عدد قتلى الحرب العالمية الثانية

الحرب العالمية الثانية ما هي إلا صراع شارك فيه فعليًا كل جزء من أجزاء العالم خلال الأعوام 1939-1945. كان المحاربون الرئيسيون هم قوى المحور – ألمانيا وإيطاليا واليابان – والحلفاء – فرنسا وبريطانيا العظمى والولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي والصين بدرجة أقل. كانت الحرب في كثير من النواحي استمرارًا، بعد توقف غير مستقر دام 20 عامًا للنزاعات التي تركتها الحرب العالمية الأولى.

كانت الحرب العالمية الثانية أعنف صراع عسكري في التاريخ، يقدر عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم بما يتراوح بين 70 و 85 مليون شخص، أي حوالي 3 ٪ من سكان العالم في عام 1940 (حوالي 2.3 مليار).

تختلف إحصائيات الوفيات الناجمة عن الحرب العالمية الثانية، حيث تتراوح تقديرات الوفيات الإجمالية بين 70 مليون إلى 85 مليون، و يقدر عدد الوفيات الناجمة مباشرة عن الحرب العسكرية والمدنيين الذين قتلوا بما يتراوح بين 50 و 56 مليون شخص، وهناك ما يقدر بنحو 19 إلى 28 مليون حالة وفاة بسبب الأمراض والمجاعات المرتبطة بالحرب.

وفيات المدنيين تراوحت بين 50 و 55 مليون، وبلغ إجمالي عدد القتلى العسكريين من جميع الأسباب 21 إلى 25 مليون شخص، بما في ذلك الوفيات في الأسر حوالي 5 ملايين أسير حرب.

ويتم تضمين إحصاءات عن عدد الجرحى العسكريين كلما كان ذلك متاحًا، فأكثر من نصف إجمالي عدد الضحايا سببها موتى جمهورية الصين والاتحاد السوفيتي، و نشرت حكومة الاتحاد الروسي في التسعينات تقديراً لخسائر الاتحاد السوفياتي بـ 26.6 مليون،  بما في ذلك 8 إلى 9 ملايين بسبب المجاعة والمرض. هذه الخسائر تخص أراضي الاتحاد السوفياتي في حدود 1946-1991، بما في ذلك الأراضي التي ضُمت في 1939-1940، و في عام 2005، قدرت جمهورية الصين الشعبية أن عدد الضحايا الصينيين في الحرب الصينية اليابانية الثانية من 1937 إلى 1945 يبلغ 20 مليون قتيل و 15 مليون جريح.

وفي عام 2000، قُدر العدد الإجمالي للقتلى العسكريين الألمان بـ 5.3 مليون قتيل من قبل روديجر أوفرمانز من مكتب أبحاث التاريخ العسكري (ألمانيا)؛ يشمل هذا الرقم 900،000 رجل تم تجنيدهم من خارج حدود ألمانيا عام 1937، في النمسا، وفي شرق وسط أوروبا، و لم يتم تضمين الوفيات بين المدنيين، ومع ذلك في عام 2005، قدّرت الحكومة الألمانية عدد قتلى الحرب بـ 7395000 شخص (بمن فيهم 4300000 من القتلى والمفقودين) من ألمانيا والنمسا، والرجال المجندون من خارج حدود ألمانيا عام 1937.

ويقدر عدد القتلى البولنديين بما يتراوح بين 5.6 و 5.8 مليون وفقا لمعهد التذكر الوطني (2009) ولا تزال الوثائق مجزأة، ولكن يعتقد علماء بولندا المستقلة اليوم أن ما بين 1.8 إلى 1.9 مليون مدني بولندي (من غير اليهود) و 3 ملايين يهودي كانوا ضحايا لسياسات الاحتلال الألمانية والحرب لما مجموعه أقل قليلاً من 5 ملايين قتيل.

وانتهت الحرب في أوروبا مع غزو ألمانيا من قبل الحلفاء الغربيين والاتحاد السوفيتي، وبلغت ذروتها في الاستيلاء على برلين من قبل القوات السوفيتية، وانتحار أدولف هتلر والاستسلام الألماني غير المشروط في 8 مايو 1945.

و بعد إعلان بوتسدام من قبل الحلفاء في 26 يوليو 1945 ورفض اليابان الاستسلام بموجب شروطها، أسقطت الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيين يومي 6 و 9 أغسطس على التوالي، ومع غزو الأرخبيل الياباني وشيك، وإمكانية تفجيرات ذرية إضافية، والدخول السوفيتي إلى الحرب ضد اليابان وغزوها لمنشوريا، أعلنت اليابان عزمها على الاستسلام في 15 أغسطس 1945، مما يعزز النصر التام في آسيا للحلفاء، و تم إنشاء المحاكم من قبل الحلفاء وتم إجراء محاكمات جرائم الحرب في أعقاب الحرب ضد الألمان واليابانيين.

غيرت الحرب العالمية الثانية التوافق السياسي والبنية الاجتماعية في العالم، و تأسست الأمم المتحدة لتعزيز التعاون الدولي ومنع النزاعات في المستقبل؛ أصبحت القوى العظمى المنتصرة – الصين وفرنسا والاتحاد السوفياتي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة – الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وبرز الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة كقوتين عظميين متنافستين، مما مهد الطريق لحرب باردة استمرت قرابة نصف قرن.

وفي أعقاب الدمار الأوروبي، تضاءل تأثير قوتها العظمى، مما أدى إلى إنهاء استعمار إفريقيا وآسيا، وانتقلت معظم البلدان التي تضررت صناعاتها نحو الانتعاش الاقتصادي والتوسع، و ظهر التكامل السياسي وخاصة في أوروبا، كجهد لإنهاء العداوات قبل الحرب وخلق هوية مشتركة.

الوسوم

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق