مرحبا بك عزيزي الزائر فى موسوعة طيوف

من هو الإمام القرطبي مؤلف ” تفسير القرطبي “

تفسير القرطبي هو أحد التفاسير المشهورة التي تناولت تفسير القرآن الكريم مع الاهتمام ومراعاة القاواعد النحوية واللغوية التي تناولتها تلك الآيات وهو ما يعد أحد الأساليب المميزة في تفسير القرآن الكريم ، وفيما يلي سوف نتناول بالشرح نبذة عن حياة العالم الجليل الإمام القرطبي ورائعته النفيسة تفسير القرطبي.

تفسير القرطبي

تعتبر مؤلفة “تفسير القرطبي” من أكبر وأضخم المؤلفات التي تناولت تفسير القرآن الكريم كاملا، كما أن القرطبي قام بتناول الآيات القرآنية التي تحتوي على الأحكام التشريعية بشكل في غاية الدقة، حيث كان يظهر ويوضح الحكم ويوضح سببه والحكمة فيه من خلال تدبر وتوضيح المعاني الموضحة من النص القرآني، بالإضافة إلى توضيحه للمعاني البلاغية والمقاصد النحوية، ولذلك تعتبر هذه المؤلفة من أشهر المؤلفات في علوم الدين، والتي ما زالت تدرس حتى الآن.

قام الإمام القرطبي رحمة الله عليه بالاعتماد في تفسيره تفسير القرطبي على ما تعلمه من كبار العلماء الفقهاء والشيوخ الذي تولوا تعليمه، كما أنه اعتمد أيضا على استنباط الأحكام والأدلة القرآنية، يتكون “تفسير القرطبي” من مجموعة من المؤلفات أي المجلدات وليس كتاب واحد، وتم تقسيم تلك المجلدات إلى حوالي 24 مجلد.

إقرأ أيضًا: تحميل تطبيق نختم للقرآن الكريم للاندرويد                          

نشأة وميلاد الإمام القرطبي

يعتبر الإمام القرطبي صاحب كتاب تفسير القرطبي من كبار الأئمة المسلمين بالقرن أل 13، الاسم الكامل للإمام القرطبي هو (محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فزح)، وسمي بالقرطبي نسبة إلى مدينة قرطبة التي ولد فيها بالأندلس، حيث ولد في عام 1214م، توفي عالمنا الجليل في عام 671هـ في منية بني خصيب بالمنيا، ولد الإمام القرطبي من أصل عربي وكانت ديانته الإسلام وكان تابع للمذهب السني بالتحديد، أما بالنسبة لميوله الفقهية فكانت تابع للمذهب الأشعري والمالكي.

منذ صغره وعرف عن إمامنا القرطبي علمه وورعه وحبه للعلوم الدينية والفقهية ودراسته وبحثه فيها بتعمق، كما كانت حينها الأندلس من أكثر الدول التي يخرج من العلم والعلماء، ولا شك أنها كانت سبب قوي في تشكيل علم الإمام القرطبي ومعرفته، فقد تتلمذ القرطبي على يد مجموعة كبيرة من الشيوخ والعلماء الذي كان لهم دور قوي في تكوين عقليته وفكره وآرائه، وهم “ابن رواج” و “ابن الجميزي” و “أبو العباس احمد بن عمر” و “الحسن البكري”.

كتب ومؤلفات الإمام القرطبي

ذكرنا فيما سبق أن للقرطبي ثمانية مؤلفات منها تفسير القرطبي وهو ما تناوله المؤرخين بالذكر والتدوين ويمكننا توضيح فكرة وأسم تلك المؤلفات العلمية والفقهية من خلال الآتي :

  1. مؤلف “الجامع لأحكام القرآن” وفي ذلك الكتاب قام القرطبي بتفسير القرآن الكريم كاملا وعمله على هيئة مؤلف، حتى يستطيع القراء المسلمين وغيرهم الرجوع له للتدبر في علوم الدين ومعرفة رسالة الإسلام، وللتبحر في علوم الفقه ومعرفة حكايات وقصص السابقين للاعتبار.
  2. مؤلف “التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة” والغرض من ذلك الكتاب القيم هو معرفة أهم القصص ليعتبر منها الإنسان، كما أنها توضح حياة الإنسان بعد موته أو بمعني الأصح مصيره بعد انتهاء حياته على الأرض.
  3. مؤلف “التذكار في أفضل الأذكار” ويجمع ذلك الكتاب مجموعة كبيرة من الأذكار والأدعية الصحيحة.
  4. مؤلف “الأسنى في شرح أسماء الله الحسني” وهو كتاب يتضمن شروح وتوضيح معاني أسماء الله الحسني بشكل تفصيلي، حتى يتدبرها ويفهمها المؤمن.
  5. مؤلف “الإعلام بما في دين النصارى من المفاسد والأوهام واجتهار محاسن دين الإسلام” وفي ذلك الكتاب يقوم القرطبي بالمقارنة الواحدة ما بين الديانة المسيحية ويظهر ما يقوم به النصارى من أخطاء، كما انه يوضح القيم الإنسانية الموجودة بالإسلام، بالإضافة إلي توضيح تعاليمه الحسنة.
  6. مؤلف “قمع الحرص بالزهد والقناعة” وهو من الكتب القيمة التي ترشد الناس إلى حب الشكر لله وحمده على ما أعطاه للإنسان من نعم، كما انه من الكتب التي ترشد الإنسان المسلم إلى القناعة.
  7. مؤلف “المقتبس في شرح موطا مالك بن أنس”.
  8. مؤلف “اللمع اللؤلؤية في شرح العشرينات النبوية” وهو من أشهر المناهج التي استخدمها القرطبي في تفسيره.

إقرأ أيضًا: من هو محمد الفاتح

الشخصيات المؤثرة في حياة القرطبي

  • (الطبري) من الشخصيات المؤثرة في حياة القرطبي، حيث انه تعلم من كتاباته تعلم تفسير الآيات القرآنية، كم انه تعلم منه الكثير من التفاسير المأثورة.
  • (الماوردي) وهو من العلماء الأجلاء الذي تعلم منهم تفسير القرآن الكريم، وقد نقل عنه الكثير من الأقوال ووضعها بمؤلفاته.
  • (أبو جعفر النحاس) وهو من المفسرين الذي تعلم منهم القرطبي معاني القرآن وكيفية إعرابه، ما ساعده بشكل كبير في تفسير آيات القرآن الكريم.
  • (أبو بكر ابن العربي) ولقد تعلم منه القرطبي أحكام القرآن الكريم، كما قام معه القرطبي بالعديد من النقاشات حول العلماء والفقهاء.

المصدر: