منا كامل؟ من منا بلا أخطاء؟ كلنا نعرف أننا غير كاملين وأننا لدينا عيوب ولكن السؤال هنا هل إننا نعلم عيوبنا جيدا ؟ هل أننا بغير الحاجة إلى أن ينبهنا أحد إذا أخطأنا؟ الجواب هو أن الكثير منا لا يدرك أحيانا أنه أقترف خطأ أو يوجد به عيب في شخصيته ولا يدركه.

خواطر عتاب وزعل

فلما يغضب الإنسان إذا قام شخص بمعاتبته على تصرف خاطئ قام به ؟ لو أننا فكرنا جيدا لعلمنا أنه لا يعاتبنا إلا من يحبنا ويخشى فراقنا، يقوم من يحبنا بمعاتبتنا حتى لا نستمر في الوقوع في الخطأ دون أن ندرى ونجد أنه في لحظة ما ودون سابق إنذار بدأ يتخلى عنا ويبتعد شيئا فشيئا حتى لا يصبح له وجود في حياتنا.

إذا قام شخص لا يعنى لنا شيئا بمضايقتنا بقول أو فعل هل سنقوم بمعاتبته أو تنبيهه للخطأ ؟ الجواب هو بالتأكيد لا سنبتعد عنه فقط دون أن نبذل جهدًا في عتابه أو محاولة إصلاحه.

اقرأ أيضًا: أجمل رسائل حب للزوج

مُحْتَوَيَاتُ المَقَالِ

خواطر عتاب

وإذا أمعنا النظر في عتاب من نحبهم لنا لاكتشفنا أنهم يلومونا إذا ارتكبنا خطأ في حق أنفسنا أكثر من عتابنا لهم إذا أخطأنا في حقهم وهذا يدل على عظيم حبهم لنا ورغبتهم في أن نكون دائما في أفضل حال ( خلقيا  ودينيا وعلميا ).

ولكن إذا أمعنا النظر في قول سيدنا عمر بن الخطاب “رحم الله امرئ أهدى إلي عيوبي” لتوقفنا عند كلمة (أهدى) هنا ندرك أنه يوجد أخلاقيات أثناء عتاب من نحب ألا وهى :

في البداية يجب أن ندرك جيدا أنه لا ينبغي علينا أن نقوم بتوجيه اللوم وعتاب الآخرين على التصرفات الصغيرة الخاطئة التي تصدر منه فهذه التصرفات ليست بحاجة إلى لوم أو عتاب ونستطيع أن نتجاوزها ونتعامل معها كأن شيء لم يكن.

لأن كثرة عتاب الآخرين بدون داعي أو سبب يستحق يشعرهم بالضيق والزجر  وبل والأسوأ من ذلك أنه  يمكن أن تضعف ثقتهم في أنفسهم وما أبشع أن يحدث هذا وإن الشخص اللوام ينفض الناس من حوله ويجد نفسه وحيدا.

ولكن في القضايا الأكبر والأخطاء التي لا ينبغي السكوت عنها يجب أن نتحلى بأخلاقيات اللوم والعتاب، من رأيك عزيزي القارئ ما هي أنسب طريقة لإلقاء اللوم وعتاب الآخرين ؟ هل يكون هذا بإلقاء الكلمات اللاذعة التي تقع علي أنفسهم وكأننا نقذفهم بالحجارة ؟

هل نقوم بالهجوم عليهم والصراخ فيهم ؟ أم يكون هذا باللين وبطريقة غير مباشرة قدر الإمكان ؟ إن المرء بدلا من أن يقوم بإلقاء اللوم على الآخرين بكلمات جافة يستطيع أن يحسن إليهم بعمل يشعرهم أنهم على خطأ.

تعرف على: صباح الحب … أجمل ما قيل عن الحب

الاعتراف بالخطأ

وحينها سيقومون بالاعتراف بخطئهم من تلقاء أنفسهم بل وستزداد محبتهم لنا، يجب دائما أثناء تعاملنا مع الآخرين تذكر قول الله تعالى في كتابه العزيز أثناء مخاطبه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم [بسم الله الرحمن الرحيم “فَبمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ” صدق الله العظيم.

في الختام علينا أن نتذكر جيدا أنه قبل أن نشرع في لوم الآخرين ومحاسبتهم علينا عتاب أنفسنا أولا ومحاولة تقويمها وتصحيح سلوكنا الخاطئ فلن يحاسبنا الله على أخطاء الآخرين.

بل نحاسب على أخطأنا فالشخص الذي يشغل باله بالآخرين ويتصيد عيوبهم وينسى نفسه نجده أكثر الأشخاص عيوبا وهذا لا يعنى عتاب من يحب إذا أخطأ فكما قلنا سابقا إن العتاب محبة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد