مرحبا بك عزيزي الزائر فى موسوعة طيوف
من هو أحمد الجزار

من هو أحمد الجزار

أحمد الجزار أو كما جاءت شهرته بأحمد باشا الجزار، هو واحد من الرجال الذين لقبوا بالبشاقين، وقد كان أحد الأفراد المعروفين في داخل الدولة العثمانية بالقوة والشدة والصرامة، أما عن حصوله على لقب الجزار فكان ذلك يرجع إلى شدته في مواجهة أعدائه فقد كان يقوم بذبحهم، وقد اشتهر بالكثير من الأعمال التي لها علاقة وطيدة بالعالم السياسي.

وقد قام بنقل نشاطه السياسي إلي مدينة عكا، وعلى الرغم من تلك الشدة فقد كان على علاقة وطيدة جدا بمن يمتلكون زمام الأمور والحكم في جميع بلاد الشام، وبسبب شهرته البالغة التي قد حصل عليها فسنقوم في هذا المقال بالتعرف بشكل أكثر تفصيلا على أجزاء من حياته.

من هو أحمد الجزار

ولادة أحمد باشا ونشأته

كانت ولادة أحمد باشا أو كما يتم تلقيبه بالبشناقي في سنة ألف وسبعمائة وخمسة وثلاثين وذلك في عائلة تحمل الديانة المسيحية وكانت تقيم في مدينة البوسنة، وعندما وصل إلى مرحلة الشباب فقد انتقل إلى القسطنطينية بمفرده دون علم عائلته بمثابة الهارب.

وقد قال بعض المؤرخين أن أحمد الجزار قد ذهب دون علم عائلته بسبب الكثير من المشكلات التي كانوا يواجهونها معه، وفي بعض الأقاويل الأخرى يقولون أنه قتل شخص ما وبسبب ذلك قد فر وهرب إلى القسطنطينية، وبذهابه إلى هناك تقابل مع تاجرا مسلما وتعرف عليه، وقد عرض عليه الإسلام واقترح عليه أن يقوم باعتناقه، وبالفعل دخل إلى الدين الإسلامي وهو على اقتناع تام به.

وبمجرد أن اعتنق الإسلام أتيحت له الفرصة في الذهاب إلى القاهرة وهو برفقة مجموعة لا بأس بها من الأشخاص المتوجهين إلى الحج، ومن ثم توجه إلى شمال مصر في محافظة البحيرة وهناك تمكن من الحصول على مكانة مميزة وهو العمل لدى واحد من أهم المسئولين هناك.

ومن ثم أتيحت له الفرصة مرة أخرى ولكن تلك المرة كانت للزواج من واحدة من السيدات المصريات ولكن جذورها كانت حبشية بحتة، وفي فترة علمه مع هذا المسئول فقد تعرض هذا الشخص إلى القتل ولم يرضى الجزار عن ذلك بل سعى من أجل الانتقام إلى للرجل المسؤول الذي كان يعمل لديه.

فبعد أن أدرك أن البدو هم المسؤولين عن هذه الوفاة عمل على قصفهم بمجموعة كبيرة من الغازات دون رحمة أو شفقة، وفي تلك المواجهة وصل عدد القتلى من البدو إلى أكثر من ستين شخص من بينهم مجموعة من القادة والشيوخ الكبار، ومن هناك وبسبب تلك المواجهات والمشاحنات تم إطلاق اسم الجزار عليه.

اقرأ أيضًا: اهم اعمال نجيب محفوظ

رد البدو على الجزار

حاول البدو بعد تلك المواجهة الدامية التي كانت بينهم الانتقام منه من أجل الأشخاص الكثيرين الذي كان الجزار السبب في قتلهم، وتمكنوا بالفعل من الانتقام ولكن من خلال قتل زوجته وإبنته، ولكنهم لم يتمكنوا من إصابة الجزار أو ابنه، فقد فروا إلى عكا، وبعد فترة زمنية ليست بكيرة بدأ الجزار ببناء مسجد هناك.

في تلك الآونة اختلف الجزار وابنه وتركه الابن وذهب مرة أخرى إلى القاهرة وظل مع عائلة أمه المتوفاة وتمكن أيضا من الزواج من إحدى السيدات المصريات.

تعرف على: رفاعة الطهطاوي الأب الروحي للترجمة

انتقال الجزار إلى جبل لبنان

كان الجزار يعمل لدى أحد الزعماء في مصر وهو على بك الكبير والذي تمكن إلى الوصول إلى حكم مصر بداية من عام ألف وسبعمائة وثمانية وستين ووصولا إلى عام ألف وسبعمائة وثلاثة وسبعين ميلاديا، وفي بداية عمله معه قدم إليه هدية وهى عبارة عن قتل أربعة من الشيوخ البدو وتقديم رؤوسهم إليه وبعد أن حدث انقلاب أبو الذهب على الحاكم علي بك الكبير قد هرب الجزار إلى جبل لبنان.