ما هو الفرق بين الدوافع والحوافز والحاجات ؟ تعرف بالتفصيل

ما هو الفرق بين الدوافع والحوافز والحاجات؟ قد يكون من الصعب أن تفرق بين الدوافع والحوافز والحاجات نظرًا لأنهم مصطلحات متقاربة بالمعنى بالنسبة إلينا، ولكن في الواقع هناك اختلافات بين تلك المصطلحات سنناقشها في السطور القادمة.

ما هو الفرق بين الدوافع والحوافز والحاجات؟

إذا تساءلت ما هو الفرق بين الدوافع والحوافز والحاجات؟ فإن الاجابة ببساطة هي أن الدوافع تنبع من داخل الإنسان، فهي بمثابة محركات داخلية تدفع الشخص للتصرف بشكل معين، أما الحوافز فهي عكس الدوافع أي أنها نابعة من البيئة الخارجية وتؤثر على تصرفات الشخص، أما الحاجة فهي احتياج الشخص لأمر معين بسبب افتقاره إليه.

ما هو الفرق بين الدوافع والحوافز والحاجات؟
ما هو الفرق بين الدوافع والحوافز والحاجات؟

الدوافع

المقصود بالدافع

يُقصد بالدافع هي تلك القوة الموجودة بداخل الشخص التي تدفعه لعمل سلوك محدد لتحقيق هدف ما، فعلى سبيل المثال يجتهد الطالب في دراسته لكي يحقق هدف النجاح، أي أن النجاح هو بمثابة الدافع الذي يجعله يفعل سلوك الاجتهاد، وبذلك فإن الدوافع هي التي نستنتجها من خلال السلوك الذي يصدر من الشخص.

أهمية الدوافع

إن وجود دوافع للإنسان هو أمر مهم يعود بالكثير من النفع على الفرد والمجتمع، وفيما يلي أهمية الدوافع:

– إن وجود الدافع يساهم في فهم الشخص لنفسه بشكل أكبر، حيث يصبح قادر على التعرف عليها، وبالتالي يستطيع أن يتصرف طبقًا للظروف والمواقف المختلفة.

– يستطيع الفرد اكتساب القدرة على معرفة الأسباب التي دفعت غيره لفعل شئ ما، فعلى سبيل المثال قد ترى طفلة مشاغبة يكون تصرفها مرفوض بالنسبة للأم، ولكنها إذا فهمت السبب وراء هذا السلوك أنه مثلاً احتياج الطفلة للعطف، وأن ما تفعله من سلوكيات مشاغبة ما هو إلا للفت الانتباه، فإن الأم ستعرف كيفية التعامل مع طفلتها لتغيير سلوكها.

– إن إدراك الدوافع يساهم في تعزيز السلوك الإنساني الإيجابي ، حيث سيكون هناك إمكانية لتوجيه سلوك الإنسان لوجهات مفيدة للمجتمع والفرد.

– تلعب الدوافع دورًا إيجابيًا في نطاق العلاج النفسي، حيث حينما يعرف الطبيب الدوافع الخفية وراء سلوكك واستجاباتك، فإنه سيتمكن من فهمك بشكل جيد ومعالجتك بالطريقة الصحيحة، كذلك فإن للدوافع دور هام في نطاق التربية والتعليم والقانون.

ما هو الفرق بين الدوافع والحوافز والحاجات؟
ما هو الفرق بين الدوافع والحوافز والحاجات؟

الحوافز

تعريف الحوافز

إن الحوافز هي تلك العوامل والمؤثرات الموجودة بالبيئة الخارجية التي تؤثر على القوى الحركية والذهنية بالشخص وتحثه على تحسين أداؤه ورفع كفاءته، فعلى سبيل المثال عندما يقوم مدير الشركة بصرف مكافأة للموظفين فإنها تكون بمثابة حافز لهم لكي يحسنوا من أداؤهم ويعملوا بجد أكثر.

هل الحوافز مادية فقط؟

إن الحوافز لا تقتصر فقط على الحوافز المادية، فهي لها العديد من الأشكال والصور، ولكن من الجدير بالذكر فإن الحافز المادي أو النقدي هو من أكثر طرق الحوافز المستخدمة بهذا الوقت، حيث إن النقود تعمل على اشباع اغلب ضروريات الحياة المختلفة مثل المأكل والمسكن والصحة والتعليم وغيرها.

ولكن ليست كل الحوافز نقدية، فيمكن أن تكون الحوافز معنوية أيضًا وهي لها أهمية كبيرة في منظومة الحوافز التي تقوم المؤسسة بوضعها للتشجيع على العمل، ومن بين صور الحوافز المعنوية: رسائل التقدير والإطراء، وتقديم المدح والثناء للأفراد بأداء عملهم بشكل صحيح، وما إلى ذلك.

أهمية الحوافز

– إن الحوافز لها عظيم الأثر على نفسية الإنسان، فهي تجعله يقوم بإظهار المبادرة المستمرة والإبداع، وتحفزه لمعالجة جوانب القصور الموجودة في عمله.

– التحفيز هو بمثابة أداة للتغيير وتطوير العمل وتصحيح مساره، وذلك من خلال العناصر الجديدة التي يتم إدخالها على العمل لتزيده حيوية ونجاح.

– تعمل الحوافز على تحقيق التوازن الحيوي بمؤسسات العمل ومجالات العمل المختلفة، وينتج عن ذلك وجود الانسجام بين عناصر نظام العمل المختلفة.

– إن التحفيز يترك أثرًا على العاملين حيث يكون هناك ردة فعل قوية من جانبهم والتي تكون مؤثرة بعد ذلك في فعالية التنفيذ والمتابعة وذلك إما في بيئة العمل الداخلية أو الخارجية.

الحاجات

تعريف الحاجة

إن الحاجة هي إحدى مظاهر الافتقار للشئ، فهي شعورًا بالفقد والحرمان من شئ إما بشكل عاطفي أو مادي أو معنوي أو اجتماعي، وتزداد احتياجات الشخص كلما زد مستواه الاجتماعي والتعليمي والثقافي، وقد تصير بعض الكماليات احتياج من حاجات الفرد الأساسية، ومن بين صور الحاجة هي حاجة الفقير للمال، وحاجة المريض للعلاج.

تصنيف الحاجات

يمكن تصنيف الحاجات طبقًا للشخص أو الأفراد والبيئة التي يعيشون بها على النطاق التالي:

– الحاجات الفردية ويقصد بها الحاجة الخاصة بشخص بمفرده، والتي يمكن لكل شخص أن يقيم مدى أهميتها من خلال منظوره الشخصي، وهي قد تكون حاجات مادية مثل الطعام والشراب والمسكن، وقد تكون حاجات معنوية مثل الزواج والحب والأبوة والأمومة وما إلى ذلك.

– الحاجات الأولية وهي متطلبات الحياة الكريمة التي تضمنها المنظمات الخاصة بحقوق الإنسان التي تعمل في كافة أرجاء العالم وبالأخص بالأماكن الخاصة بالحروب والنزاعات، وهي تمثل حق كل شخص بالغذاء والملبس والمسكن والتعليم والحرية.

– الحاجات الجماعية ويقصد بها تلك الحاجات التي من الضروري أن يحصل عليها كافة أفراد المجتمع معًا مثل التعليم وسبل الحياة المختلفة، وفرص العمل، والقضاء على الجريمة، وانتشار الفضيلة، وما إلى ذلك.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد